نوتات مرتبكة

نوتات مرتبكة

شعر: دنياس عليلة من قربة نابل
متابعة عبدالله القطاري من تونس

إلى الطّامحين في رؤية صمتنا العاري
نوتات حزن سكرى
متمايلة على قارعة الغياب
عبثا تطلّون علينا من خلف ألحانكم البائسة
قد امتهنا لعبة السّقوط الحرّ
من أعالي الصّخور المتورّمة !
ذاك الصّراخ المختلط
بانتصارات العويل
صار أفضل هواياتنا
إلاّ أنّه لم يسعفكم الحظّ لتخوضوا التّجربة ..!
ها هناك في اللاّمكان
المعدّ للحظات الصّهيل المؤقّت
نستدرج الخيبة إلى الهاوية…
ندحرجها إلى أعماق الهلوسات الشّرسة
بلا لحن
بلا إيقاع
بلا بسملة…
تلك الأغوار السرية
مصيدة أبدية
للخيبات العابرة…!
..

معلومة تهمك

عبثا تخلطون الموسيقى
مع الحديث عن سيرة الوجع المقدّس
عند تناول الشّاي في حدائق الذاكرة
فصمتكم المرئي
المنكب على كاهل الرّيح
لازال معلّقا بسماء موصدة..
يكاد ينطفئ
كومضة ضوء
نبتت فجاءة
من ألوان لم يفجرها الغيب بعد
فابتلعتها ثقوب اللّيالي الباردة…

لازال حزنكم
الرّمادي
يروض الفراغ
ببعض نوتات مرتبكة
على سلم موسيقي مهترئ
مسطولا بجرعة حنين مفرطة..
نبضكم الشّاحب المكسو بتجاعيد الأغاني العاطفية
ركض لاهثا إلى مزاريب الضباب
ليتبلل
بينما تدحرجت آهاتنا العائمة
كحزمة دموع مخضرة
من ذاك الجبل البعيد…
خذلتها طقوس الرّحيل
فتدفقت باسمة في هوية المطر
أضافت فصلا آخر
لخصوبة المجهول…
قلوبنا العالقة
بين الصّخور النّائمة
الغارقة في الاحتمالات
جرفها بكاء النّهر طافحة بالغناء
تلقّفتها يد الله مجرّدة من فتات الحجر…
رغم هول الدوار
مازلنا نؤمن بالصّدى و بالألحان القديمة
العالقة بذاكرة السّماء
إلاّ أنّ بعضها
تلاشى بين أسراب الطّيور الرّاحلة …

دنياس عليلة / تونس.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: