رسول الله يشرب إناء اللبن

رسول الله يشرب إناء اللبن
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 11 فبراير

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وسبحانه أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد ذكرت كتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن الرحلة الإلهية والمعجزة الربانية رحلة الإسراء والمعراج، وقد اختاره الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي في سيرته، وأورد حديثا لا يصح سنده في فضائل شهر رجب وهو أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب والله أعلم، ومن الناس من يزعم أن الإسراء كان أول ليلة جمعة من شهر رجب وهي ليلة الرغائب التي أحدثت فيها الصلاة المشهورة ولا أصل لذلك والله أعلم، وينشد بعضهم في ذلك، ومن الأحاديث الواردة في ذلك مستقصاة عند قوله تعالى.

“سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير” فلتكتب من هناك على ما هي عليه من الأسانيد والعزو والكلام عليها ومعها ففيها مقنع وكفاية ولله الحمد والمنة، وملخص كلام ابن إسحاق رحمه الله فإنه قال ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس من إيلياء وقد فشا الإسلام بمكة في قريش وفي القبائل كلها، قال وكان من الحديث فيما بلغني عن مسراه صلى الله عليه وسلم عن ابن مسعود وأبي سعيد وعائشة ومعاوية وأم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنهم والحسن بن أبي الحسن وابن شهاب الزهري وقتادة وغيرهم من أهل العلم ما اجتمع في هذا الحديث كل يحدث عنه بعض ما ذكر لي من أمره.

معلومة تهمك

وكان في مسراه صلى الله عليه وسلم وما ذكر لي منه بلاء وتمحيص وأمر من أمر الله في قدرته وسلطانه فيه عبرة لأولي الألباب وهدى ورحمة وثبات لمن آمن وصدق وكان من أمر الله على يقين فأسري به كيف شاء وكما شاء ليريه من آياته ما أراد حتى عاين ما عاين من أمره وسلطانه العظيم وقدرته التي يصنع بها ما يريد، فكان عبد الله بن مسعود فيما بلغني يقول أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله تضع حافرها في منتهى طرفها فحمل عليها ثم خرج به صاحبه يرى الآيات فيما بين السماء والأرض حتى انتهى إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى بهم ثم أتي بثلاثة آنية من لبن وخمر وماء فذكر أنه شرب إناء اللبن.

” فقال لي جبريل هديت وهديت أمتك ” وذكر ابن إسحاق في سياق الحسن البصري مرسلا أن جبريل أيقظه ثم خرج به إلى باب المسجد الحرام فأركبه البراق وهو ” دابة أبيض بين البغل والحمار وفي فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه يضع حافره في منتهى طرفه ثم حملني عليه ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته ” وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد ركوب البراق شمس به فوضع جبريل يده على معرفته ثم قال ألا تستحي يا براق مما تصنع فوالله ما ركبك عبد لله قبل محمد أكرم عليه منه، قال فاستحى حتى ارفض عرقا ثم قر حتى ركبته، وفي الختام نسأل الله أن يصلح ذريات المسلمين حتى يكونوا هداة مهتدين، ينصرون هذه الأمة ويزيلون عنها ما خنق أنفاسها من الجهل والضلال، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: