” قراءة تشكيلية” في أعمال الفنان السعودي/ عاصم داغستاني بعنوان. ( لحياة الجامدة في تشكيلات الفنان عاصم داغستاني)

” قراءة تشكيلية”
في أعمال الفنان السعودي/ عاصم داغستاني
بعنوان. ( لحياة الجامدة في تشكيلات الفنان عاصم داغستاني)
بقلم الدكتور حازم عبودي السعيدي /العراق
تتعرض التجربة الجمالية في أغلب محدداتها إلى الأسلوب الفني في مظهرها الشكلي وهذا ما يمكنه ان يكون بمثابة الوجه الأمثل للنظريات الفنية وسياقاتها وبما تحدثه مهارات وخبرات وقابليات الفنان إزاء ما نسميه بالتجربة وفيها القيمة الجمالية بوصفها عملية الإبداع الفني نتاجا يكشف الطريقة التعبيرية في الموضوع المقدم ،لذا اتجه الفنان (عاصم داغستاني) نحو موضوعات عدة تحاكي الطبيعة الصانعة وصلتها بالقياس كمعتقد بصري إستدلالي وسمة تثير المتلقي إنفعالا كميا ونوعيا ، حيث الإستدلال المعروض في لوحتي الفنان (ثمار الصبار والأنية )كإنتا مثالين للواقع ليس على مستوى المدرسة الواقعية وإنما على مستوى الطبيعة الإنفعالية وما إستنسخه من محاكاة ،إذ لم تكن تلك المصورات سوى جزءا من الموضوع الجمالي في تأكيد واضح ان الفن الجميل يبدأ من حيث الفكرة بموضوعها في تساؤل لا يخبو (هل يقنعنا العمل ؟)عليه ان التشكيل الصوري (للصبار) وإن حاكت في تفسيرها الشكل والمضمون لحجم ولون وملمس كف النبات إلا أنها قدمت بدقة عالية وتدرج لوني يقوم على أساس الموضوع ويشير الى حضوره البيولوجي في تحقيق يرتقي نحو تدوينه في الحجر البني والنبات الخضري والثمارالملونة ،أي بمعنى اللحاق بركب العنصر الجمالي الذي تبناه (داغستاني) في أن التشكيل الواقعي لا يمكنه التغيير مهما حاولنا في إستنساخه لا سيما أنه يدعو إلى المشابهة النافرة عن رمزية الموضوع

وبالتالي يكون محددا للأسلوب بل ومقاربا حد التماثل لينتهي به المطاف في صياغة الشكل وإتساقه المنطقي . أما في مصورته التشكيلية (مجاميع الانية ) فهو يقدم للمتلقي مجموعة من الصحون (السيراميك )تحمل بصمات تزيينية لمريدي صناعها، رصفت على رفين خشبيين يصاحبهما الظلال بصورة افقية نقلت من واقعها اللوني الموشى بعديد الألوان ليتسامى من الشكل إلى اللون وينسحب من بواطن الشغف الفني نحو علياء مظهرها في لمعات البريق الضوئي لجنبات الآنية وإنعكاس حبات الضوء بكيان الزجاج حين مقابلته للضوء الخافت أو الساطع ،لذا أن العمل الفني لا يقاس هنا إلا من خلال الاستثارة الجمالية وبقدر ما يحاكيه الفنان من معالجات للجمادات ،ولا نريد القول أن الحياة الجامدة التي نستأنس بها في أروقة المرسم كالفاكهة والأشكال الهندسية وغيرها هي موضوع قائم إلا أن (داغستاني)ذهب إلى تحريف فكرة المشهد ونقله من الأستوديو إلى الذاكرة

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: