منْ أَجْلِكْ

منْ أَجْلِكْ

للشاعر: عباس محمود عامر
“مصر”
فِي قَدَمِي كَانَ الشّوكْ،
وَأنَا بالقلْبِ أَجُرُّ الجِسْرَ إليكِ،
وفِي ذَيْلِ الجِسْرِ مُحِيطٌ ينْشَقُّ،
فتبْدُو قَارَّتُنَا المفْقُودةْ ..
رَغْم الزَّمَنِ الثّلْجِ الممْتدِّ طويلاً
لبِلَادِ الجُرْحِ النّاصِبِ خيْمَاتٍ
فِي صَحرَاءِ الفَرْحِ الكَاذِبِ،
والقَهْرُ أبَابِيلٌ خلْفَ خَرِيفِ الشّمسْ ..

لكنِّي مِنْ أجْلِكْ
سَأوَاصِلُ سَيْرِي عبْرَ محَطَّاتِ الأمَلِ
المَهْزُومَةِ فِي غزَوَاتِ اللّيْلِ،
ومصْبَاحُ الفجْرِ دِمَاءٌ تتقطَّرُ مِنْ عيْنيهِ
يسّاقطُ كلُّ نُخَاعِ الضّوءْ،
تمتدُّ سِيُوفُ اللَّيلِ إلىَ بَطْنِ الغَارِ
تسِيلُ دمَاءُ حَمَامَةِ حُبٍّ
كَانتْ تحْرُسُ فَوْقَ البَابْ،
وانْفَرَطَتْ سنْبلَةُ القمْحِ،
وقد جَمَعتْ بيْنَ أنَاملِهَا
الْأَوْطَانْ ..

معلومة تهمك

لكنِّي مِنْ أجْلِكْ
سَأوَاصِلُ سَيْري عبْرَ شَرَايينٍ
فَقَدتْ إيْقَاعَ الدَّفقةِ فِي ضَغْطِ الدّمْ
عَانَتْ فِي نَعْرةِ رِيحٍ،
فأَمُرُّ علَى وجْهِ البَدْرِ
يحملُ كُلَّ تجَاعِيدِ الأَشْتِيَةِ الشَّيْبَاءْ
كمَا نقَشتْهَا السّنوَاتُ عَلَى وجْهِي،
لَمْ أخْشَ سُقُوطُ الخَيلِ ببئْرِ النَّارْ ..
لكنّي مِنْ أجْلِكْ
سَأوَاصِلُ سَيْري صَوْبَ شُعَاعٍ
قَدْ يتفجّرُ فِي وجْهِي
حَتّى تنْقطِعَ القُطْبَانْ …

منْ أَجْلِكْ

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: