في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم

 

متابعة عبدالله القطاري من تونس 

 

في إطار الاحتفاء باليوم الدولي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم، وتحت اشراف كلّ من السيّدة آمال بلحاج موسى وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ والسيّد عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري والسيّد منصف بوكثير وزير التعليم العالي والبحث العلمي، نظّمت وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السّنّ، اليوم الأربعاء 07 فيفري 2024 بمدينة العلوم بالعاصمة، يوما دراسيّا خاصّا بالبحوث المتميّزة المرشّحة لجائزة أفضل بحث علمي نسائي حول التّأقلم مع تغيّرات المناخ ومجابهة الشّحّ المائي.

 

معلومة تهمك

وأكّدت السيّدة آمال بلحاج موسى لدى افتتاحها هذا اللقاء أنّ الوزارة حرصت على تنظيم هذا اليوم الدراسيّ للتعريف بباقة من البحوث العلميّة النسائيّة الجيّدة التي تحصّلت على درجات متقدّمة من اللجنة العلميّة وتضمّنت أطروحات علميّة وحلولا وأفكار جديدة من أجل المساعدة على فتح الآفاق أمام الباحثات التونسيّات وتبنّي بحوثهنّ وإيجاد فرص عمليّة لتطبيقها.

 

وأضافت أن الوزارة حرصت من خلال الخطّة الاتّصاليّة التي وضعتها للتعريف بجائزة أفضل بحث علمي نسائي على نطاق واسع لا سيّما في الوسط الجامعيّ على إعطاء دفع قويّ لهذه الجائزة التي عرفت خلال السنة الفارطة ترشّح 53 باحثة مقابل باحثتين فقط خلال السنوات السابقة، مبرزة حرص الوزارة خلال الدورات الثلاث الأخيرة من الجائزة على ربط موضوعها سنويّا مع الأولويّات الوطنيّة والقضايا التنمويّة ذات الأولويّة، مثمنة مجهود جميع الباحثات التونسيّات اللواتي شاركن في الدّورات السّابقة لجائزة أفضل بحث علمي نسائي.

 

وأضافت أن الباحثات التّونسيّات اقتحمن مخـتلــف الاختصاصـــات العلميّــة وتبوّأن موقعــا فاعــلا في مجــال البحــث العلمي، وتصدّرت بذلك المراتب الأولى وفقا للتّصنيــف الصّــادر عن منظّــمــة الأمــم المتحــدة للتّربـيــة والعلــوم والثّقــافــة (اليــونســكو) للعــام 2020 ضمـن قائمــة الإفريقيّــات والعربيّــات الرّائــدات في مجال البحث العلمي، مؤكدة أن الوقت قد حان لتعزيز الاستفادة من انتاجات الباحثات التونسيّات ودعم تموقعهنّ في مسارات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

 

كما أشارت أنه في شهر مارس المقبل سيتمّ الإعلان عن فتح باب الترشّح لجائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان 2024.

وأكد السيّد عبد المنعم بلعاتي من جهته دعم وزارة الفلاحة للبحث العلمي وانفتاح جميع مخابرها وضيعاتها الدولية أمام الباحثين لإجراء تجاربهم العلميّة وتطويرها والعمل على تثمينها على الميدان، مشدّدا على أن المصالح المختصة بالوزارة ستعمل على متابعة نتائج البحوث العلمية النسائيّة المقدّمة في المجال الفلاحي وستقدّم لهم المساندة اللازمة لتدعيم نتائجها.

 

كما بين الوزير أنّ الوضع المائي في بلادنا لازال حسّاسا خاصّة وأنّ نسبة امتلاء السدود لم تتجاوز 33 %، داعيا في هذا الإطار الباحثين في مجال التغيّرات المناخيّة لإيجاد الحلول العلمية اللازمة لمقاومة التأثيرات السلبيّة للتغيرات المناخيّة على غرار تجربة السلطعون الأزرق الذّي أصبح موردا للعملة الصعبة بعد أن كان يمثل تهديدا للثروة السمكيّة في تونس.

 

وبيّن السيّد منصف بوكثير من ناحيته بأنّ تونس ومنذ استقلالها قد اعتمدت خيارات تقدّمية وجريئة تقوم على أساس الوصول الشامل إلى التعليم وتعزيز حقوق المرأة لأنّ المساواة على أساس الحقوق والتمكّن المجتمعي تنتج مجتمعات مسالمة، مضيفا بأنّ تونس تشهد اليوم الانعكاسات الإيجابية للسياسات المعتمدة لضمان وصول الفتيات إلى المدرسة بشكل استباقي والتقدّم الاجتماعي على أساس الجدارة.

 

وبالمناسبة، استعرض الوزير التحوّلات المجتمعية الكبيرة ببلادنا فيما يتعلق بارتفاع مستوى تعليم المرأة في الأسر التونسية بسبب التطوّر المستمرّ في نسبة الفتيات خاصة في التعليم العالي التونسي (66 بالمائة). ويبلغ متوسّط نسبة الطالبات في المجال العلمي 62 بالمائة و73 بالمائة في المجال الصحّي. كما أصبح من اللاّفت للنظر أداء الفتيات في الجامعات حيث تبلغ نسبة المتخرّجات من الاناث 70 بالمائة، فيما يتكوّن إطار التدريس في الجامعات بنسبة تفوق 50 بالمائة من النساء من مختلف التخصّصات وتمثّل نسبة أعضاء هيئة التدريس الجامعية من النساء في مجال العلوم 49.3 بالمائة، في حين ترتفع هذه النسبة الى 55 بالمائة في قطاع البحث العلمي، وتصل إلى 66 بالمائة في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهو ما يضع بلادنا بين الدول الرائدة في العالم في هذا المجال حيث انّ المعدّل العالمي للباحثات لا يتجاوز 33 بالمائة.

 

ونوّه السيد منصف بوكثير بأهميّة سياسات التعليم الشامل في مرحلة مبكّرة، فكلّما ارتفع مستوى التعليم تعززت مكانة المرأة في مناصب صنع القرار نظرا لأن الجدارة الأكاديمية والعلمية يجب أن تترجم إلى تقدّم اجتماعي واقتصادي متكافئ.

 

وشهد اليوم الدراسيّ تقديم 9 بحوث علميّة نسائيّة متميّزة في علاقة بقضايا التأقلم مع تغيّرات المناخ ومجابهة الشحّ المائي من إنجاز باحثات تونسيّات سبق لهنّ الترشّح لجائزة أفضل بحث علمي نسائي وهنّ السيّدات فيروز سلامة ونسرين زمني والكاملة عثمان وإسلام يقني وحنان فلالي وسوسن سالمي ووفاء عامر وحسناء اللوزي ولبنى حاجي وصبرين درويش.

 

وجرى اليوم الدراسي بحضور نخبة من رؤساء الجامعات والمخابر البحثيّة والباحثين وعدد من إطارات وزارات الأسرة والمرأة والتعليم العالي والبحث العلمي والفلاحة وممثّلي وسائل الإعلام الوطنيّة والدوليّة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن جائزة أفضل بحث علمي نسائي تُسند سنويا بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للمرأة، الموافق ليوم 13 أوت من كل سنة.

 

وقد أُحدثت بمقتضى الأمر عدد 2060 لسنة 2009 المؤرّخ في 23 جوان 2009 المتعلّق بإحداث وتنظيم جائزة أفضل بحث نسائي وقد تمّ تنقيحه وإتمامه بمقتضى الأمر الصادر بالرائد الرسمي للجمهوريّة التونسيّة عدد 122 لسنة 2023 مؤرخ في 8 فيفري 2023 .

 

وتمّ خلال سنة 2023 الترفيع في القيمة الماليّة لهذه الجائزة من 10 ألاف دينار إلى 15 ألف دينار تحمل على ميزانيّة وزارة الأسرة والمرأة والطّفولة وكبار السّنّ.

 

 

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: