الشهر العقاري يشكو همومه دون حديث

مستندات الشهر العقاري بدمنهور تعلن عصيانها وتشكو الامها لمرتادي المكان من تكدسها وكثرتها

الشهر العقاري يشكو همومه دون حديث
بقلم / وفاء ابو السعود
مستندات الشهر العقاري بدمنهور تعلن عصيانها وتشكو الامها لمرتادي المكان من تكدسها وكثرتها
الشهر العقاري هو مكان خُصص من جانب الدولة كجهة رسمية تسعى لتخليص المعاملات وحفظ الملفات بأمن وأمان لحفظ حقوق البشر باسمها و بصفتها

ذهبت قديما لمقر الشهر العقاري لقضاء مهمة خاصة خرجت منه في منتهي الاستياء بعد نظرة ثاقبة لطريقة سير العمل واتباع الخطوات وطريقة حفظ الملفات،وأنهيت يومي بأسى وألم لِكَمّ ما رأيت من خطوات في غاية العشوائية في مكان مقدس له من الأهمية ما له
ومنذ أيام قلائل وفي ظل الجمهورية الجديدة وسلسلة الخطوات التي يتم اتباعها يوميا من قبل القيادة السياسية في طريق البناء والتنمية ذهبت إلى مقر الشهر العقاري فوجدته تم نقله إلى مكان يفرق كثيرا عن سابقه من حيث المستوى فقد تم تخصيص مكان ما في مبنى تم إنشاؤه حديثا في مبنى المحكمة الابتدائية بدمنهور ، دخلت المكان مستبشرة لانتهاء هذا العهد البائد
طلبت إنهاء معاملتي ، وقد أجابت إحدى الموظفات

بان الموظفة المختصة لم تأتِ اليوم لمرضها فانسحبت قي هدوء ودعوت لها بالشفاء العاجل مع وعد المسؤول بأنها ستكون متواجده غدا،
ثم ذهبت في اليوم التالي لأكتشف أنها لم تأتِ أيضآ شعرت ببعض المعاناة، ولكنني تحملت الأمر علي مضض بدعواتي لها،فذهبت لليوم الثالث لأعلم ان الموظفة شفاها الله وعافاها ستقوم بإجراء عملية جراحية
استفسرت من المختص ألا يوجد من يحل محلها ، أفادتني المختصة أنه لا يوجد
سألت وهل تظل مصالح العباد معلقة إلى أن يتم شفاؤها ؟؟ وماذا لو توفاها الله لا قدر الله ؟؟ أيظل العمل معلقا؟؟
أفادتني المختصة بأنها ستعمل على إيجاد حلول بديلة وسيتم انعقاد لجنة للتصحيح تاخذ عشرة أيام
انتظرت العشرة ايام واعمالي متوقفة علي مرض الموظفة من ناحية وانعقاد اللجنة من ناحية أخرى .

معلومة تهمك

انتهت فترة الانتظار وذهبت وكلي أمل أن يكون قد تم إنهاء المعامله ،، لأجد أن الورق لم يتحرك من مكانه

تساءلت عن السبب فوجئت بأن هناك ندرة في الموظفين وأنه لا يوجد العدد الكافي لإنهاء معاملات البشر اليومية مما يؤدي الي خروج  مئات  من البشر  يوميا ناقمين ساخطين مما يحدث لهم في هذا المكان

وللذهابي  أكثر من مرة  بدات تظهر لي بعض الامور التي مكنتني من إكتشاف قدر المعاناة الفعلية التي يعانيها كل من المواطن البائس والموظف المسكين فكلاهما يدخل معركة يومية يخرج منها كلا الطرفين في غاية من الإعياء وإنهاء القوى النفسية والجسدية
جلست أتابع الأمر من قريب في صمت دون أن يشعر بي أي من رواد المكان لمعرفة ما سر تلك المطحنة التي تبدأ في الثامنة صباح كل يوم وتنتهي في الرابعه عصرا؟؟
وجدت التالي

١/ ان المكان رغم انه جديد إلا أن مساحته قليلة جدا بجانب حجم مترددي المكان يوميا ،مما يجعل بعض البشر يتنفس أنفاس البشر الآخرين لعدم وجود أية تهوية في المكان سوي باب الدخول والخروج وشباك بائس لا يمكن فتحه لكثرة دخول الحشرات الطائره مثل الذباب ، مما أدى بشاغل المكان أن يمارس عمله دون فتح المنافذ ولا الانوار  خوفا من هجوم الذباب وخلافه!

٢ / وجدت تقريبا أحد عشر شباكا ،منها خمسا فقط يوجد بها موظفين لإنهاء المعاملات وباقي الشبابيك فارغة ولا أعلم السبب فلماذا يعمل المكتب بنصف قوته ؟؟ وما يمنع المسئولين من تزويد المكان بالعماله اللازمة ؟؟ فهو مكان حيوي يرتاده يوميا المئات من المواطنين .

٣/ ذهبت بنظري إلى مسئولة هذا المكان وجدتها تعاني الأمرّين وهي ترد علي حوالي سبعة مواطنين وثلاثة موظفين في آن واحد في غرفة مترين في مترين في جو خانق وتحمل سخط المواطنين لعدم إنهاء معاملتهم محاولة بذل المزيد من الجهد لامتصاص كم الذعر والسخط من المواطنين ومن الموظفين دون اي حول لها ولاقوه فهي ايضا احدى ضحايا سوء التخطيط  وقلة الامكانيات .

٤/ طلبت منها ورقة صغيرة لأكتب عليها صيغة الطلب والتي أمضت وقتا لا يقل عن عشر دقائق باحثة عن ورقة لأجد نفسي أتساءل
إذن هي كيف تقوم بأداء مهمتها يوميا دون وجود أبسط شيءأدوات مكتبه تعمل بها؟
٥/ حاولت الاتصال بأحد أقاربي لينقذني من تلك الأزمة لأجد أن شبكة الهواتف والانترنت الاثنان معطلان تماما وسؤالي كيف لمكان مثل هذا ان يقع السيستم فيه باليوم والاثنين رغم جهود الدوله الحثيثه للتطوير وادخال التكنولوجيا للعمل علي تيسير الاعمال ؟؟

٦/ ضربت بنظري أمامي لأجد كماً من الدواليب المكتظة بالسجلات الخاصة بحقوق البشر والتي من كثرتها لفظت باقي السجلات ليتم وضعها فوق الدواليب وتساءلت ماذا لو حدث ماس كهربائي او لا قدر الله حريق في المكان او لاقدر الله تعرض هذا المكان لعمليه إرهابية ؟لضاعت معها حقوق الكثيرين دون قيد او شرط .

٧/ قام الموظف المختص بطباعة الأوراق الخاصة بي لأجده ذاهباإلى من يرؤسه ليخبره أن حبر الطابعة قد انتهى! ووجدت المسئول يطلب من الموظف شراء حبر ويتحمل هو وباقي الزملاء قيمة الحبر بالجهود الذاتيه مع ان هذا المكان له من المتحصلات الماليه مايغنيه عن مثل تلك التصرفات .

٨/ تناقشت مع الموظفة المختصة: بأني  ليس لي ذنب في دفع ثمن غلطة موظف الشهر العقاري فيما يحدث! ، أفادتني:  بأنها كذلك ليس عليها أي ذنب  فهي منتدبة للقيام بتلك الأعمال من مكان آخر!
شرد ذهني مع نفسي أتساءل كيف لمكان بأهمية تلك الاحداث ألا يجدر أن يكون له موظفين ثابتين اصطف ثاني للشفتين للممارسه العمل بكفاءه اكثر !! أين شباب الجمهوريه الجديدة إذن ؟؟

 

٩/ تطاولت في الحديث حينما سألت وأين الشهر العقاري من الميكنة التي تحفظ الحقوق وتيسير الإجراءات ليفيدني احد الموظفين ان الميكنة بدأت في شهر ٩ لعام ٢٠٢١ تقريبا أي أن المستندات والتوكيلات ما قبل هذا التاريخ في مهب الريح

١٠ / قررت الذهاب للمدير العام بشكوتي لاكتشف ان هناك ستة أماكن كل منهما في اتجاه ،وهي
مكتب التوثيق بالمحكمة
مكتب الشهر العقاري الرئيسي
مكتب قسم القضايا والمطالبات
مكتب السجل العيني
مكتب مأمورية الشهر العقاري

ألا يجد ان يكون هناك مجمع حكومي يتم ضم فيه كل هذه الاقسام ؟؟

١١/ وجدت أحد المترددين يسأل- بشكل هستيري- أين دورة المياه الخاصة بالمكان حيث إنه متواجد من التاسعة صباحا ، أجابه أحد حراس الأمن بأن يخرج من المبنى ويتجه شمالا بعد ثلاثة أبواب ، ونظرا للحاجة قرر الذهاب ليجد وضعاغير آدمي بكل المقاييس فرجع ساخطا مما رآه

فكيف اذن حال موظفين المكان المتواجدين به يوميا لساعات طويلة ؟

١٢/ مكان بمثل هذا الحجم ألا يجدر به أن يتواجد فيه قسم علاقات عامه وخدمات للجمهور ليستطيع الرد على استفسارات المواطنين بعيدا عن دولاب العمل اليومي
كانت هذه معاناتي مع الشهر العقاري في مدينة دمنهور

وأنا الآن أرفع معاناتي وتلك السطور لكل من يهمه أن تسير الامور في تلك الأرض المحببة لقلوبنا بالشكل الصحيح داعية كل مسئول ذي اختصاص  وأصحاب القرار ومن لديه القدرة علي تصحيح الأوضاع  وتغيير الواقع  وكذلك للجهات الاشرافيه علي تلك المنظومة أن يعيد دراسة الأمر  مع ضرورة إيجاد حلول لكل هذا الكم من المشكلات اليومية مطالبة بضرورة تخفيف المعاناه من علي كاهل  كل من :- المواطن الذي يكفيه ماتحمل من أعباء

والموظفين الذين ليس لديهم ذنب سوي ضعف الامكانيات  سواء البشرية او الاجهزة والالات

وضرورة رسم  العمل بشكل صحيح وتهيئة الأسباب والظروف  وتوفير المكانيات المطلوبه  لكل منهما أن يقوم بأداء ما عليه
٠ تعليق

 

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: