الدكروري يكتب عن إحترام الإنسانية والآدمية

الدكروري يكتب عن إحترام الإنسانية والآدمية

الدكروري يكتب عن إحترام الإنسانية والآدمية
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وسبحانه أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، ثم أما بعد عندما جاء الإسلام كرّم المرأة وأعطاها حقوقها في الميراث، والإحترام وأكد في العديد من النصوص والتعاليم على ضرورة معاملتها أحسن معاملة، واتباع أسلوب الرفق والحب معها، لأنها كائن رقيق وضعيف، وكذلك حث الإسلام على احترام المجتمع، ومن ذلك احترام الصغير، والكبير، واحترام المجلس الذي يجلس فيه الناس، ومن صور احترام المجتمع أيضا تحريم الغيبة، والنميمة، والهمز، واللمز وكل ما من شأنه تمزيق أوصال المجتمع وترابطه، وكذلك احترام العلماء وتقديرهم.

فقد رفع الإسلام قدرهم وأمر باحترامهم وتقديرهم، وأيضا احترام غيرالمسلمين من خلال احترام إنسانيتهم وآدميتهم، وكذلك احترام دينهم وعدم الاعتداء عليهم ولا على معابدهم، ولا على أعراضهم، وكذلك احترام الأمراء والولاة الذين يتولون أمور المسلمين، ويعرف الاحترام بأنه قيمة إنسانية عامة اهتمت بها البشرية، وأعطاها الإسلام مكانة كبيرة، حيث جعلها تشمل العلاقات التي تربط المسلمين بغيرهم، كما شملت العلاقات الاجتماعية، والمجتمع، ويقوم احترام الإنسان على احترام حقوقه المعنوية، مثل كرامته، وحريته، واختياره لديانته، لذلك يرفض الإسلام اضطهاد الآخرين على أساس فكرهم، أو دينهم، أو مذهبهم، بالإضافة لاحترام حقوقه المادية مثل جسده، وماله، فقد أمر الإسلام بإحترام الآخرين.

معلومة تهمك

ومن صور ذلك احترام الصغير فعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام “أتأذن لى أن أعطى هؤلاء؟” فقال الغلام والله، يا رسول الله، لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده” رواه البخاري، ومن صور احترام الصغير هو القيام له، مما يدل على الحرص على مشاعرهم واحترامهم، بالإضافة لزيادة شعورهم بالثقة بأنفسهم، وكرامتهم، كما أنه سيبني معاني الرجولة لدى الفتيان منهم، مما سيمنعهم عن ارتكاب الأخطاء، والوقوع في المعاصي، وكذلك احترام الكبير فقد أمرنا الإسلام باحترام الكبير، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم.

“ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا” رواه الترمذي، أي بمعنى أنه ليس من أخلاقنا أن لا يحترم الكبير أو يعطى حقه، ومن احترام الكبير الحياء منه، وكذلك أيضا احترام المجتمع فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم قال “لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه” رواه البخارى، ولا يقتصر تقديم الاحترام علي بعض الأشخاص في المجتمع فقط ولكن يجب إحترام كافة طبقات المجتمع دون الاهتمام بأصحاب المراكز الغالية والثروات فقط، ولكن يجب الاهتمام بنشر الاحترام والتقدير بين فئات المجتمع ،إلي جانب ذلك فإن إحترام الذات يترتب عليه إحترام الأخرين أيضا فعندما يحترم الإنسان نفسه فإنه يكون محبوبا من الأخرين،

ولقد أمرنا الدين الإسلامي بضرورة إحترام الصغير والكبير وإحترام المجتمع ككل، وقد ذكر ذلك في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة وقد إهتمت جميع الأديان السماويه بإحترام الإنسان وذلك لأن هذه القيمة هي التي تجعل للانسان قدر في المجتمع وهي من تساعده على تقوية علاقته بالأخرين من حوله وهو ما يؤدي إلى نشر الحب وتقدم المجتمع وتطوره.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: