نجوم فى سماء الوطن

الحلقة التاسعة عشرة
من كتاب
نجوم فى سماء الوطن
المؤلف المؤرخ العسكرى د. أحمد على عطية الله
الناشر دار النوارس للطباعة والنشر
الطبعة الاولى 2021
ثالثاً : أبطال سلاح المدفعية والصواريخ الموجهة للدبابات
16- البطل إبراهيم عبد العال قنّاص الدبابات
الرقيب إبراهيم السيد عبد العال أبو العلا
البطل إبراهيم عبد العال هو التالي من أبطال كتيبة عبد العاطي صائد الدبابات الشهير في تدمير دبابات العدو، هو ابن قرية نوب طريف بمحافظة الدقهلية تلك القرية التي يتضح من اسمها أنها ضاربة في أعماق تاريخ مصر حيث إن كلمة نوب تعني في الكتابة الهيروغليفية باللغة المصرية القديمة الذهب, أما اسم طريف فقد أضيف إليها بعد الفتح الإسلامي لمصر وتقع تلك القرية بين مدينتي السنبلاوين وأجا وهي مثل باقي قرى ريف مصر يعمل معظم أهلها بالزراعة بالإضافة إلى بعض الأعمال الأخرى الثانوية مثل التجارة والبقالة والخياطة.

وإبراهيم عبد العال من مواليد 16 أبريل 1951 م التحق بالخدمة العسكرية في الأول من سبتمبر عام 1969م بعد أن حصل على دبلوم المدارس التجارية، وترك الخدمة بعد حرب أكتوبر في الأول من سبتمبر عام 1974م.
لم يكن عمره وهو بالكتيبة قد تجاوز الثالثة والعشرين، خمري اللون, نحيل الجسم, هادئ, قليل الكلام.. ولكنه كثير العمل، عمل تحت قيادة المقدم عبد الجابر قائدًا للكتيبة والنقيب حسين السوسي قائدًا للسرية والملازم أول فؤاد الحسيني فتحي قائدًا للفصيلة وأثناء حرب أكتوبر ألحق لدعم الكتيبة 16 مشاة التي كان قائدها المقدم محمد حسين طنطاوي (المشير طنطاوي وزير الدفاع فيما بعد) التابع للواء 16 بالفرقة 16 التي كان يقودها العميد عبد رب النبي حافظ، وكان ضمن طاقمه الذي كان يشغل حكمدارًا له بدرجة رقيب كل من العريف السادات محمد فراج، والعريف صلاح شاهين.
يقول عنه قائد كتيبته اللواء عبد الجابر:
لاحظت أن رغم عدم المشاركة بالرأي في الأحاديث وقلة كلامه إلا أنه كان كثير العمل والإنجازات يضحي كثيرًا من أجل الجميع محبًا لوطنه غيورًا على وحدته.. وكثيرًا ما كنت أعاتبه لعدم مشاركته في أي يوم في أي حديث أو مناقشة موضوع أو مشكلة سواء كانت تخصه أو تخص أحدًا من زملائه فكان كل ما يفعله أن يستمع إلى المشاكل بصدر رحب دون ملل أو إبداء أي علامات للانفعال، ومع ذلك فكان يتقن عمله ويؤديه بجدية مما أدى إلى حب قادته له، فقد كان إبراهيم من خيرة شباب قواتنا المسلحة تملؤه الرغبة في تحقيق نصر أكيد على العدو الغاصب مملوءًا بالكراهية تجاه العدو المتغطرس.
وفي أحد الأيام أثناء الاختبارات التي كان يجريها قائد الكتيبة أراد التعرف على مدى ما وصل إليه مستوى إبراهيم عبد العال وهو الذي راجع سجل تدريبه الذي يثبت تفوقه وثبات مستواه، بل وتصاعد منحنى الأداء فأعجب القائد بحسن أدائه وثباته وهدوء أعصابه فاطمأن القائد وعلم أن صمته هذا ما هو إلا طبيعة وسلوك مرتبط به لا يستطيع التخلص منه، ولكنه في المعركة كان عكس ذلك تمامًا كما تنبأ له قائده فمثل هذا النوع من الجنود القليلي الكلام غالبًا ما تكون أعمالهم أكثر صخبًا فلم يكن هدوءه إلا الصمت الذي يسبق العاصفة.
وقال عنه قائد سريته حسين السوسي: كعادته كان إبراهيم عبد العال لا يتأثر بعنف المعارك الدائرة حوله ولا يلقي لها بالًا وكنت أحس فيه ثورة دفينة, وكانت صواريخه صوب دبابات العدو ومركباته المدرعة وأهدافه قاتلة وكان أداؤه في الاشتباكات عظيمًا سواء على المسافات البعيدة أو القريبة وكل من حاول الاقتراب من مدرعات العدو أو عرباته المجنزرة يقوم بتدميرها ويبلغ عن ذلك في استحياء شديد جدًا بالرغم من أن العدو لم يترك موقعه هادئًا بل صب عليه القذائف والحمم من كل صوب إلا أن إبراهيم عبد العال كان هادئًا رابط الجأش لا يتزعزع.
وعن إحدى هذه المعارك التي خاضها بكفاءة واقتدار ثاني أيام المعركة يذكر قائده:
في الأيام الأولى من المعركة كانت أمام موقعهم منطقة منخفضة لم يكونوا شاهدوها خارج مدى صواريخهم، وكانت تختبئ بها دباباتهم، وعندما ظهرت دبابتان للعدو ووصلتا لمدى الصواريخ المؤثر دمرهما إبراهيم بكل دقة وسهولة، وكان يتصل بهذا المنخفض خور تسلكه الدبابات الإسرائيلية حتى يمكنها الهجوم على الموقع المصري بغتة، ولكن إبراهيم عبد العال كان متيقظًا ومنتبهًا وكان قائده السوسي قد نبهه أن دبابات العدو قد تظهر فجأة وتهاجم الموقع بأعداد أكبر وعليه الاستعانة بطاقم آخر ليعاونه.. رفض إبراهيم عبد العال بإصرار وقال لقائده:
* هؤلاء من نصيبي, وعندما تجدني عاجزًا يمكن أن تخصص المهام لأحد غيري.
وفجأة ظهرت أمام قطاعه 4 دبابات متقدمة في تشكيل قتال لمهاجمة الموقع,, ولم ينتظر البطل وأطلق ثلاثة صواريخ متتالية دمر كل منها إحدى الدبابات، وحاولت الرابعة الفرار بالتراجع إلى الخلف كي تختفي عن الأنظار ولكن كيف لها ذلك وقد دخلت إلى المصيدة التي نصبها لهم البطل الذي عقد العزم على تدميرها؟
اختبر البطل صاروخه الرابع الذي أعده له طاقمه وقام بإطلاقه ومتابعته وتوجيهه.. وما هي إلا ثوان معدودة وكان قد أصاب الدبابة الرابعة في مقتل فرقدت ساكنة الحراك بجوار زميلاتها.
حاول العدو مرة أخرى اقتحام ذلك الموقع المصري بمدرعاته التي زاد عددها هذه المرة إلا أنه تمكن من تدمير 5 دبابات مرة واحدة بفضل الله أولًا ثم بسالته وحسن معاونة زملائه، وكانت إحدى هذه الدبابات الخمس قريبة من المكان الذي به إبراهيم ومتجهة نحوه مباشرة مم أدى إلى قلق كل من كانوا بالموقع عليه ولكنه ببراعته المعهودة ورباطة جأشه تمكن من تدميرها وإشعال النيران بها.
وبدأ رصيده في اصطياد دبابات العدو في الارتفاع وتساوى مع زميله البطل عبد العاطي في العدد في الأيام الثلاثة الأولى من أيام المعركة.. ولكن ذلك لم يشغل بال البطل فلم يكن حريصًا على معرفة رقم زملائه بالرغم من التنافس بينهم بل كان كل ما يهمه الاطمئنان عليهم فيحزن ويتمنى الشفاء لمن أصيب ويترحم على من استشهد منهم..
ظل إبراهيم عبد العال على هذه الحال من الأداء خلال أيام المعركة ولم يعطِ الفرصة لدبابات العدو من المرور من موقعه مهما كلفه ذلك.. وكان دائمًا متواجدًا عند حاجة زملائه إليه خلال المعركة التي دمر خلالها 18 دبابة من دبابات العدو وعربتين مجنزرتين احتل خلالها الترتيب الثاني بعد عبد العاطي في الكتيبة والثالث في الترتيب العام بالنسبة لصائدي الدبابات بالجيش المصري.
وإذا أفسحنا المجال للبطل ليحدثنا عن نفسه يقول:
أثناء الإعداد لحرب أكتوبر المجيدة كان يقوم بتدريبنا خبراء روس.. وكم كان قاسيًا علينا ما نسمعه منهم دائمًا بأنه لا يوجد جندي في العالم يحصل على درجة ممتاز في دقة التصويب بصواريخ المالوتيكا (الفهد) سوى الجنود الروس فقط.. وكم كانت سعادتنا في نهاية الاختبار أنني وتسعة من زملائي الموجهين حصلنا على درجة ممتاز مما أدهش الخبراء الروس.. وبعد الاستغناء عن خدمات الروس بالجيش المصري قام باستكمال التدريب لنا ضباط مصريون على مستوى عال من الكفاءة أكثر من الخبراء الروس..
وقد أثر في نفوسنا ونحن على جبهة القناة ما كنا نقرؤه في الجرائد التي تصل إلى أيدينا من زملائنا العائدين من أجازات من تصريحات لـ بن جوريون رئيس وزراء إسرائيل الملقب عنهم بنبي بني إسرائيل المسلح: أن حدود إسرائيل تكون عندما يقف جنودنا..
مما أعطانا عزيمة وإصرارًا على تدمير ذلك العدو المغرور.. وقد أثار دهشتي أيضًا أن إسرائيل انتصرت في حرب 1967 من حدود غير آمنة.. وهزمت وهي تحتفظ بحدود اعتبرتها آمنة..
كان التدريب الخارجي يتم على إعداد وتجهيز الصواريخ المضادة للدبابات وكنا نحقق أرقامًا قياسية في الإعداد والتجهيز تفوق المعدلات الزمنية التي كان الخبراء الروس يقومون بتدريبنا عليها.
في عام 1970 حصلت على درجة عريف نظرًا للكفاءة في التدريب.. وكان لهذه الترقية عظيم الأثر في نفسي للاستمرار في التقدم في التدريب، وفي هذا العام انتقلت الكتيبة من قرية حنيدق بطنطا إلى موقع آخر على طريق القاهرة السويس.
تم إجراء العديد من المسابقات بين الرماة على مستوى الكتيية وباقي الكتائب على مستوى القوات المسلحة.. وحصلت كتيبتنا 35 فهد على المركز الأول.. وبعد الحصول على هذه النتيجة أجريت رماية بالصواريخ الحية أمام مدير المدفعية وكان أول الرماة العريف محمد عبد العاطي الذي صوب صاروخه نحو هدف يبعد 2,5 كم وتم إصابة الهدف مما أثار إعجاب الحاضرين.. وجاء دوري في تنفيذ الرماية.. كانت هناك رهبة تملأ نفسي قبل الرماية نظرًا لهذا الحشد من القادة.. فقمت بالتركيز التام حتى تم إطلاق الصاروخ وإصابة الهدف بفضل الله.. ونظرًا لتفوق الكتيبة في الرماية تم إلحاقها على مدفعية الفرقة 16 مشاة في نوفمبر 1970م.
تم تعيين الرائد عبد الجابر أحمد علي قائدًا جديدًا للكتيبة خلفًا للرائد جلال الجيار وتم إلحاق السرية التي أعمل بها على قيادة اللواء 16 مشاة وكانت فصيلتي داعمة للكتية 16 مشاة التي يقودها المقدم أركان حرب محمد حسين طنطاوي (المشير طنطاوي وزير الدفاع فيما بعد).
عبرت يوم 6 أكتوبر 1973م مع الموجات الأولى للعبور ضمن تشكيل الكتيبة 16 مشاة بالقوارب المطاطية وكنت أحمل الصواريخ ومعي باقي أفراد الطاقم بكل أسلحتهم ومعداتهم.. وبالرغم من تمكن مقاتلي الكتيبة 16 من تدمير أكثر من عشر دبابات للعدو إلا أني لم أشتبك مع أية دبابة لخلو قطاعي من دبابات العدو..
وفي يوم 7 أكتوبر قام العدو بالهجوم علينا بعدد كبير من الدبابات وقمت بإطلاق صاروخي الأول والجميع يراقبه ولكنه للأسف سقط قبل الوصول للدبابة التي كانت خارج المدى المؤثر بمسافة بسيطة ولكن حزني لم يدم لتمكن زميل آخر من تدميرها بصاروخه.. وما لبث العدو بعد فترة زمنية قصيرة من معاودة الهجوم بدباباته فأطلقت صاروخي نحوها فتم تدميرها وانسحبت باقي الدبابات..
في يوم 8 أكتوبر صدرت لنا الأوامر بالتقدم مع أبطال المشاة لمسافة 12 كيلو من القناة داخل سيناء وعند الوصول إلى الموقع المحدد قمنا بتجهيز الصواريخ والحفر البرميلية وتم عمل اختبار للصواريخ للتأكد من جاهزيتها.. وما لبث العدو أن هاجم موقعنا بعشرة دبابات مع آخر ضوء.. كانت الدبابات تتقدم بسرعة كبيرة فقمت بتوجيه صاروخي نحو إحدى الدبابات فدمرتها وتوالى إطلاق الصواريخ من باقي الأطقم على الدبابات.
في يوم 9 أكتوبر قام العدو بقصف جوي ومدفعي للكتيبة وفي نفس الوقت تقدم عدد كبير من دبابات العدو في اتجاهنا وكنا مستعدين بصواريخنا فقمت بتدمير 6 دبابات للعدو في أقل من نصف ساعة وكانت سعادتي لا توصف للوصول إلى هذا العدد الكبير من دبابات العدو المدمرة.. وقد فتح ذلك شهيتي لتحقيق المزيد فطلبت من قائدي المباشر أن يسمح لطاقمي بالتحرك إلى الأمام لعمل كمائن أتمكن من خلالها التعامل مع دبابات العدو الموجودة خارج مرمى الصواريخ ولكنه رفض.. ولكنه كان سعيدًا بإنجازي وأقسم أنه بعد انتهاء الحرب سيقوم بحملي على كتفه ليقدمني إلى رئيس الجمهورية فخرًا بإنجازي..
في يوم 12 أكتوبر قمت بالاشتباك مع عدد من الدبابات التي تهاجم في مواجهة الكتيبة وحاولت تلك الدبابات السير بصورة متقاطعة في محاولة لتشتيت الصواريخ ولكن بفضل الله أمكن تدميرها..
في يوم 13 أكتوبر الساعة العاشرة صباحًا شاهدت 7 دبابات للعدو تتقدم للهجوم على الكتيبة وهي تطلق قذائفها بكل اتجاه بغرض تدمير أطقم اقتناص الدبابات وعند دخولها لمرمى الصواريخ قمت بإطلاق الصواريخ عليها وتدميرها
في يوم 14 أكتوبر كانت الدبابات تهاجمنا منذ الصباح بسرعة شديدة فأطلقت صاروخًا على أول دبابة ودمرتها وحاولت باقى الدبابات الهرب وهي تطلق ستائر دخان تخفيها ولكني أطلقت صاروخي الثاني وتوجيهه نحو إحدى الدبابات التي ظهر جزء منها لي فقمت بتدميرها من الخلف وفرت باقي الدبابات مذعورة..
يوم 16 أكتوبر في أول ضوء كانت أمامنا العديد من دبابات العدو تتقدم نحونا بسرعة كبيرة في محاولة لاختراق مواقعنا وكنا في سباق مع الزمن لتجهيز الصواريخ لصد هذا الهجوم وكانت المسافة بين الصواريخ والدبابات في حدود 2 كم وقمت بإطلاق أول صاروخ فأصاب الدبابة التي اشتعلت النيران داخلها وتم إطلاق صاروخ أخر دمر دبابة أخرى وأثناء تلك المعركة باغتتنا مجموعة مظلات إسرائيلية كانت على بعد أمتار منا، فتحوا علينا رشاشاتهم مما أدى إلى استشهاد وإصابة العديد من أفاضل طاقم المشاه فخطرت لي فكرة لنتمكن من التغلب على العدو فقمت بخلع خوزتي ووضعتها على الكوريك وقمت برفعها في الهواء فقام أفراد العدو بإطلاق النار عليها وأنزلها مرة أخرى واستمر هذا عدة مرات حتى قمت أخر مرة بعد رفعها فظن العدو أنهم قضوا علينا فتقدموا نحونا في ثقة وغرور فقمنا بفتح النار عليهم وقتلناهم جميعًا.
في يوم 17 أكتوبر تم الانتقال لموقع أخر على يمين الكتيبة 16 مشاه على تبة مرتفعة.. شاهدت عربة مجنزرة إسرائيلية بها جنود للعدو تتقدم نحونا فقمت بإطلاق صاروخ عليها وتم تدميرها وقتل الجنود الإسرائيليين… بقي معي صاروخ واحد فقط وحين إذ شاهدت طائرة هليوكوبتر للعدو معلقة بالقرب من الأرض خطرت لي فكرة تميرها وكنت أشاهدها داخل منظار التحكم ولكن إحدى طلقات مدفعية العدو التي كانت تقصف موقعنا أصابت الصاروخ ودمرته ولم أتمكن من هذا الصيد الثمين.
يوم 18 أكتوبر تم إمدادنا ببعض الصواريخ والذخائر وعند الظهر شاهدت دبابة إسرائيلية متسللة ولاحظت خلفها 4 دبابات أخرى متجهة نحونا فقمت بتوجيه صاروخي نحو الدبابة الأمامية فتم تدميرها وقام رامي أخر بتدمير دبابة أخرى ومع ذلك تقدمت باقي الدبابات نحونا وحين إذ قام أحد الرماة بتوجيه صاروخه نحو إحداها ولكن لم يصبها فقمت أنا بإطلاق صاروخي عليها فتمت إصابتها وتدميرها.
وعند وقف إطلاق النار بين الجانبين كنت قد وفقت بفضل الله من تدمير 18 دبابة للعدو وعربتين مجنزرتين .. و تم منحي وسام الجمهورية العسكري للطبقة الأولى من الشهيد البطل الرئيس محمد أنور السادات – بالاسماعيلية عام 1974 – تنفيذا للقرار الجمهورى رقم 220 لسنة 1974م، وانتهت جولة حرب أكتوبر وبدأ البطل جولة جديدة من التدريب والاستعداد وعاد إبراهيم عبد العال مرة أخرى إلى طبيعته الأولى.. هادئًا وديعًا.. ولكنه لم يكن أبدًا سلبيًا.
بعدما أنهى إبراهيم عبد العال حياته العسكرية وانخرط في الحياة المدنية أصر على إكمال تعليمه فالتحق بالجامعة وحصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس عام 1985، وكذلك دبلومة دراسات عليا في المراجعة عام 1993 من كلية تجارة المنصورة وانكب بكل الجهد على عمله كمراجع مالي بمديرية الشئون الاجتماعية بالدقهلية, ورئيسًا للحسابات بجمعية الأسر المنتجة بالمنصورة وهو متزوج وله ثلاثة أبناء ذكور وابنة واحدة.
ولا ينسى البطل أبدًا زملاءه الذين شاركوه حرب أكتوبر حيث يقيم لهم كل عام احتفالية بمدينة المنصورة عاصمة محافظته الدقهلية تحت إشراف الشاعر الكبير مصطفى السعدني مدير قصور الثقافة بشرق الدلتا الذي أصر أن يكون الاحتفال سنويًا وبمسقط رأس البطل إبراهيم عبد العال نوب طريف وأن يدعى لهذا الاحتفال كبار المسئولين بداية من المحافظ وعدد كبير من أبطال الكتيبة مثل البطل فؤاد الحسيني, والبطل يحيى حسنين بكر العادلى، والبطل شحته الهابط، والبطل السادات فراج، والبطل رمضان سعيد كما كان يشاركهم من الحضور من القاهرة المقاتل محمد السيد بيومي، والمقاتل إبراهيم حسين، كما كان كما كان يشاركهم من الحضور اللواء حاتم عبداللطيف كما كان يشاركهم أيضًا صائد الدبابات الأشهر المرحوم محمد عبد العاطي ابن محافظة الشرقية.
ولعل من أسعد لحظات البطل إبراهيم عبد العال بعد حرب أكتوبر المجيدة هي تلك اللحظة التي قابل فيها المشير محمد حسين طنطاوي والذي كان قائدًا لكتيبة المشاة التي ألحق عليها البطل إبراهيم عبد العال لدعمها خلال حرب أكتوبر ويتذكره جيدًا..
وقد تم تكريم البطل إبراهيم عبد العال سواء من القوات المسلحة أو من المجتمع المدني، فهو حاصل على:
* وسام الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى من الشهيد البطل الرئيس محمد أنور السادات – بالاسماعيلية عام 1974 – تنفيذا للقرار الجمهورى رقم 220 لسنة 1974م.
*ميدالية اللجنة المركزبة للاتحاد الاشتراكي.
*درع القوات المسلحة من المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربية الأسبق.
* وميدالية 6 أكتوبر
درع ادارة المدفعبة
*درع الجيش الثاني الميداني.
*عدد من الميداليات وشهادات التقدير.
*العديد من حفلات التكريم بواسطة محافظة الدقهلية وعدد من الجامعات والمعاهد المصرية، وبعض الجامعات الأهلية, وبعض النقابات ومراكز الشباب، ونادي الأدب وهيئات مختلفة.
ومثله الأعلى من بين الشخصيات التاريخية العسكرية:
* القائد الإسلامي العظيم خالد بن الوليد.
*القائد العربي الفذ صلاح الدين الأيوبي.
*الشهيد الفريق عبد المنعم رياض.
*الشهيد عميد أركان حرب إبراهيم الرفاعي.
*قائد كتيبته اللواء عبد الجابر أحمد علي.
وتفخر جمعية أصدقاء المحارب للتنمية أن يكون هذا البطل أحد أعضائها ويحمل عضوية رقم 27
الذى توفى الى رحمة الله تعالى العام الماضى بعد صدور الكتاب

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تعليق 1
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: