إياكم والأسماء المكروهة للأبناء

إياكم والأسماء المكروهة للأبناء
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 12 فبراير

الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير وسبحانه وتعالي أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد إن من حقوق الطفل علي أبيه هو أن يختار له أبيه أفضل الأسماء وأحب الأسماء إلى الله ما كان للعبودية لله كعبدالله وعبدالرحمن ونحو ذلك من الأسماء التي تكون مصدرة بالعبودية لله عز وجل، وينبغي أن يجنبه كذلك ما ذكره العلماء من الأسماء المكروهة التي فيها شيء من الدلال والميوعة التي لا تتناسب مع خشونة الرجل، والعكس أيضا فإن البنت يختار لها الإسم الذي يتناسب معها دون أن يكون فيه تشبه بالرجال.

وقد جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمى بنته عاصية كما ذكر الإمام الحافظ أبو داود وغيره النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم اسمها إلى جميلة فقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث أنه غير الأسماء القبيحة فمن حق الولد على والديه إحسان الاسم والأسماء تكون للوالد ولا حرج أن تختار الأم لابنها وابنتها لا حرج في ذلك ولا باس إذا اصطلحا بالمعروف ومن حقوق الولد ان تكون التسمية في أول يوم من ولادته أو ثاني يوم أو ثالث يوم أو سابع يوم لا حرج والأمر في ذلك واسع وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام في حديث الحسن عن سمرة أنه ذكر العقيقة فقال ” كل غلام مرهون بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى” فقال بعض العلماء تستحب التسمية في السابع ولكن الجواز يجوز في أول يوم لحديث البخاري.

معلومة تهمك

حيث قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” ولد لي الليلة ابن سميته على اسم أبي إبراهيم” فهذا يدل على مشروعية التسمية في أول يوم ولاحرج في ذلك والأمر واسع، كذلك من حقه أن يختن الولد سواء كان ذكرا أو أنثي فالختان مشروع للذكور ومشروع للإناث وهذه المسألة ليست محل نقاش حتى يسأل فيها غير العلماء أو يرجع فيها إلى آراء الناس وأهوائهم وإنما ينظر فيها إلى الشرع فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل” فالذي يقول ليس في الشريعة دليل يدل علي مشروعية ختان الإناث جاهل لا يعرف ما ورد في نصوص السنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال “إذا التقى الختانان” فبين رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن المرأة تختن كما يختن الرجل.

وقال العلماء إن هذا يخفف من حدة الشهوة من المرأة وهذا من حقها أن تختن ويراعى ختانها وكذلك الذكر يختن هذا إذا كان في صغره، وكما أن من حقوق الطفل هو حق الطفل في اللعب، حيث أثبتت دراسات علم النفس الاجتماعي أهمية اللعب للأطفال، فاللعب يهيئ للطفل فرصة فريدة للتحرر من الواقع المليء بالإلتزامات والقيود والإحباط والأوامر والنواهي، كما يهيئ للطفل فرصة اكتساب معارف جديدة، ويتمثل ذلك بإكتشاف الطفل للعلاقات السببية بين الفعل ورد الفعل أو بين ما يقوم به وما يترتب عليه من نتائج، فضلا عن أنه يسمح له بالتخلص ولو مؤقتا من الصراعات التي يعانيها، والواقع أن الشريعة الإسلامية كانت سباقة قبل غيرها في إقرار هذا الحق للطفل، فقد أمرت الشريعة بهذا الحق صراحة ودعت المسلمين ليس فقط إلى إقرار حق الطفل في اللعب، بل أيضا دعت الكبار لمشاركة الصغار في ألعابهم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: