العلم بلا إله إلا الله

العلم بلا إله إلا الله
بقلم / محمـــد الدكـــروري

لقد حلقنا الله عز وجل في هذه الدنيا لعبادته سبحانه وتعالي وأن نعلم أنه عز وجل إله واحد لا شريك له، ولا معبود بحق إلا هو سبحانه وتعالي، ولا يمكن أن يحقق العبد لا إله إلا الله حتى يستوفي سبعة شروط وهي العلم واليقين والصدق والإخلاص والمحبة والقبول والانقياد، وإن الشرط الأول هو العلم بلا إله إلا الله وهو إدراك معنى لا إله إلاّ الله بدليله، فالإنسان لا يمكن أن يعمل بشيء ويُطبقه في حياته حتى يعلمه، فالعلم لازم للعمل، فقال الله تعالى ” فاعلم أنه لا إله إلا الله” وقال النبى صلى الله عليه وسلم “من مات وهو يعلم لا إله إلا الله دخل الجنة” والشرط الثاني وهو اليقين وهو اعتقاد لا إله إلا الله من غير شك، فقال سبحانه وتعالى ” إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله أولئك هم الصادقون”

وقال تعالى في سورة إبراهيم عليه السلام ” قالت رسلهم أفى الله شك فاطر السموات والأرض” وأما عن الشرط الثالث وهو الصدق وهو استقامة الظاهر والباطن على توحيد الله سبحانه وتعالى وطاعته، فقال سبحانه وتعالى ” يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين” وقال النبي صلى الله عليه وسلم “ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، صدقا من قلبه، إلاّ حرّمه الله على النار” وإن ضد الصدق هو النفاق، فهو من أشر الكفر بالله ويعني إبطان الكفر وإظهار الإسلام، وقد قال الله سبحانه وتعالى ” إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار” وأما عن الشرط الرابع وهو الإخلاص وهو الابتغاء بلا إله إلا الله والعمل بها وجه الله تعالى وثوابه دون رياء ولا سمعة، فقال الله تعالى ” وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء”

معلومة تهمك

وقال سبحانه وتعالى أيضا ” قل الله أعبد مخلصا له دينى ” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه، أو من نفسه ” وأيضا فإن للإخلاص قوادح تفسده، ويجب معرفتها واجتنابها، وأما عن القادح الأول فهو الرياء، وهو فعل العبادة أمام الناس ابتغاء ثنائهم وإعجابهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي، قيل ما الشرك الخفي يا رسول الله، قال الرياء” وأما عن القادح الثاني وهو السمعة، وهي ذكر العبادة والعمل الصالح للناس ابتغاء ثنائهم وإعجابهم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم “من سمّع سمّع الله به” أى من سمّع في الدنيا أسمع الله الناس عيوبه يوم القيامة، والسمعة أخطر من الرياء، لأن الإنسان قد يفعل عبادة ويُخلص فيها ثم يفسدها بالسمعة بعد سنين.

وإن الشرط الخامس هو المحبة، وتعني حب الله تعالى وحب ما يحب وكراهية ما يكره، ولقد نعت الله تعالى عباده المؤمنين بأنهم أشد الناس حبا له، فهم لا يتخذون من دونه أندادا كما يفعل غيرهم، فقال تعالى ” ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله” وإن علامة حب العبد ربّه هو تقديم كل ما يحب الله على ما يحبه هو وتميل إليه نفسه، وبغض جميع ما يُبغض ربّه وإن مالت إليه نفسه، وأما عن الشرط السادس هو القَبول، ويعني أن نقبل بقول “لا إله إلا الله” كما هي دون أدنى تردّد أو تمنع، ولقد حدثنا الله تعالى في كتابه عن حال الأمم التي استكبرت وردّت كلمة التوحيد متهمة من دعاها إليها بالجنون فقال تعالى فى كتابه الكريم ” إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون، ويقولون إننا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون”

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: