الدكروري يكتب عن توفير سبل الرعاية لليتيم

الدكروري يكتب عن توفير سبل الرعاية لليتيم

الدكروري يكتب عن توفير سبل الرعاية لليتيم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : السبت الموافق 10 فبراير

الحمد لله أحمده وأستعينه وأستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، أما بعد ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن فضل كفالة اليتيم والثواب العظيم الذي يناله كافل اليتيم، ولقد بشر النبى الكريم صلى الله عليه وسلم كافله بمرافقته في الجنة، فقال “أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين” وأشار بالسبابة والوسطى، وفرج بينهما شيئا، لذا فإن رعاية الأيتام والإحسان إليهم من أفضل الأعمال الصالحة لما جاء في الحث عليه والترغيب فيه، فإن الأمر بالإحسان إلى اليتيم والحث على كفالته سواء كان ذلك اليتيم من قرابتك أو كان أجنبيا عنك وأن من قام على اليتيم بحسن الرعاية.

كان عند الله تعالي بمنزلة المجاهد في سبيل الله وبمنزلة المتعبد الذي لا ينقطع عن العبادة ليلا ولا نهارا قد استغرق ليله بالقيام ونهاره بالصيام فما ظنكم بأجره وثوابه وفيها بشارة عظيمة لمن كفل يتيما أن يكون مرافقا للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة، فإن الربح والفوز والفلاح عندما تبذل مالك في الإحسان إلى اليتامى وفي وجوه البر المتعددة، وهنيئا لمن كفل يتيما وأحسن إليه، هنيئا له هذا الفضل العظيم، فإن من فوائد الإحسان إلى اليتامى حصول لين القلب وإن من بركة المال أن تنفق منه على نفسك، وعلى عيالك وأهل بيتك، وتنفق منه في وجوه البر والإحسان وعلى الفقراء واليتامى والأرامل والمكروبين، فلا تبخل بمال تكفل به يتيما، أو تسعى به على أرملة، أو تواسي به فقيرا أو تفرج به كربة.

معلومة تهمك

ومن مواقف جبر الخواطر هو موقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع جارية كانت تغني في حفلة زفاف، فذات يوم دخل أبو بكر الصديق على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده مستجيرا بثوب من شدة البرد، فخرج أبو بكر مسرعا إلى بيته، فأخذ كساء لبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروب كثيرة، فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغطاه به، ثم خرج أبو بكر إلى سوق المدينة، فشرى لحما وزبدا، فأتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطبخ لحما وزبدا في قدر، ثم قال ” إني سمعت جارية تغني في حفل زواج” إذا جاء أبو بكر محملا قدرة تطعم محمد خير مطعم، فأحضر لك هذا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هوية الجارية فأجابه أبو بكر رضي الله عنه إنها مملوكة لأحد الناس.

فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يحررها من عبوديتها، فقال أبو بكر رضي الله عنه “قد أعتقتها لله تعالى” وكما كان هناك موقف للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع رجل كان يشتمه ويلعنه، فذات يوم، جاء رجل إلى علي بن أبي طالب، وأخذ يشتمه ويلعنه بأبشع الألفاظ، فصبر علي عليه، ولم يرد عليه بشيء، ثم قال له إن كنت مسافرا، فحلّ لدينا ضيفا وإن كنت محتاجا، فسدد حاجتك وإن كنت جائعا، فشبّع بطنك وإن كنت عاريا، فإكسي نفسك وإن كنت مديونا، فقضي دَينك وإن كان لك حق فيّ، فخُذ حقك، فاندهش الرجل من كلام علي، وانقلب حاله من البغض إلى المحبة، فقال له أشهد أنك أفضل خلق الله، وأشهد أنك خليفة رسول الله”.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: