التكنولوجيا ودليل الإسراء والمعراج

التكنولوجيا ودليل الإسراء والمعراج

التكنولوجيا ودليل الإسراء والمعراج
كتبته : وجدان عبيد
الباحثة في علم النفس والدراسات الإسلامية

في كل عام في ذكرى الإسراء والمعراج نحتاج أن نسرد الأدلة والبراهين لإقناع غير المسلمين والملحدين بمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه ، ولكن للأسف أصبح بيننا الآن من المسلمين من يطلب أدلة وبراهين وحجج قوية لإقناعه بصدق وحقيقة هذا الحدث الجلل.

أي دليل يحتاجه هؤلاء؟ وقد قدم الإنسان أختراعات أشبه بالمعجزات ولم نكن نتخيلها في يوم من الأيام، فهل يعجز الله سبحانه وتعالى الإسراء بنبيه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ونحن نسافر في زمن قياسي من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى ، وهل يعجز الله بمعراج نبيه إلى السماء السابعة وقد وصل الإنسان للسماء الدنيا بعد أن اخترع الإنسان الطائرات العادية والنفاثة، واصبح يسافر إلى أبعد نقطة في الكون في زمن قياسي، وبعد أن اخترع الكمبيوتر الذي خزن المعلومات وحفظها وقت الحاجة، وبعد أن اخترع الإنسان الآلي والذي يحاكي خلق الإنسان، وأصبح يعمل عمل الإنسان من رؤية وحركة واستماع واتخاذ قرارات أيضاً.

معلومة تهمك

فهل بعد أن وصل الإنسان لكل هذا التقدم العلمي الهائل هل لا يزال ينكر قدرة الله سبحانه وتعالى وهو الذي خلق الإنسان وعقل الإنسان الذي لا يزال محدوداً رغم كل هذه الاختراعات، إن قدرة الله سبحانه وتعالى تتعدى معجزة الإسراء والمعراج ، فهذا الكم الهائل من التقدم التكنولوجي للبشر أكبر دليل على معجزات الله سبحانه وتعالى ، فإذا كان الإنسان يستطيع فعل كل هذا فالأولى
برب الإنسان أن يفعل ما يريد وما يشاء من معجزات تفوق تصورنا وتخيلاتنا.

نشهد الله أننا لا نحتاج إلى دليل وبرهان ف كلام الله في كتابه العزيز خير دليل وخير برهان حيث قال سبحانه وتعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

وقال تعالي : ( مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ (11) أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ (13) عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ (15) إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ (16) مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ (18)

ونشهد الله أننا نصدق ونؤمن بصدق نبينا الكريم في كل ما قاله عن هذه الواقعة وغيرها لأن أساس الإيمان هو الإيمان بالغيبيات لا الإيمان بالموجودات و المحسوسات المادية

كما قال تعالى : “الٓمٓ (1) ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ (2) ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ (3) وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (5)”

ونشهد الله إن محمدا -صلى الله عليه وسلم – نبي القبلتين وإمام المشرقين والمغربين ، ووارث الأنبياء قبله، وإمام الأجيال بعده، فقد التقت في شخصه وفي اسراءه مكة بالقدس، والبيت الحرام بالمسجد الأقصى، وصلى بالأنبياء خلفه فكان هذا ايزانا من الله بعموم رسالته وصلاحيتها باختلاف المكان والزمان.
فصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: