الدكروري يكتب عن أو ولد صالح يدعو له

ولد صالح

الدكروري يكتب عن أو ولد صالح يدعو له
بقلم / محمـــد الدكــروري
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إليه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، مرتل مصدق لتوراة الكليم وإنجيل المطهر المرفوع، نبراس الخلائق بالشريعة والحقيقة متزمل، صابر على الأذى بغير ضعف أو خنوع، مجادل الغافلين بالتي هي أحسن، متوصّل إلى البلاغ الأمثل بغير وهن أو خضوع، مقاتل بالسيف والرمح والعزم، متوكل مؤمّن لمن استجاره بغير غدر أو رجوع، محرم لما حرم الإله في الشرع، ومحلل لما أحل مثال للمؤمنين بربهم متبوع، قائم بالليل ساجد وراكع متبتل، نسمات أنفاسه شبع لأرواحنا من جوع، مغفور الذنب مشروح الصدر متذلل راغب إلى الرب، ذكره في السما مرفوع، لين الكف باسم الثغر وجهه متهلل، جواد بالخير كالريح غير منوع.
يا سائلا عن شوقنا إليه متعجبا، تمهّل فالحب مشتعل كالجمر بين الحنايا والضلوع، ويا منكرا لتبرك الصالحين بآثاره، تعقل، أما علمت أن تبرك أصحابه ببصاقه مشروع، ويا راكبا فرس الجحود مكابرا، ترجّل عن عنادك فالمحبوب قمر والأنبياء شموع، فيا منعما على المحبين له باليقين، كلل سعينا إليك بالنجاح في أساسه والفروع، وصلي على تاج المرسلين المتمم والمكمل لمكارم الأخلاق، واجعل لها في أمتنا الشوع، ثم أما بعد فيا أيها الأب الباحث عن السعادة، أدعوك إلى الإيمان بالله حقا، والإكثار من ذكره، والمحافظة على فرائضه وعباداته، وتذكر أن قدوتنا هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، فاقرأ سيرته، وتعلم منها هديه في تعامله مع زوجاته وبناته، ومع أصحابه والناس أجمعين، فتحلي بالأخلاق الحسنة.
وجاهد نفسك بعلاج الأخلاق السيئة التي فيك، وتذكر الأجر العظيم من الله لمن التزم بالأخلاق الحسنة، فقال صلى الله عليه وسلم ” أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خُلقه” واطلب المساعدة من صديق صالح، أو أخ حنون، أو مستشار متخصص مؤتمن، أو من طبيب حاذق، وادعو الله دائما بالهداية لنفسك ولأسرتك ولأولادك، واحضر بعض الدورات والبرامج التدريبية التي تعلمك وتساعدك على فن التعامل مع الناس، وكيف تكسب أولادك، وكيف تصنع أولادا مميزين وكيف تغيّر نفسك، وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ” رواه مسلم، فهل أولادك سيدعون لك بالخير بعد الممات؟ واسأل نفسك كثيرا لو أصابك مرض وأقعدك على فراشك أو كرسي متحرك، وصرت تحت رحمة أولادك، هل تحب أن يعاملوك بمثل معاملتك لهم الآن؟ فأعدّ للسؤال جوابا، وللجواب صوابا، نفعني الله وإياكم بهدي نبيه وبسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات، من كل خطيئة وإثم، فاستغفروه وتوبوا إليه، إن ربي لغفور رحيم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: