الدكروري يكتب عن رعاية الأبناء وجدانيا

الدكروري يكتب عن رعاية الأبناء وجدانيا

الدكروري يكتب عن رعاية الأبناء وجدانيا
بقلم / محمـــد الدكــروري
اليوم : الجمعة الموافق 5 يناير 2024

الحمد لله، أحمد الله ربي بتبتل، فللحمد في الأرض والسماء ذيوع، فما من صائح ولا مهل أو مهلل، إلا وله حرف لتسبيحه موضوع، وكذا الملائكة حول عرش مكلل، بالنور تسبيحها في السما مسموع، حتى الجوامد والسواكن وكل مهمل، ذراتها في دورانها طاعة وخشوع، فيا غافلا عن نشيد الكون، ليتك مبلل جبينك يوما بفيض من دموع، فالذكر إذن بالرضا من محمل، لقلوب الذاكرين بحب مشتاق ولوع، لو ذقت طعم الحب ما كنت بمؤجل ذكر الحبيب، ولو حوطتك من السباع جموع، وأشهد أن لا إله إلا الله، غير معطل لصفاته العليا بكل تأدب وخضوع، فمن الدلائل والبينات لكل متأمل صراخ الوليد باكيا إذا أحس الجوع، وسعي الذئب متلهفا غير متمهل على طعام لصغاره هو عنه ممنوع.

وارتزاق الطير عفوا غير متأثل بما هو له فوق الثرى موضوع، وركض النهم جشعا ركض متوصل إلى الحتوف كمعصوب العين مدفوع، وسعي الفهم مهلا سعي متوكل على الإله، قانعا بنصيبه غير هلوع، يسأل سؤال متأدب بتجمل، لا متعجّل ولا مستغن بعقله مخدوع، فالرزق وإن بدا أنه بتوسل مقدّر مقسوم يلائم كل مصنوع، فأرجو الإله داعيا برجاء مؤمل، بخشوع قلب على الإيمان مطبوع، وإياك والسعي على الدنيا بتبذل، فنصيبك منها واصل إليك غير مقطوع، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، مرتل مصدق لتوراة الكليم وإنجيل المطهر المرفوع، نبراس الخلائق بالشريعة والحقيقة متزمل، صابر على الأذى بغير ضعف أو خنوع، مجادل الغافلين بالتي هي أحسن، متوصّل إلى البلاغ الأمثل بغير وهن أو خضوع.

معلومة تهمك

مقاتل بالسيف والرمح والعزم، متوكل مؤمّن لمن استجاره بغير غدر أو رجوع، محرم لما حرم الإله في الشرع، ومحلل لما أحل مثال للمؤمنين بربهم متبوع، قائم بالليل ساجد وراكع متبتل، نسمات أنفاسه شبع لأرواحنا من جوع، مغفور الذنب مشروح الصدر متذلل راغب إلى الرب، ذكره في السما مرفوع، لين الكف باسم الثغر وجهه متهلل، جواد بالخير كالريح غير منوع، يا سائلا عن شوقنا إليه متعجبا، تمهّل فالحب مشتعل كالجمر بين الحنايا والضلوع، ويا منكرا لتبرك الصالحين بآثاره، تعقل، أما علمت أن تبرك أصحابه ببصاقه مشروع، ويا راكبا فرس الجحود مكابرا، ترجّل عن عنادك فالمحبوب قمر والأنبياء شموع، فيا منعما على المحبين له باليقين، كلل سعينا إليك بالنجاح في أساسه والفروع.

وصلي على تاج المرسلين المتمم والمكمل لمكارم الأخلاق، واجعل لها في أمتنا الشوع، ثم أما بعد إن من حقوق الأبناء علي الآباء هو رعايتهم وجدانيا وعاطفيا، هذا بالإضافة إلى رعاية هؤلاء الأبناء وجدانيا وذلك بالإحسان إليهم ورحمتهم، وملاعبتهم وملاطفتهم، وقد ورد في ذلك أن الرسول قبّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال ” من لا يرحم لا يرحم ” كما روى شداد بن الهاد عن أبيه قال خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل حسنا أو حسينا، فتقدم رسول الله صلي الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر للصلاة، فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها.

قال أبي فرفعت رأسي وإذا الصبي على ظهر رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى رسول الله صلي الله عليه وسلم الصلاة قال الناس يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك، قال صلي الله عليه وسلم ” كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتي يقضي حاجته”.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: