لم أكن لأتخيل أن أظل متيقظةً ليومين متتاليين، لا يغفو ليّ جفن، ولا تستقرُ عينٌ في سُباتها..!!

لم أكن لأتخيل أن أظل متيقظةً ليومين متتاليين، لا يغفو ليّ جفن، ولا تستقرُ عينٌ في سُباتها..!!

أسماء عبد الخالق
تدور في رأسي الطواحين، ما عدتُ أعرف ما الطريق، لكني أدعو الله دومًا لعلني، أجد في وسط العتمة قنديلًا صديق.

أغفو قليلًا، تمر ساعة فأفيق، أغيب عن الوعي لساعتين وأفيق مرة أخرى كأني لم أنم مطلقًا، هناك طرقٌ غريب على رأسي يتنقل ما بين المقدمة والخلفية والوسط،كأنه يمشط رأسي جيئة وذهابا.
كأنه تخلى عن الجميع، وظل مرابطًا إلى جواري، لا يريد أن يبرح مكانه فيّ، فلقد أعجبه المستقر الجديد برأسي مرورًا بحدقتي.

معلومة تهمك

أتنقل ما بين غرفة وأخرى، إلى أن قررنا النزول والترفيه عن أنفسنا ولو قليلًا، واستقر بنا الحال على محل لبيع المشروبات والتي أساسها عصير قصب السكر، لنشرب عصير القصب الطازج، وَلأنِّي جيِّدَة في قراءَةِ الوجُوه، حاولت أن أفسر كل ما يكنه الآخرون من حولي، وما أراه في وجوه العامة، مرورًا بالنادل ومسئول الكاشير وغيرهم، إلى أن رن جرس الهاتف المحمول، كانت أمي تخبرنا أنها قاربت على الوصول وعلينا تجهيز الغداء، فكان علينا الرحيل سريعًا..

حينما عدنا، كانت مطارق من حديد تضرب رأسي، وجسدي كله كأنه داخل مفرمة اللحم لا سبيل للخلاص من هكذا ألم، ربما تكون محاولة بائسة في عمل تدليك أو الراحة و الاسترخاء مع كبسولتين من المُسكن، كل كبسولةٍ في حجم عقلة الإصبع، ثقيلة عليّ لكنه أمر لآبد منه كي أقاوم تعبي طوال يومين متتابعين.

هكذا مرت الفترة ما بين آخر رمضان وأول يوم العيد بسرعة وبطء في آن واحد، ما هي إلا لحظات ما بين هذا وذاك، وتمر في النهاية دون انتظار لأحد.

#أسماء_عبدالخالق

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: