مسيَّرون أم مخيّرون؟

مسيَّرون أم مخيّرون؟ 

سامية خليفة / لبنان

لا أحدَ إلّاكَ يسكنُ سماءَ وجدي يا ربيعًا ضمخْتُ ورودَه من حمرةِ خجلِ واقعٍ متلبّدةٌ غيومُه متعشِّقةٌ جنباتُه لإشعاعاتِ شمسٍ زائفةٍ حتى تداركَتْ صحوتي غفوةَ النّارِ الرّاقدةِ تحت رمادِ زمنٍ رشاويَهُ كثرتْ يتلمّسُ زنادقتُها اتّساعا في مساحاتِ القهرِ، زوارقُها تحملُ البؤسَ موتًا وغرقًا بحارُها تبتلعُ أحلامًا ناصعةَ البياضِ ضاقتْ بأصحابِها فاستحالتْ إلى كوابيسَ. ستبقى يا ربيعي أملًا معلَّقًا على مشجبِ الصَّمتِ والشَّكِّ. ستبقى وهمًا مسافرًا متنقِّلًا بينَ رفيفِ أجنحةٍ من دخانٍ. ما الواقعُ فيها إلا انبزاغٌ لصحوةٍ مرتجاةٍ، صحوةٌ تزيحُ صورًا منمَّقةً بديابيجِ زيفٍ سلبتْ منّا حقيقتَنا .إلى متى يا عيونُنا ستبقينَ رهينةً لما تشاؤهُ الأوهام، إلى متى يا قلوبُنا ستبقين مستسلمةً لخفقِ ظلٍّ مخادعٍ مقنَّعٍ بالأملِ الكاذبِ، يا ربيعي المنتشي بورودٍ أما تساءلت لِمَ هي بلا ضوعٍ، نحن لسنا إلا أشباه قطعانٍ عمياءِ البصيرةِ تسيِّرُها كلابٌ مسعورةُ النّوايا الخبيثةِ لتقودَنا بلا رحمةٍ إلى الهاوية ونحن لها تابعين مخيّرين.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: