أخلاقيات البحث العلمي في ظل تقنية الذكاء الإصطناعي ChatGpt

أخلاقيات البحث العلمي في ظل تقنية الذكاء الإصطناعي ChatGpt

أخلاقيات البحث العلمي في ظل تقنية الذكاء الإصطناعي ChatGpt
كتب : ا.د/ ايهاب البديوى ..

استاذ بجامعة طنطا .. مصر
هل يمكن كتابة المقالات العلمية بإستخدام ChatGPT ؟
هل يمكن للعلماء التفريق بين الملخصات الأصلية والتي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ChatGPT ؟
هل هناك قواعد سيضعها المجلس الأعلى للجامعات فى الأيام القادمة ؟
فى البداية ، ماهو ChatGPT ؟
عبارة عن روبوت محادثة ذكية سرعان ما أصبح أحدث صيحة في مجال التكنولوجيا. لديه القدره على توليد الجمل وفهم اللغات ومقاصد الكلام من خلال استخدامه لنماذج اللغات الضخمة المدربة و نماذج معالجة اللغات الطبيعية وخوارزميات التعلم المعزز. تم تطويره بواسطة شركة OpenAIاستنادًا إلى نموذج GPT-3.5. فى نوفمبر 2022 ، ولديه قدرة ملحوظة على التفاعل في شكل حوار محادثة وتقديم ردود يمكن أن تبدو بشرية بشكل مدهش ، وتم تدريبه على مايقارب من ٥٠٠ مليار كلمة مابين مقالات وكتب وصحف ومنشورات ضخمة من الويكيبيديا ، بما في ذلك مصادر مثل مناقشات Reddit وذلك لمساعدة ChatGPT على تعلم الحوار وتحقيق أسلوب الإنسان في الاستجابة ، كما تم تدريب أيضًا على ردود الفعل البشرية (وهي تقنية تسمى التعلم المعزز) بحيث يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بدقة بالكلمة التالية فى ساسلة من الكلمات في الجمل ، وما يتوقعه البشر عند طرح سؤالاً.
وما يميز ChatGPT أيضا عن برنامج Chatbot البسيط هو أنه تم تدريبه خصيصًا لفهم نية الإنسان في السؤال وتقديم إجابات مفيدة وصادقة وغير مؤذية ، وبسبب هذا التدريب ، قد يتجاهل ChatGPT أسئلة معينة وأجزاء من السؤال لا معنى لها ، كما انه يمكنه من تزويدك بإستشارات وأراء وكتابة المقالات والأبحاث وغيرها.
ومن عيوب ChatGPT أن يقدم إجابات غير صحيحة ، بما في ذلك بعض الإجابات غير الصحيحة تمامًا. وأحد القيود المهمة لـ ChatGPT هو أن جودة المخرجات تعتمد على جودة المدخلات. فإذا كانت المدخلات منحازه إلى طرف معين أو غير صحيحة فقد يؤدى ذلك إلى مخرجات غير صحيحة ايضاً . هذا لأنه تم تدريبه على تقديم إجابات تخدع الإنسان وتشعره بأنها صحيحة .
ويقول العلماء أنه يمكن لروبوت الدردشة الخاص بالذكاء الاصطناعي ChatGPT كتابة ملخصات أوراق بحثية مزيفة مقنعة بحيث يتعذر على العلماء غالبًا اكتشافها. وأكد بعض العلماء أن الملخصات التي تم كتابتها بواسطة ChatGPT كان مستوى الأصالة المتوسطة فيها بنسبة 100٪ عند استعراضها عبر برنامج (الأنتحال) ، مما يشير إلى عدم اكتشاف سرقة أدبية.
يقول واتشتر إنه إذا لم يتمكن العلماء من تحديد ما إذا كان البحث صحيحًا ، فقد تكون هناك “عواقب وخيمة”. بالإضافة إلى كونه يمثل مشكلة للمحكمين ، لأن البحث الذي يقرؤونه قد تم تلفيقه ، مما يترتب عليه “آثار على المجتمع ككل لأن البحث العلمي يلعب دور ضخم في مجتمعاتنا”.
لذلك فيجب على المجلس الأعلى للجامعات أن يضع سياسات للقضاء على استخدام النصوص التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ، وحظر الأوراق المكتوبة بواسطة ChatGPT.
وأخيرا ،، اعتبارًا من 13 ديسمبر 2022 ، أحدث ChatGPT ، نتائج مبهرة في قدرته على التعلم والتكيف بسرعة مع المعلومات الجديدة. وهذا يعني أنه يمكن تدريبه للتعامل مع الموضوعات والمهام الجديدة دون الحاجة إلى إعادة تدريب مكثف. بالإضافة إلى ذلك ، يعد ChatGPTقابلاً للتطوير بدرجة كبيرة ، مما يجعله مناسبًا تمامًا للاستخدام في التطبيقات واسعة النطاق.
وحتى الآن ، كانت الاستجابة لـ ChatGPT إيجابية للغاية ، حيث أشاد الكثيرون بقدراته المتقدمة وسهولة استخدامه. ويبقى أن نرى كيف سيتم استخدام ChatGPT في السنوات القادمة.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: