الإستقامة على شرع الله

الإستقامة على شرع الله
بقلم / محمـــد الدكـــروري

ينبغي علي كل عبد أن يؤمن بالله ربنا وبأن محمد نبيا ورسولا وهذا هو الإسلام، وهو أن يعيش الإنسان موحدا بالله تعالي مستقيما علي شريعته، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصحا “قل آمنت بالله ثم استقم” وأما عن الانقياد، وهو الإذعان لأمر الله تعالى بالرضى المستحق، فقد قال الله تعالى ” وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له” وقال تعالى أيضا ” ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى” ومعنى ” يسلم وجهه” أى يذعن وهو محسن أى موحد، والعروة الوثقى فسّرها علماء الإسلام بـأنها هى “لا إله إلا الله” وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال” بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد.

حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه، وقال ” يا محمد أخبرني عن الإسلام ” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له” الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا” قال ” صدقت ” فعجبنا له يسأله ويصدقه، قال” أخبرني عن الإيمان ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره” قال ” صدقت ” قال ” فأخبرني عن الإحسان ” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك” قال ” فأخبرني عن الساعة ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ما المسؤول بأعلم من السائل” قال ” فأخبرني عن أماراتها ”

معلومة تهمك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان” ثم انطلق فلبث مليا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يا عمر، أتدري من السائل ؟ قلت “الله ورسوله أعلم ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم” رواه مسلم، ومن فوائد هذا الحديث أنه يُطلق عليه أمّ السنة لاشتماله على جميع مراتب الدين، وهو من الأحاديث التي عليها مدار الدين، وفي هذا الحديث تنبيه على أنه ينبغي للمسلم أن يحضر مجالس العلم، وهو على هيئة وصورة حسنة من لبس أجمل الثياب، وكذلك إذا ذهب إلى عالم ربّانى ليسأله في أمور دينه أن يكون على هيئة حسنة، لقوله ” شديد بياض الثياب، شديد سواء الشعر” وفي هذا الحديث بيان جلسة طالب العلم الحقيقي الذي يطلب العلم بجد واجتهاد.

كما في قوله “حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه” وفي هذا الحديث بيان أركان الإسلام الخمسة، وهي ” أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا” وإن المراد بها على وجه الاختصار، هو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، أى أنه لا إله إلا الله، فلا معبود بحق إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ومقتضاها هو تصديقه فيما أخْبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإقامة الصلاة، والصلاة هي أقوال وأفعال مخصوصة، مُفتتحة بالتكبير، ومُختتمة بالتسليم، وإيتاء الزكاة، وإن الزكاة شرعا هى حق واجب في مال خاص.

لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص، وأما عن صوم رمضان، فإن تعريف الصيام هو إمساك بنيّة عن أشياء مخصوصة في زمن مُعيّن من شخص مخصوص، وأما عن الحج، فإن الحج في اللغة هو القصد، وشرعا هو التعبد لله تعالى بأداء النسك على وجه مخصوص، وفي هذا الحديث بيان أركان الإيمان الستة، وهي أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبة، ورسله، واليوم الآخر، ونؤمن بالقدر خيره وشره” ونذكر المراد بها على وجه الاختصار، وهو أولا الإيمان بالله تعالى وهو الاعتقاد الجازم بأن الله وحده هو الرب المعبود، ويتضمن ذلك اعتقاد أنه رب كل شيء ومليكه، وأنه الخالق الرازق، المدبر للكون كله، والذي بيده مقادير كل شيء، له الخلق والأمر سبحانه وتعالى، وأنه هو الذى يستحق العبادة وحده لا شريك له، وأن كل معبود سواه فهو باطل، وعبادته باطلة، وأنه سبحانه مُتصف بصفات الكمال، ونعوت الجلال، منزّه عن كل نقص وعيب، وثانيا الإيمان بالملائكة، وإن الملائكة هم عالم غيبى، مخلوقون من نور، عابدون لله تعالى، مكرمون، فيقول تعالى فى سورة التحريم ” لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون”

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

تعليق 1
  1. […] الإستقامة على شرع الله […]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: