الدكروري يكتب عن معجزة إلهية متكاملة

الدكروري يكتب عن معجزة إلهية متكاملة

بقلم: محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 11 فبراير

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وسبحانه أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن الرحلة الإلهية والمعجزة الربانية رحلة الإسراء والمعراج، والإسراء هي رحلة عظيمة أكرم الله تعالى بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس بفلسطين، والمعراج هو ما أعقب رحلة الإسراء من الصعود بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى طبقات السماوات العليا، والوصول إلى مستوى يسمع فيه صوت الأقلام، كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معلومة تهمك

لم تكن رحلة الإسراء والمعراج حدثا عاديا بل كانت معجزة إلهية متكاملة أيد الله بها نبيه محمد صلي الله عليه وسلم، ولقد رأى الرسول المصطفي صلي الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج أمين الوحي جبريل عليه السلام على هيئته الحقيقية، وفي صورته التي خلقه الله تعالي عليها، وهي خلقة عظيمة، وآية من آيات الله، فهو مخلوق عظيم له ستمائة جناح، كل جناح منها حجمه مد البصر، وقد رآه النبي صلي الله عليه وسلم مرتين على صورته الحقيقة، حيث رآه في الأفق الأعلى، وعند سدرة المنتهى، والمقصود هنا أن الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم هو جبريل عليه السلام، لكن ظن البعض أنه رأى ربه في رحلة المعراج، والصواب أنه لم يره، ودليل ذلك قول السيدة عائشة رضي الله عنها عندما سُئلت عن ذلك قالت.

إنه لم يري ربه، وقرأت قول الله تعالى ” لا تدركة الأبصار وهو يدرك الأبصار ” يعني لا نرى الله في الدنيا، أما في الآخرة فسوف يراه النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يوم الحساب، وفي الجنة، بإجماع أهل السنة والجماعة، بحيث يرونه رؤية ثابتة واضحة بيقين لا شبهة فيه، ووضوحها ويقينها كرؤية الشمس والقمر، وهذه الرؤية خاصة بأهل الإيمان، أما الكفار فهم محجوبون عن رؤية الله تعالى بنص القرآن الكريم، كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم البراق، وهو دابة أبيض طويل أكبر من الحمار وأصغر من البغل، وهي الدابة التي ركبها النبي صلى الله عليه وسلم للانتقال من مكة المكرمة إلى بيت المقدس في رحلة الإسراء والمعراج، كما ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري.

أن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء صعوده إلى السماء برفقة جبريل عليه السلام رأى في كل سماء نبيا أو أكثر من الأنبياء، وسلم عليهم، وكان على النحو الآتي السماء الأولى آدم عليه السلام، والسماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام، والسماء الثالثة يوسف عليه السلام، والسماء الرابعة إدريس عليه السلام، والسماء الخامسة هارون عليه السلام، والسماء السادسة موسى عليه السلام، والسماء السابعة إبراهيم عليه السلام، ومما ثبت واتفق عليه العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في رحلة الإسراء والمعراج بالأنبياء إماما، ولكنهم اختلفوا متى تم ذلك، فمنهم من قال أنه أمهم عند مقدمه إلى المسجد الأقصى، ومنهم من قال أنه أمهم وهو يعرج إلى السماء، واختار ابن كثير أنه قد أمهم بعد أن نزل من العروج إلى بيت المقدس.

كما جاء في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في رحلة الإسراء والمعراج الملك خازن النار وهو مالك عليه السلام، حتى إن مالك هو الذي بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالسلام، وكما رأي النبي صلي الله عليه وسلم البيت المعمور وهو بيت يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودوا إليه أبدا، وقد ثبت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أثناء صعوده إلى السماء برفقة جبريل عليه السلام رأى البيت المعمور، كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج الجنة ونعيمها، ورأى سدرة المنتهى، كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج نهر الكوثر الذي خصه الله به وأكرمه به، كما اطلع النبي صلى الله عليه وسلم.

في رحلة المعراج على بعض أحوال الذين يعذبون في نار جهنم، ورأى أصناف متعددة منهم الصنف الأول الذين يخوضون في أعراض المسلمين، ويقعون في الغيبة، الصنف الثاني الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم، والصنف الثالث الذين يأكلون الربا.

الدكروري يكتب عن معجزة إلهية متكاملة

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: