الاختيار لم يجعل لنا إختيار

بقلم : سامى ابورجيلة

لاشك أن مسلسل الاختيار ( ٣ ) أرخ لحقبة هامة من التاريخ المصرى الحديث .

حقبة ستظل عالقة فى أذهان المصريين لفترة كبيرة من الزمان ، وكذلك كشفت المستور ، وأزالت الغشاوة التى ربما غطت على أعين البعض ، وبرهنت بجلاء ووضوح أن الوطنية ، وحب البلاد لايتوقف على حكم ، أو كرسى ، أو استيلاء على نظام .
وأوضحت بجلاء أن من يعمل لمصر لاينتظر منصب ولا حكم ولا رئاسة ، بل اوضح المسلسل وكذلك ماقبله من اعمال ( اختيار ١ ، ٢ ) أنه لابد من ان يعى الشباب مايحاك ببلدهم تحت ستار الدين ، والشريعة ، والكلمات الرنانة هذه ، فأكثر مايرددون تلك الكلمات أفعالهم لاتطابق أقوالهم ، بل وجدنا الدماء تسال ، والبيوت تحرق ، والعمال تشرد من مصانعهم ، ورأينا ايادى مرتعشة فى قرارات مصيرية ومفصلية تخص أمن البلاد ، ووجدنا تكالب رهيب على السلطة كأنها هى المغنم والمأرب ، والهدف الأسمى ، وليس الهدف هو اصلاح البلاد بإقتصاد ينمو تتقدم به البلاد الى مصاف الدول الكبرى ، بل ماهى الا خطب عنترية رنانة لاتغنى ولاتثمن من جوع .

معلومة تهمك

ووجدنا ماكنا نحسبهم يخافوا الله فى أقوالهم وأفعالهم تحولوا الى مصاصى للدماء فى نرجسيتهم وأفعالهم .

وأظهر ( الاختيار ) أن الجميع واحد ، ومن خرج من العباءة الاخوانية ماهو الا خروج شكلى من اجل مصلحة ذاتية آنية ، ولكن التفكير واحد ( ابوالفتوح هو نفسه العريان ، هو نفسه صفوت حجازى ، هو نفسه ابواسماعيل ) وغيرهم الكثير يعيشوا بيننا ولكنهم تشكلوا وتلونوا بأشكال والوان ليختبؤا تحت عباءة حينا من الوقت .
لذلك أقول أن مسلسل الاختيار وماقبله لم يجعل لنا خيار ولا اختيار إلا الوقوف فى صف مصر ، الوطن ، الأرض والعرض ، والوقوف مع من عمل على عدم تمزيق لحمة شعبها ، وتفريق دم اهلها ، وحماية مقدراتها ومقدساتها .
الاختيار لم يجعل لنا خيار ولا اختيار الا لوطننا ورجاله وقواته من جيش وشرطة .
الاختيار لم يجعل لنا خيار ولا اختيار الا بوأد كل من يريد التلاعب على عواطف الشعب سواء بالدين أو الكلمات المعسولة .
الاختيار تاريخ وتأريخ لواقع عشناه ولن نسمح بتكراره مرة اخرى .

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: