فاســـدون حـــول الـــوريث

“فاســـدون حـــول الـــوريث”
بقلــم المفــكر المـصرى
د. طأرق رضوان جمعه
قال تعالىٰ { يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم …النساء 29 } . وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «المحتكر ملعون»، وقال: «من جمع طعاماً يتربَّص به الغلاء أربعين يوماً فقد برئ من الله وبرئ الله منه».
يُروِّج أعداء الإسلام إلىٰ فكرة ضدِّ القرآن الكريم والإسلام مفادها: أنَّه ليس في الإسلام اقتصاد، وأنَّه لم يتعرَّض القرآن الكريم لبحوث اقتصادية، وهذا يُعتَبر نقصاً فيه.
وهذا كلام ليس واقعياً أبداً، ويكشف عن جهل المتحدِّث به بالقرآن الكريم، فإنَّ التدبُّر في آيات القرآن الكريم وقوانين الإسلام يكشف لنا عن اقتصاد متكامل يحلُّ المشكلة الاقتصادية الإنسانية من أصلها.
مقالى هذا هو قراءة أدبية فى أراء المفكر والاقتصادي المصري دكتور صلاح جودة حول أسباب وطرق حلول الأزمات الاقتصادية المصرية. فالأدب بلا شك مرتبط بمناحى الحياة المختلفة.
صلاح السيد جودة هو اقتصادي مصري ومدير مركز الدراسات الاقتصادية بالقاهرة. مواليد بلقاس، الدقهلية. كان والده قارئاً وصديقاً لكل من مصطفى أمين وزكي نجيب محمود.
رأى جودة إن مطالب المصريين فى الثورة منذ 25 يناير وما بعد ثورة 30 يونيو، مطالب اقتصادية بنسبة 75%، متمثلة فى مطالب “عيش، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية”، ولا تضم سوى عنصر سياسى واحد وهو “الحرية”.
ومن آرائه الاقتصادية “إن الاقتصاد مرض أما السياسة أمر عارض، فإذا عالجنا الاقتصاد، ستزول أعراض السياسة”، وأن مصر فى حاجة لفكر يتزعم، وليس زعيمًا يفكر، وهو الأمر الذى يحتاج إلى روشته وبرنامج اقتصادي يعده خبراء اقتصاديون لتزول أعراض هذا المرض.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن مصر بها 3.5 مليون سخان سواء بالغاز أو الكهرباء إذا تم تحويلها إلى الطاقة الشمسية سيتم توفير ما يقارب من 8.5% من قيمة الطاقة الكهربائية التي تستعملها البلاد.
كان جودة يرى أن الاقتصاد المصري كي يتعافى بحاجة إلى الإصلاحات التالية:
1- وضع حد أدنى وحد أقصى للأجور وفقا للدراسات الموجودة.
2- تنفيذ جميع أحكام القضاء الادارى للمواطنين المصريين والبالغ عددهم 620 ألف حكم.
3- عمل كتيب بأسماء شهداء ومصابى ثوره (25يناير 2011) ،وعلاج جميع المصابين سواء فى (المستشفيات العامه) – (مستشفيات القوات المسلحة) – (الشرطة)، سفر الحالات الحرجة لجميع المصابين فى (أوروبا) وخاصة (المانيا) و (فرنسا) و (انجلترا) حتى لو لم يكونوا ضمن الثوار،عمل حملةكبيرة سواء داخل مصر أو خارجها للتبرع لعلاج مصابى الثورة، خاصة الدول التى أبدت إستعددها لتقديم يد العون وذلك لإغلاق ملف الشهداء والمصابين الثورة بالكامل.
4- ضم الصناديق الخاصة الى الموازنة العامة للدوله لتوفير 1.2تريليون جنيه للخزانة العامة.
5- تعديل إتفاقيات تصدير الغاز المصرى الى (أسبانيا، إسرائيل، تركيا،الأردن)، وهذا يوفر 52 مليار جنيه لمصر سنويا.
6- ترشيد الإستهلاك للمصانع كثيفة الطاقة وذلك عن طريق الحساب على الجزء المصدر من المنتجات الاتية: (الحديد، الاسمنت ، الاسمدة، الألومنيوم، السيراميك)
وذلك بالسعرالعالمى لأن المصانع تقوم بالتصدير بالسعر العالمي وهذا يوفر 220 مليار جنيه) للخزانة المصرية.
7- وضع حد أقصى لهامش الربح لجميع السلع والخدمات وخاصة السلع الأساسية مثل: (الحديد، الاسمنت، الأسمدة، السيراميك، الألومنيوم) بما لايزيد عن (40%) لخفض الأسعار بنسبه لا تقل عن (65%).
8- الزام جميع المتاجر والمؤسسات والمال العام وغيره على وضع تكت به سعر المصنع وكذلك نسبه هامش الربح.
9- سداد مستحقات الموردين لجميع أجهزه الدول وحتى يتم تدوير عجله الانتاج مرة أخرى.
وكان من العجيب ما ذكره حول عدد السفارات المصرية بالعالم فقد بلغت عدد دول العالم 193 دولة لنا 183 سفارة مصرية حول العالم، بينما أمريكا لها 76 سفارة فقط فلماذا يتحمل المواطن المصرى مثل هذه النقاقات التى لم تعد باى اضافة اقتصادية لمصر ولم توفر اى تبادل اقتصادي أو دعم أمنى لمصر؟! فهل يُعقل أن السفارة المصرية بالأكوادور مثلاً تقوم على خدمة تسعة أفراد مصريين؟!
ومتسائلاً ذكر الدكتور صلاح أين الاهتمام بالدول الافريقية وتوطيد التبادل التجاري معهم فمصر هى صدر أفريقيا ولكنها ظهر أوروبا، فمن الأولى أننا تستغل وجود مليار أفريقيا لترويج المنتجات المصرية. لكن للأسف ليس هناك وزارة خاصة بالملف الأفريقي واستثماراته.
وحين عقد مقارنة بين الدخل المصرى وبين الثروات المصرية بدى الأمر سخيفاً: فمصر هى مليون كم مربع، 283 مليون فدان، ثلث أثار العالم ، 3500كم على شاطئ البحرين الأحمر والمتوسط، 1100 كم على طول النيل، 400 كم أذرع نيلية، 11 بحيرة طبيعية وأكبر بحيرة صناعية فى العالم، ثالث دولة محجريه بالعالم، ثانى دولة معدنية بالعالم، بها أكبر مساريين فى العالم وهما مسار خروج العائلة المقدسة السيدة مريم والسيد المسيح عليه السلام ومسار خروج اليهود.
واشار إلى بعض من القرارات العقيمة التي تضر بالمواطن المصري مثل قرار حظر تبادل الاسماك بين المحافظات، مما يحرم باقى المحافظات من اسماك بحيرة ناصر واسماك البحرين الاحمر والمتوسط.
وتحدث عن الظلم البين فى المعاشات حيث أوضح أن الموظف المصري يتقاضى راتبه 20% أساسي و80% متغيرات وهو فى الخدمة ، وبالتالي عند خروجه للمعاش يتقاضى ال 20% فقط بينما الجدولة المفروض تكون العكس. ولابد من قرار إعفاء ضريبي لمبلغ 18 الف جنية مصري لراتب الموظف. فهل يُعقل أن يتقاضى موظفي التشجير على 43 جنية وسبعون قرشاً فقط شهرياً؟! بينما هناك بمصر 220 الف مستشار وخبير فوق سن الستين يتقاضوا ( 18 مليار) جنية سنوياً.، بالإضافة إلى أجر طاقم عمل خاص بهم.
هناك 4000 مصنع متوقف بسبب مديوناتهم بينما رأى دكتور صلاح أن الحل بسيط وقامت به دول عريقة مثل المانيا الشرقية وماليزيا وسنغافورة وهو ما يُعرف بمصطلح الاقتصادي ” توريق الأوراق”. لكن مثل هذه الحلول لا تحتاج إلى أيدى مرتعشة.
وأثنى على تجربة الفنان محمد صبحى فى جمع 110 مليون جنية فى حملة لا للعشوائيات وتجربة الشيخ محمد حسان فى جمع 60 مليون جنية وحملة الشيخ الحوينى فى جمع 30 مليون جنية، ولكن ماذا تم بشأن هذه الأموال وأين التخطيط لإنفاقها؟ غلى نقص التخطيط المسبق لإدارة المشروعات.
وختاماً فالقاعدة الاقتصادية تقول: إدارة ذكية وموارد غبية أفضل الف مرة من إدارة فبية وموارد ذكية.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: