فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ
كتب / السيد سليم
وقفات مع مشهد من مشاهد سورة يوسف عليه السلام والذي يجسد فيه سيدنا يوسف دورا رائعا في الحفاظ علي أخيه واستعداد الترابط الاسري يقول تعالي
فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
ولهذا بدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ، أي فتشها قبله ، تورية ، ( ثم استخرجها من وعاء أخيه ) فأخذه منهم بحكم اعترافهم والتزامهم وإلزاما لهم بما يعتقدونه; ولهذا قال تعالى : ( كذلك كدنا ليوسف ) وهذا من الكيد المحبوب المراد الذي يحبه الله ويرضاه ، لما فيه من الحكمة والمصلحة المطلوبة .
وقوله : ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك ) أي : لم يكن له أخذه في حكم ملك مصر ، قاله الضحاك وغيره .
وإنما قيض الله له أن التزم له إخوته بما التزموه ، وهو كان يعلم ذلك من شريعتهم; ولهذا مدحه تعالى فقال : ( نرفع درجات من نشاء ) كما قال تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير )
( وفوق كل ذي علم عليم ) قال الحسن البصري : ليس عالم إلا فوقه عالم ، حتى ينتهي إلى الله عز وجل . وكذا روى عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير قال : كنا عند ابن عباس فتحدث بحديث عجيب ، فتعجب رجل فقال : الحمد لله فوق كل ذي علم عليم [ فقال ابن عباس : بئس ما قلت ، الله العليم ، وهو فوق كل عالم ] وكذا روى سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( وفوق كل ذي علم عليم ) قال : يكون هذا أعلم من هذا ، وهذا أعلم من هذا ، والله فوق كل عالم . وهكذا قال عكرمة .وقال قتادة : ( وفوق كل ذي علم عليم ) حتى ينتهي العلم إلى الله ، منه بدئ وتعلمت العلماء ، وإليه يعود ، وفي قراءة عبد الله ” وفوق كل عالم عليم

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: