علموا أولادكم كيفية الصلاة

علموا أولادكم كيفية الصلاة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الثلاثاء الموافق 6 فبراير 2024

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا أما بعد من المعلوم أن محبة الأولاد قضية فطرية جبلت القلوب عليها، وهي الباعث على تلك المشاعر الرقيقة، والعواطف الجياشة من الأبوين تجاههم، وتتمثل هذه المحبة بتقديم الحماية والرعاية لهم، والرحمة والرأفة بهم، والشفقة والعطف عليهم، ولها في تربية النشء وتكوينه أفضل النتائج وأعظم الآثار، وينبغي علينا أيها المسلمون أن نعلم أبناءنا كيفية الصلاة من شروط وأحكام حيث نشاهد من بعض الناس في الصلاة أمور بعيدة عن نهج النبي صلي الله عليه وسلم في كيفية الصلاة، حيث يجمع أحدهم يديه في حال القيام على ثغرة نحره.

بدلا من وضعهما على صدره أو تحت سُرته، ويحني رأسه إلى قرب الركوع، وإذا سجد مد رجليه إلى خلف، ورأسه إلى أمام حتى يصبح كهيئة المنبطح على الأرض، وإذا وقف في الصلاة باعد بين رجليه يمينا وشمالا، حتى إنه ليشغل موضع رجلين، ويضايق من بجانبه، وبعضهم يتشدد في شأن السترة، حتى يترك القيام في الصف لأداء الراتبة، ويذهب إلى مكان آخر يبحث فيه عن سترة فيفوته المكان الذي ربما يكون أفضل من تحصيل السترة، وهو القرب من الإمام في الصف الأول، إلى غير ذلك من أنواع التشدد في فعل بعض السنن الذى ربما يخرجها عن كيفيِتها المشروعة، أو يفوت سننا أفضل منها، والمطلوب هو الاعتدال والاستقامة من غير إفراط ولا تفريط، وعلى مقتضى الكتاب والسنة.

معلومة تهمك

فاتقوا الله تعالى، واشكروه على أن هداكم للإسلام وجعلكم به خير أمة أخرجت للناس، وإن هذا للإسلام ينبني على خمسة أركان على شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء زكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت لله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا ، وهذه الأركان منها ما يلازم المسلم في كل حياته دائما وأبدا، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وهذا الركن دائما مع المسلم في كل حياته في إقامته وأسفاره، وفي يقظته وفي نومه وفي صحته وفي مرضه، هو مسلم في كل حالته لا يتخلى عن الشهادتين، يشهد بهما ظاهرا وبطنا دائما وأبدا، ومن هذا الأركان ما يتكرر على المسلم في كل يوم خمسة مرات وهو الصلاة المفروضة تتكرر على المسلم في اليوم والليلة خمسة مرات مع الجماعة.

وفي المساجد كفر الله بها خطاياه ويمنح بها ذنوبه، فسبحانه وتعالى يقول ” وأقم الصلاة طرفى من النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين، واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين” وهذه الصلوات الخمس شبهها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، بالنهر الجاري على باب أحدينا يغتسل منه في اليوم والليلة خمسة مرات فلا يبقى من درنة يعني من وسخه شيء؟ كذلك الصلوات إذا أقامها المسلم لا يبقى من ذنوبه الصغائر شيء يكفرها الله بها ويطهره بهذه الصلوات الخمس، وذلك فضل من الله سبحان وتعالى وهي صلوات لا تأخذوا من وقت المسلم الشيء الكثير ولا تعوقه عن أعماله ومهماته بل تساعده عليها، فسبحانه وتعالى القائل فى كتابه الكريم.

” واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين” فهي تعين المسلم ولا تعوقه عن طلب الرزق، ولا تعوقه عن أعماله التي يحتاج إليها لكنها تطهره من ذنوبه وتعينه على مهماته.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: