قطرات عطرة

قطرات عطرة
بقلم حبيبة بن يحمد – تونس –

قصيدتي لم تكوني يوما مجرد حروف أو كلمات، لم تكوني يوما همسة من أنفاسي بل كنت يقظة رجة بين ضلوعي تنبه حياتي،
سأقول أني أعرفك حتى لا يضيق ضغط الأيام فينفر صدري منافذ الضلوع، يستسلم و يخمد لراحة الركون، سأسأل عن نوافذ العبور، سأتجلى تواريخ الصدور ربما الأجل لم يفت بعد…
كنت تحملين جمالا لا يضاهيه بهاء، لا يحتاج موسيقى لعزف أنامل روعته، ليخيم لحنه مخترق سكون الضباب، رقرقة سلسبيله تروي ضمأ الأتقياء، تهت في ضيم العبور، تزينت و حسبت الزينة نبراس الهداية، لكن أخفقت وكان فتات الجمال، فتبخرت الجسور…
ارتسمت فقط خدود محفورة نبعها تجاعيد السطور، تغريها المساير لكن تبقى روايات تجسد غايات، حلم يحاكي دغدغة فكر،
عهد وعده الصمت، صفحة بيضاء لم تتعلم بعد خبث النقاط و لا تجاهل الكلمات، كلما خسرت صفاء المراد ربحت صدق النوايا، انها الشيء الوحيد الذي لا تقتله الأقنعة…
لأنها مبهمة، شيء من كل الأشياء، رغم كل شيء، حقيقة تستثتي نكران الادراك، تعجز شواردها أي تبرير، و يستر خمارها بقع التقدير،
الشيء الذي يعيق البوح و يرعى اختناق الكلمات، أفواه تعد نجوم الوجوه فتتوه في سماء الانتظار، غرابيل الاصرار قتلها عشق الأقدار، جرح الروح تضمده مديحة الخيار… أغدا نعانق زاهر الأسرار…
عندما يتوارى وجه الاحساس من وراء الزجاج… حينئذا فقط ستمطر الأنفاس و يعبر الحلم، قامة هيفاء، بشغف عبر الطريق مسكون بكل الحروف المقهورة، يبيح الفواصل و النقاط لكن يكفي بيت واحد حتى تستوي القصيدة

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: