الأزمة(The crisis)

الأزمة(The crisis)
بقلم:مهندس مظلوم الزيات
تعد أزمة المياه الحالية واحدة من أكبر التحديات في عصرنا
وتبرز تحديات المياه بشكل خاص في المناطق الحضرية حيث يعيش أكثر من نصف سكان العالم لأول مرة في التاريخ تحت شح المياه
مقدمة:
عند الحديث عن الأزمات تتراءي أمام الأعين الصورة المفزعة لضحايا أحداث صارت حديث العالم كله مثل مفاعل تشرنوبل في أوكرانيا
وانهيار سد وغرق زاوية عبد القادر وأزمة انفجار قطار بمحطة رمسيس
والعديد من الأزمات التي حدثت مؤخرا فكان لابد التطرق إلي دراسة الأزمة وكيفية التعامل معها لإمكانية منع حدوثها أو التقليل من آثارها وعلي أية حال فقد أصبح الإنسان قادرا علي أن يتسبب في كوارث تفوق في جسامتها الكوارث الطبيعية وحتي عهد قريب كان تأثير الكوارث التي من صنع البشر محصورا في نطاق المجتمع التي تقع فيه الكارثة أما الآن فإن تسرب الإشعاعات في مفاعل ذري في جزء معين من العالم كفيل بأن يهدد المجتمعات المجاورة بل العالم أجمع
ماذا تعني الأزمة لأي مؤسسة:هي اللحظة الحرجة ونقطة التحول التي تتعلق بالمصير الإداري للمؤسسة ويهدد بقائها
والأزمة متزامنة مع عنصر المفاجأة مما يتطلب مهارة عالية لإدارتها والتصدي لها
ماذا تعني إدارة الأزمة:تعني الحيلولة دون حدوث الأزمات والتغلب عليها في حال حدوثها وبمعني أوضح هي طريقة للتغلب علي الأزمة وتجنب سلبياتها والحد من الخسارة لأدني حد ممكن
ولإدارة الأزمة يجب إتخاذ الإجراءات الهادفة للسيطرة علي الأزمة والحد من تفاقهما ولابد من تشكيل لجان لإدارة الأزمات وتكون علي أهبة الاستعداد للتنبؤ والتعامل مع ماقد يحدث وتضع في حسبانها مالايتوقع حدوثه ويكون مهام لجان الأزمات :إعداد سنياريوهات للأزمة المتوقعة.
_إتخاذ قرارات لحل الأزمة
_وضع نهاية فورية للأزمة
_جعل الخسائر أقل مايمكن
_إعادة الثقة
وللأزمة مراحل :
المرحلة الأولى:ماقبل الأزمة
_التنبؤ(التوقع)للأزمة المحتمل حدوثها في المدى القريب،المتوسط،البعيد عادة ماترسل الأزمة قبل وقوعها بفترة
سلسلة من إشارات الإنذار المبكر التي تنبئ باحتمال وقوع الأزمة ومالم يوجه الاهتمام الكافي لهذه الإشارات فمن المحتمل جدا أن تقع الأزمة فلابد يتوافر لدى المؤسسات أناس علي مستوى عالي بالشعور بأي إشارات وإمكانية تحليلها
إعداد الخطط ورسم السيناريوهات لمواجهة الأزمات ومواجهة الكوارث
معظم المديرين لديهم معلومات كافية عن الأزمات التي تتعرض لها المؤسسات الأخرى وعلي الرغم من ذلك لم تكن لديهم القدرة علي التفكير في أن تتعرض مؤسساتهم لنفس الكوارث ويحاولو حماية أنفسهم والمؤسسات التي ينتمون إليها بطريقة خاطئة فبعضهم يرى أن مجرد ذكر الأزمات الماضية التي تعرضت لها مؤسساتهم يعد إفشاءا لأسرارها ويلجأون لإستخدام بعض الأساليب الدفاعية التي تؤدي إلي مزيد من الأزمات فلابد من وضع الخطط وعمل السيناريوهات لجميع الأزمات والكوارث المحتملة
-إتخاذ الإجراءات الوقائية لمنع الأزمة والكارثة
_الاستعداد للتعامل مع الأحداث
_نشر الوعي الثقافي
_تجهيز عمليات لإدارة الأزمة مزودة بأجهزة الاتصال المناسبة
_المرحلة الثانية أثناء الأزمة(وتسمى مرحلة المواجهة والاحتواء)
١-تنفيذ الخطط والسيناريوهات التي سبق إعدادها والتدريب عليها
٢-الوقوف علي تطورات الموقف بشكل مستمر وتقييمه وتحديد الإجراءات المطلوبة للتعامل معه
-المرحلة الثالثة(مابعد الأزمة)مرحلة التوازن:
١-حصر الخسائر في الأفراد والمنشأت
٢-التأهيل وإعادة البناء (استئناف النشاط )
٣-تقييم الإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع الأزمة خلال مرحلة المواجهة والإحتواء والخروج بالدروس المستفادة
٤-توثيق الحدث وتقديم التوصيات والمقترحات والإستفادة منها في تطوير وتحديث الخطط

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: