وندخلكم مدخلا كريما

وندخلكم مدخلا كريما
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم الأربعاء : الموافق 7 فبراير 2024

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلّ له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، قم أما بعد لقد حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من إرتكاب الكبائر من الذنوب، وقال الذهبي الكبيرة هي ما نهى الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة والأثر عن السلف الصالحين وقد ضمن الله تعالى في كتابه العزيز لمن إجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات لقوله تعالى كما جاء في سورة النساء ” إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما”

وقال الله تعالى في سورة النجم” الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة” فالذي دعاني للكتابة في هذا الموضوع الهام والخطير جدا هو ما يراه كل منصف وطالب للحق من إقتراف كثير من المسلمين لكبيرتين هما من أكبر الكبائر والعياذ بالله وذلك جهلا منهم بل عنادا منهم وعدم تقبل لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم فاندفع أولئك الناس كالذئاب البرية المتوحشة يفتك بعضهم ببعض من أجل إشباع غريزة ما تلبث أن تُنسى لذتها وتبقى تبعتها ويقاسى عذابها عاجلا أو آجلا، فلقد تهافت بعض ضعاف العقول والنفوس وقليلي الدين وقاصري التفكير على هاتين الفاحشتين العظيمتين، فاحشة الزنا وفاحشة اللواط، أعاذ الله المسلمين من شرهما وعاقبتهما.

معلومة تهمك

وخوفا على مرتكبيها وشفقة بهم أن يصيبهم الله بعذاب من عنده أو بأيديهم فيصبحوا على ما فعلوا بأنفسهم نادمين وأيضا من واجب النصح والتناصح بين المسلمين وحق الأخوة بين المؤمنين بسبب ذلك أردت أن أذكر وأنصح إخواني المسلمين ممن استزلهم الشيطان وأوقعهم في حبائله وأوردهم شباكه أن أنصحهم وأعظهم محذرا من شرور تلك الفاحشتين وأليم عقابهما وآمرا لهم بالمعروف وناهيا لهم عن المنكر ومتعاونا وإياهم على البر والتقوى ومبتعدا وإياهم عن الإثم والعدوان، فأسأل الله جلت قدرته أن يكتب لي التوفيق والسداد والعون والإعانة وأن يجعل التوفيق حليفي وأن ييسر لي أمري ويحلل عقدة من لساني ويسدد قلمي ورأي وخواطري نحو هذا الموضوع كما أسأله سبحانه أن يهيئ له قلوبا صاغية وعقولا واعية.

ونفوسا مطمئنة إنه نعم المولى ونعم النصير، وبالله التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل وحان أوان الشروع في المقصود، فأقول وبالله التوفيق، وإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وأوجدهم لغاية سامية واستخلفهم في الأرض لأمر عظيم ألا وهو عبادته وحده سبحانه دون سواه وأن يُطاع أبدا ولا يُعصى أبدا، ولهذا قال الله تعالى “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون” ولقد فرط كثير من المسلمين بأوامر الله عزوجل وأوامر نبيه المصطفي صلى الله عليه وسلم بل وارتكبوا مانهوا عنه فاستحلوا ما حرم الله تعالي عليهم من المعاصي والفواحش بلا خوف ولا حياء حتى غطى الران قلوبهم واستحقوا غضب الله عز وجل ومقته، اللهم إنا نسألك أن تغفر لأموات المسلمين، يا رب العالمين، وأن تنصر المجاهدين، وتعلي كلمة الدين، وتقمع المشركين والمبتدعين، اللهم إنا نسألك أن تجعل فرجنا وفرج المسلمين قريبا يا رب العالمين.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: