” قراءة تشكيلية” دراسة في أعمال الفنان التشكيلي العراقي الكبير الرائد إبراهيم العبدلي

” قراءة تشكيلية”
دراسة في أعمال الفنان التشكيلي العراقي الكبير الرائد إبراهيم العبدلي
بعنوان ” المعرض الإستعادي للفنان العراقي الرائد إبراهيم العبدلي ”
بقلم الناقد الكاتب الصحفي العراقي دكتور علي إبراهـيم الدليمي

أفتتح على قاعة عشتار للفنون في بغداد، المعرض الإستعادي للفنان الرائد المغترب إبراهيم العبدلي، الذي ضم (18) لوحة زيتية على القماش والخشب، تفاوتت أحجامها، ولكنها جميعاً تناولت البيئة البغدادية القديمة، وما فيها من رمزيات تراثية، منها إنتثرت ومنها لا يزال يصارع الحياة..
ولكون ولادة العبدلي في منطقة “باب الشيخ” القديمة، فقد تأثر جداً في بيئته، وترسخت في وجدانه، وفي قلبه، وفي عمق حدقات عيناه.. لذلك بقى فناناً واقعياً ملتزماً حد العظم، حتى هذه اللحظة، لم يمارس أي أسلوب فني (حداثة) بمفهومها المعاصر، وهو أكيد لديه الإمكانية العالية، ولكنه يجدد دائماً في إستلهامه لموضوعاته البغدادية الواقعية، واللون لديه لغة يختزل فيها ما يريد أن يتحدث فيها وهو يرسم موضوعاته المحلية، فهو متمسك جداً، باسلوبه الفني وموضوعاته المحلية، التي أوصلته للمشهد العالمي فيما بعد.. وكانت الألوان هي التي تحدد جمالية وتنسيق اللوحة برمتها.
العبدلي، رسم الأزقة الضيقة، وشناشيل البيوتات الملونة، وعربات النقل التي تجرها الخيول، والطيور بكل أنواعها وهي على السطوح، فضلاً عن رسم بورتريهات رموز الثقافة والفنون العراقيين والعرب.
العبدلي ولد في بغداد العام 1944، بكالوريوس رسم – أكاديمية الفنون الجميلة/ بغداد العام 1965، حصل على الماجستير من قسم الديكور والتصميم – مانجستر بولتكنيك العام 1980إنكلترا، أصبح مدرساً في معهد الفنون الجميلة، إنتمى إلى (جماعة بغداد للفن الحديث)، أقام عشرات المعارض الشخصية والمشتركة.. مدرس في المملكة العربية السعودية (1966- 1971)، ومدرس في معهد الفنون الجميلة ومحاضر في كلية الهندسة – القسم المعماري وأكاديمية الفنون (1980- 1991) بغداد، مدرس في جامعة البترا – عمان، حاز الجائزة الأولى لتخليد مئوية ميلاد الشاعر الإسباني (لوركا) التي نظمها المركز الإسباني في عمان العام 1998.. يقيم الآن في عمان.


وللعبدلي إهتمامات أخرى متواصلة بالموسيقى وقارئ ممتاز للمقام العراقي، ومطلع على مدارسه النغمية..

 

 

معلومة تهمك

وقد صاحب في حياته كبار الموسيقيين والمطربين.
وينتمي العبدلي، إلى جيل الستينات، وهو الجيل الثالث والمؤثر بالنسبة للحركة التشكيلية المعاصرة، التي أبرزت عشرات التشكيليين العراقيين المبدعين، والذين آثروا المشهد التشكيلي العراقي بالكثير من الأعمال المتميزة، التي لها حضور شاخص اليوم في جميع متاحف العالم.
شارك العبدلي بمشروع لمنظمة إنسانية تعنى بالأطفال والمراهقين العراقيين المصابين بأمراض نفسية جراء أعمال العنف، التي طالت المجتمع العراقي، وكان نصيبهم الأكبر منه بالمشاهدة العينية أو من خلال نقلها عبر وسائل الإعلام، فتبرع بتقديم دروس في الرسم لهؤلاء الاطفال والمراهقين، ووجد أنهم أحبوا الألوان التي ساعدتهم على تخطي العديد من حالات الحزن والإكتئاب التي تصيبهم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: