ماذا لو؟! بقلم :مها نور الدين

مها نورالدين تكتب: ماذا لو ؟

ماذا لو؟!
كتبت:مها نور الدين
قد يتبادر هذا السؤال إلى أذهاننا فى مواقف متعددة ومتنوعة وقد يختلف معهم ردود أفعالنا وقراراتنا لمواجهة هذا السؤال ومحاولة إيجاد إجابته.
أولاً: قد يكون عند الحيرة و إتخاذ قراراً مصيرياً، وخاصة عند مفترق الطرق. وهنا تتردد عدة أسئلة:
١. ماذا لو اختيارى خطأ؟
٢. ماذا لو ندمت على إختيارى؟
٣. ماذا لو لم يحدث ما أتمنى؟
٤. ماذا لو خسرت ؟
٥. ماذا لو فشلت؟
٦.ماذا لو سقطت؟
٧. ماذا لو……؟!
ويتولد هذا السؤال قبل وبعد الحيرة مصاحباً لمشاعر مبعثرة ، والحل هنا فى كلمتين”استخارة واستشارة”
” ماخاب ما استخار ولا ندم ما استشار”
فلابد من اللجوء إلى الله فى المقام الأول بصلاة الإستخارة ليوجهنا الله وينور بصيرتُنا لأيهما أقرب مع إستشارة الأكبر سناً والأكثر خبرة.
فلا يكتفى بذلك الموقف ويتوقف هنا ولكنه يستمر معنا……
ثانيا : التواجد داخل عالم جديد
فكلما كِبرتُ أجد أننى أتواجد داخل عالم جديد و أُناسٍ جُدد أيضاً ، وتتباين فيما بينهما من حيث الشخصية ، المبادئ، و القيم، و ذو قصص مختلفة. فبعض الأحيان نجد من حولنا يتعرض لمواقف صعبة ويواجه مشاكل ، قد نجدها من وجهة نظرنا لا نقوى على تحمُلها أو مواجهتها، فكيف يكون صاحبها.
ونتساءل هنا ؛
١. ماذا لو كنت مكانه؟
٢. ماذا لو لم أتمكن من المواجهة؟
٣. ماذا لو لم أتمكن من حلها؟
٤. ماذا لو لم أتمكن من الصمود؟
٥. ماذا لو …….؟!
فنجد هنا مشاعر مختلطة مابين الفرح والحزن؛ فقد نشعر بالحزن على الآخر ، وبما يحدث له، أو ما يواجهه من صعوبات ومشكلات، و ليصل بنا الحال إلى أن ندعو الله له بأن يفرج كربه ، و من جهة أخرى ينتابُنا مشاعر الفرحة بأننا نجونا، ونحمد الله بأنه عافنا من ذلك ، ونجد أننا بأفضل حال ؛ فالحمد لله دائما وابدا.
وهل هذا نهاية لهذه الحيرة والتساؤل ، بالطبع لا……..
ثالثاً: رواية آحدهم
دائما نعتقد أن هناك أشرار فى روايتنا،
١. فماذا لو كنا نحن الأشرار فى رواية أحدهم؟!
٢. ماذا لو كنا سبباً فى إيذاء الآخرين؟
٣.ماذا لو ….؟!
عندما يشن على هجوماً شخصاً ما ، أول شي يتردد في أذهاننا الشعور بالسوء حيال ذلك بما يترتب عليه إصدار حُكماً؛ بأن ذلك الشخص الشرير فى تلك الرواية…
فماذا لو كنت أنت ذلك الشرير؟!
دائماً ضع نفسك مكان الآخرين.
قبل إصدار أى حكم ، عليك أن تمعن التفكير ولو قليلاً فى كلماتك وما آثارها على مسامع الآخرين ؛ فقد تكون قوة كلماتك أشبه بقوة الرصاص وتقتل روحاً دون علم أو قصد منك بذلك.
وهنا يجب أن تسأل ؛
١. ماذا لو كنت مكانهم؟
٢. ماذا لو شعرت بجرح؟
٣.ماذا لو …..؟!
فإذا شعرت بأن الأمر يجرحك ، فحتماً و بدون أدنى شك سيجرح الآخر . فاحترس ، وفكر قليلا قبل البوح بها ……
ماذا لو؟!
قد يكون هذا السؤال سلاح ذو حدين؛ ذو ميزة وعيباً.
فمن جهة نجد هنا أننا نراعى مشاعر الآخرين، ومن جهة أخرى نعانى من صراع داخلى من كثرة القلق والتفكير……
فأنسب حل هنا المشاركة ؛ بمعنى أن يتحدث كلا الطرفين معاً وخاصة إذا كانوا مقربين بمحاولات شرح النية و المقصد مع البوح بما يسبب إيذائنا حتى لا يكرره الآخر، إما إذا كان شخصاً عابراً ، فأوصد الأبواب، ولا تسمح له بالعبور عبر بوابة حياتك.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: