الأهداف الفرعية للتربية الإسلامية

الأهداف الفرعية للتربية الإسلامية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الثلاثاء الموافق 6 فبراير 2024

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد إن تحقيق الهدف العام للتربية الإسلامية يكون متمثلا في العبودية الحقة لله تعالى، ويتطلب تحقيق أهداف فرعية كثيرة، منها أولا التنشئة العقدية الصحيحة لأبناء المجتمع المسلم لإعداد الإنسان الصالح الذي يعبد الله عز وجل على هدى وبصيرة، وثانيا أن يتخلق الفرد في المجتمع المسلم بالأخلاق الحميدة من صدق، وأمانة، وإخلاص إلي غير ذلك من الأخلاق الحميدة مقتديا في ذلك برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي شهد له ربه سبحانه بقوله تعالي ” وإنك لعلي خلق عظيم ” وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”

وبذلك يمكن تهيئة المجتمع المسلم للقيام بمهمة الدعوة إلى الله تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وثالثا هو تنمية الشعور الجماعي لأفراد المجتمع المسلم بحيث يرسخ لدى الفرد الشعور بالانتماء إلى مجتمعه فيهتم بقضاياه وهمومه، ويرتبط بإخوانه عملا بقوله تعالى ” إنما المؤمنون أخوة ” وقوله صلى الله عليه وسلم “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا” وقوله صلى الله عليه وسلم “ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى” وبذلك تتأكد روابط الأخوة الإيمانية الصادقة بين أبناء الأمة المسلمة، ورابعا تكوين الفرد المتزن نفسيا وعاطفيا، وذلك بحسن التوجيه وحسن الحوار مع الأطفال، ومعالجة مشاكلهم النفسية.

معلومة تهمك

مما يساعد على تكوين شخص فاعل وعضو نافع لمجتمعه، وخامسا هو صقل مواهب النشء ورعايتها لتكوين الفرد المبدع، الذي يتمتع بالمواهب والملكات التي باتت ضرورة ملحة لتقدم المجتمعات في الوقت الحاضر، وذلك بتنمية قدرات النشء على التفكير الابتكاري، ووضع الحلول للمشكلات المختلفة، وتنمية قدراتهم على التركيز والتخيل والتعبير، واستثارة الذهن بالأسئلة والمناقشات، وتوجيه الأطفال إلى الأمور التي قد تكون أكبر من سنهم، ورفع همتهم، وتنظيم تفكيرهم، وسادسا هو تكوين الفرد الصحيح جسميا وبدنيا، الذي يستطيع القيام بدوره وواجبه في عمارة الأرض واستثمار خيراتها، والقيام بأعباء الاستخلاف في الأرض ومهامه، التي جعله الله خليفته فيها.

عملا بقول المصطفي صلى الله عليه وسلم “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف” ولهذا شجع الإسلام على أمور تقوي الجسم كالرمي، والفروسية والسباحة، وكان الصحابة يتبارون ويتمرنون على رمي النبل، وصارع الرسول صلى الله عليه وسلم ركانة بن عبد يزيد فصرعه صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك سببا في إسلامه، فاللهم إنا نسألك أن تجعلنا من الآمنين يوم الدين، وأن تغفر لنا ذنوبنا أجمعين، تجاوز عنا بحلمك يا حليم، وكفر عنا سيئاتنا يا غفور يا رحيم، اللهم أقل عثرتنا واغفر زلتنا، وامح سيئاتنا، اللهم زد حسناتنا، وضاعفها لنا يا كريم، اللهم إنا نسألك الأمن يوم الفزع، والستر يوم الفضيحة، استرنا بسترك الجميل، واصفح عنا الصفح الجزيل.

اللهم إنا نسألك أن تغفر لأموات المسلمين، يا رب العالمين، وأن تنصر المجاهدين، وتعلي كلمة الدين، وتقمع المشركين والمبتدعين، اللهم إنا نسألك أن تجعل فرجنا وفرج المسلمين قريبا يا رب العالمين.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: