من أنا؟ 

من أنا؟
بقلم الأستاذة سحر كريم
يبتسم القدر أحيانا لكثير من الناس لأسباب لا نعرفها ويمر بإناس عدم التوفيق فى كثير من الأمور التى يعتقد فيها الإنسان بأنه نصيب أو حظ ويسكن المرء فيه كأنه أصم عندما يجد الحظ كبير ولا يستطيع سماع صوت نفسه ويرتفع الضجيج بداخله معلنا الحيره مابين كلمتى الحظ والمصادفة ولايملك حينئذ إلا أن يكتب اللغة الكونية يشعر بالكمال فى المعرفة محروما من الحظ وكأنه يشعر بأن الحظ لا يدق الأبواب بطريقة عشوائية موجود دائما فى إنتظاره ربما
ويرتفع صوت البعض مناديا لا تتعجب فالحظ البائس يمهد الطريق لحظ سعيد
ويعلو الضجيج ولم يعد يسمع شئ سوى تلك الحظ الرائع الذى ناله فيصاب بالكبرياء ناسيا أو متناسيا بأن المرء لا يبلغ أمنياته إذا لم تساعده الأقدار
ويقرع الحظ بابا فيسارع من ينتظره بفتح تلك الباب ولكنه لا يعلم بأن تلك الحظ لا يعطى أبدا بل يعار فقط
ويحاول البعض إستثمار الفرصة السانحة فهو عاده مميزه يفضل الذين لا يعتمدون عليه خوضها سطحيون من يؤمنون به وأقوياء من هم ينادون بفكرته إيمانا بالقضية والتأثير
ويحدث نفسه أنا محظوظ ولكننى أتقدم ببطء غريب فلما تلك البطء وماذا ينتظر لأسرع لأحصل على المزيد فليس لدى من الجرأة مايكفى لأناله ربما حس سأحاول أن أخفيه لكى أتفوق ولكن لا فائدة فليس لى قدر أكبر من هذا ومانلته
هيا لنستعد لملاقاة الفرصة إنه نتاج لأشياء خارجه عنا ظروف أو حظ أو مكان آخر
فما أصعب من طغيان الحظ المتقلب إنه أحد شرور البشرية بأكملها
فغالبا ماتغرق السفينة قرب المرفأ
ويكتشف فى النهاية أنه الحظ حظ لا يعطى بل يقرض وليس صدفة بل حقيقة
فالحظ يميل إلى مامنحنا إياه ماكنا نتوقعه
ويزداد التساؤل لماذا لم أمنح أكبر قدر من الحظ لأفعل ما أريد ؟ولكن هيهات أن يحدث هذا أو نحصل على أكثر ممانوهب ومما وهبت فلك فيه من قيراط وليس كل ماتمنح من قراريط مكتوبه ومحفوره لصاحبها
فليس هناك شئ أسمه متسابق محظوظ
فقد يكون الرزق أحيانا قلوب تساق إليك لتسعدك أو قدر أخر لا تعلمه ينتظرك تحاول جاهدا أن تصل لشئ ليس مكتوب لك أن تناله تفعل المستحيل من أجل الوصول ولكن يتأخر القطار ولا يصل تحزن لفوات الميعاد ولكنه ليس لك الوصول
ويحتضن الإنسان نفسه ويردد أنا بخير
فلم يعد شئ كما كان لقد تغيرت الحياة فجلس يبكى كل شيء كل شئ ولكن لم يتوقف العالم عندما كسرت أو أجبت ولن تقام طقوس العزاء من أجل حزنك حزنا ذبل فيه الشعور عندماأعتدت يوما أن يكون مذهلا
ويأتيك إناس بعد المغادرة ربما يبعثهم القدر ليكون الرزق شئ أخر غير ماحصلت عليه
لقد حصلت على المال ولكنه لم تحصل على الصحه حصلت على العمل ولكنك لم تحصل على الأبناء أشياء توهب بقدر ولا مفر فليس الإنسان دائما يحصل على كل شئ خدعك المظهر عندما ظننت إنك تستطيع الشراء الشراء لكل شئء ولكن لولا الصدمات التى نتعرض لها لأصبحنا مخدوعين طوال الوقت فعلى الرغم من قسوتها إلا أنها دائما صادقة
فما الأمل والتفاؤل إلا زهور للحياه تزداد رونقا وجمالا لا يبعثان الضوء ليضئ طريقنا بل يمنحنا القوه والعزيمة للإستمرار
نظره إيجابية نحاول فهمها تحمل النفس إلى طريق الطمأنينة والراحة وتشعرنا بأن كل شئ ممكن فلم تكسر كل الجسور فربما كتبت الأقدار لقاء أخر يعيد الماضى أو شئ أخر لم نعد نعرف إنه قدرنا
فالإنجاز لا يمكن أن يتم دون وجود الأمل والثقة
فقد يشعر الإنسان وكأنه هرم عجوز حينما تحل الأعذار محل الأمل
فالآمال الكبيرة تصنع العظماء
ظننت بأن الشتاء قد أغلق الأبواب وحاصرت تلال الجليد كل مكان ولكن عندما أتى الربيع فتحت نوافذك لنسمات هواء نقى ونظرت بعيدا فرأيت أسراب الطيور وقد عادت لتغنى وألقت الشمس خيوطها الذهبية فوق أغصان الشجر لتصنع لنا عمرا جديدا أو حلما وقلب أخر
ففى الحياة أشياء كثيرة قد نسعد بوجودها ووجوه كثيرة قد تضئ فى ظلام دامس ظننا إنه لا ينتهى
من أنا ؟سؤال يتساءل به الإنسان عندما يفقد ماوصل إليه من شهره ومال وخدعه الكبرياء ولم يعلم إنه قدر ربما لم يمنحه القدر الحصول عليه ولكنه أعطى ومنح أشياء أخرى
فنفس الإنسان هى كيانه كيان عفوى به الكثير من المشاعر والأحاسيس والتفكير
كل منا مشغول عن نفسه مسئول عما يعطيها من إهتمام وعلم وثقافة يقدر نفسه ويحترمها حتى يستطيع أن يفرض إحترامه أمام الجميع
فغالبا مايجد الإنسان فى الوعى مساحه للسلام مع النفس ومع الآخرين والتى يرى فيها أشياء لم يكن يعرفها طيف عابر ألقى بظل على النفس ثم أختفى فى عالم من الحس فى لحظات ينبع فيها الرضا وكأنها مظله تحيط بالنفس تحدثنا عن عدم إجتماع حب الراحة وحب المجد
تجلس بعيدا لترتشف كوب من القهوة تقرأ فى معانيها سطور علنية ساحره كاشفة لما تحمله النفس من أسرار يخبئها الإنسان بين طيات نفسه ينظر إليها قائلا:-وجدتى نفسى أمامك نفس مختلفة لا أحد يشبهها معتقدات خاصة فأشيائى لا يمكن أن تصبح يوما ما لأحد
فربما مات أحدا يوما من شده الجوع وربما مات أحدا يوما من شده الشبع
صغار هم كانوا باحثين عن الإبداع والمغامرة يستخدمون خيالهم بشكل أو بآخر ساروا جميعا فى نفس الطريق تجاهلوا التميز الذى لم يعد يطرقه أحد إناس تجاهلوا المال أو المنصب وأختاروا نفس راضيه باسمه يملئ حياتهم الفرح والسرور رغم مايعتريهم من فقر مضجع إبداع فى العمل ونجاح إجتماعى وكأن الحياة تعاملهم بالمثل فى زاوية صغيرة بين الرغبة والواقع
خسر المال وأصبحت الذات السلبية غاضبة باحثة عن الأخذ بالثأر والعقاب ونسى بأن الطبيعة الحقيقية للإنسان تكمن فى النقاء والتسامح مع الآخرين
وأخرون يحاولون التنافس مع النفس للحصول على التطور الدائم حتى لا يكون هناك يوم مثل الأمس
ويصحو القلب بعد أن أصابه الألم وترهف النفس بما ذاقت من معاناه
قانون طبيعي يتسم بروح العدل والمساواة يكمن فى النفس كفضيله تدل صاحبها على الطريق رقه فريده ولحظات تكون النفس فيها جاثيه على الأرض فى خبايا للنفس تظل كامنه بما فيها مادام لم يفهمها أحد
تاريخ لا يعيد نفسه بقدر مايتواصل المرء فيه لإعادته وتكراره
ويصحو ليزيل الصدأ الذى ملأ النفس وصقلها بالحزن ليعمل نعم ليعمل
فما أجمل أن يعيد الإنسان تنظيم نفسه بين الحين والحين ويرسل نظرات ناقده فى جوانبه ليرسم سياسات قصيرة وطويلة المدى
وعندما يقف أمام المرآه فى فتره تخرج فيها الطبيعة من القوانين المألوفة بصدق وليس حلم لليقظة ليسأل فيها نفسه من أنا ؟؟
Sahar korayiem

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: