يارجال الاعلام: أتقوا الله فى مصر

يارجال الاعلام: أتقوا الله فى مصر

بقلم: سامى ابورجيلة

  • للأسف الشديد الاعلام وظيفته الرئيسية ليس اتجاه الرأى العام لما يريده هو ، بل وظيفته الرئيسية هى تثقيف الرأى العام ، وتبصيره ومكاشفته بما يحدث من حوله ، وبيان الخطأ من الصواب فيه ، وليس توجيه الرأى العام الى الهوى الذى يريده حتى وإن كان خطأ .

  • من وظيفة الاعلام الحقيقية وضع معايير دقيقة للنقاش حول السلبيات ، للتطوير وتحويلها الى ايجابيات ، وليس قلب الحقائق وطمسها ، ونهلل على أنها إيجابيات .

  • من وظيفة الاعلام الحقيقية الاستماع لكافة الآراء ( معى ، أوضدى ) وليس معى فقط ، اى الاستماع للرأى ، والرأى الآخر ، ولايقتصر الظهور على رأى متفرد ومنفرد ( إما مع ، أو ضد ) والمشاهد او المستمع ، أو القارئ هو الذى يحكم على جميع الآراء ( الصواب من الخطأ ) ، فالتتركوا الجمهور والشعب هو الذى يحكم ، ولكن لاتصدروا له رأيكم .

  • وظيفة الاعلام هى الصدق ، والوضوح والشفافة المطلقة فيما لايضر أمن الوطن فى تناول الموضوعات ، بلا مواربه ، وبلا تحيز لطرف دون الآخر ، وبلا طمس لحقائق ، بل عليه البحث الجاد عن الحقائق الخافية عن الشعب ، ووضعها على منضدة النقاش ، بلاتحيز ، وبكل حيادية مطلقة ( وهذا دائما ماينادى به القائد ) ويقول دائما ( أجعلوا الشعب هو الذى يحكم ) ويقول ( عرفوا الناس ، وبصروهم ) .

تلك هى بعض وظائف الاعلام ، اما مانراه الآن غير ذلك تماما .
من الممكن أن تقول إنه اعلام موجه ، أو إعلام يقلب الحقائق ، أو إعلام طامس للهوية ، أو إعلام ذو وجهين غير عابئ بتقدم ، أو تنوير ، أو إيضاح للحقائق كى يتضح للقارئ أو المشاهد أو المستمع الحقائق المجردة .

ومانراه هذه الأيام يدل على ذلك أمثلة واقعية من احداث آنيه اعلامية ، وحتى وصلت للرياضة حتى جعلت الاحتقان بين ربما أفراد الأسرة الواحدة، ولا أقول بين أفرادالشعب هو السائد .
فتجد منفذ اعلامى كل مايبثه هو السباب ، والشتائم ، ولى الحقائق ، وقس على ذلك شتى مناحى الحياة ، والقضايا العامة .
حتى وصلنا إلى الطعن فى المسلمات الثابتة والأصيلة فى أصول الدين ، بل أصبحنا نأخذ آراء البعيدين عن الدين ، والذين يريدون الطعن على الثوابت الراسخة للدين الى الحقائق ، حتى أصبح بعض الشباب تائه ولايعرف الصواب من الخطأ .

  • وفى النهاية أسأل الجميع ، وأسأل كل إنسان يريد إصلاحا حقيقيا على كافة المحاور ، سواء فى التعليم ، او الصحة ، او الرياضة ، او شتى مناحى الحياة أسأل الجميع :
  • هل هذا إعلام صادق ، ام اعلام يخرج لنا شبابا يعيش على قلة الأدب والبلطجة ، والكذب ، ولى الحقائق ، والضلال ، وهم يرون أنه لا رادع لما تبثه تلك النافذة الاعلامية القائمة على أموال دافعى الضرائب من المصريين .

  • هل هذا اعلام يريد بناء مصر الجديدة كما ينادى بها الرئيس ويريد ، ام إعلام يطمس الهوية ، ويغير الواقع ، ويهدم القيم ، ويعمل على قلب الحقائق ؟!

وفى النهاية أقول :
الكلمة ( المسموعة ، المكتوبة ، المرئية ) أمانة ، فارجوكم لاتزيفوا الحقائق ، ولا تزينوا الباطل لتجعلوه واقعا ملموسا يرضاه الجميع .

فمصر تحتاج منا للتكاتف فى الحق ، وللحق ، بالصدق وللصدق ، فريادة الأمم تقوم على الصدق والأخلاق والعلم .
فممن اجل تقدم مصر وريادتها كما يريدها زعيمها ، وينادى لذلك ، ويسعى له بشتى الطرق والسبل ، لابد ان تصيغوا اعلاما حقيقيا صادقا ، وصاحب توجه أخلاقى .

 

يارجال الاعلام: أتقوا الله فى مصر

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: