الإسلام دين الستر والحياء

الإسلام دين الستر والحياء
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 12 فبراير

الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير وسبحانه وتعالي أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد لقد حثنا الإسلام علي الحياء، وإن من مظاهر ذهاب الحياء هو الفحش في الكلام، والعقوق، فعندما لا يستحي الابن أن يسب أبويه، أن يسخر منهما، أن يؤذيهما، أن يقابل إحسانهما بالإساءة إليهم، فأي حياء عند هذا؟ وكما أن من مظاهر ذهاب الحياء هو التبرج وكشف العورات أمام الملأ، فإن حياؤك من الناس يقتضي أن تستر عورتك عنهم، فأين الستر؟ وأين الحياء؟ وديننا دين الستر والحياء.

فانظر رحمك الله إلى هذه النماذج، في التستر والحياء فهذا الصديق رضي الله عنه، خطب في المسلمين يوما فقال ” أيها الناس استحيوا من الله، فوالله ما خرجت لحاجة منذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد الغائط، إلا وأنا مقنع رأسي حياء من الله تعالى” وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه، يقول عنه الحسن البصري رحمه الله إنه ليكون في البيت والباب عليه مغلق، فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يقيم صلبه، وهذا هو ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي قال عنه النبي صلي الله عليه وسلم “ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة” وهذا أبو موسى الأشعري رضي الله عنه يقول إني لأغتسل في البيت المظلم، فما أقيم صلبي حتى آخذ ثوبي حياء من ربي عز وجل.

معلومة تهمك

وعن قتادة قال كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم، تجاذب وحني ظهره حتى يأخذ ثوبه ولا ينتصب قائما، وها هو ابن عباس يحكي عنه عكرمة فيقول إنه لم يدخل الحمام إلا وحده، وعليه ثوب صفيق، وكان يقول إني أستحي الله أن يراني في الحمام متجردا، وهذا عن حياء الرجال، فماذا عن حياء النساء؟ فانظري أختي المسلمة إلى هؤلاء النساء العفيفات الطاهرات وكيف كان حياؤهن فهذه هي ابنة الرجل الصالح الذي استضاف نبي الله موسى عليه السلام وهي مثال عالي في الحياء والطهر للمرأة المسلمة، إنها ابنة رجل صالح تنحدر من بيت كريم ينضح بالعفاف والطهارة والصيانة وحسن التربية، وكفاها شرفا ثناء الله عليها في كتابه، فهي مشية الفتاة الطاهرة الفاضلة العفيفة النظيفة حين تلقى الرجال على إستحياء.

في غير تبذل ولا تبرج ولا تبجح ولا إغواء، وأيضا حياء السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وحياء الصديقة بنت الصديق رضي الله عنهما، واعلمي أن تبرجك دليل على نزع الحياء منك، وأن نزع الحياء منك عقوبة من الله عز وجل، وقال مالك بن دينار ما عاقب الله تعالى قلبا بأشد من أن يسلب منه الحياء، فمن أعظم الحياء محافظة المرأة المسلمة على كرامتها وحشمتها، ومراقبة ربها، وحفظ حق بعلها، والبعد عن مسالك الريبة ومواطن الرذيلة، لئلا يغيض ماء الحياء ويذهب بالعفاف والبهاء، فاتقين الله يا نساء المؤمنين، والتزمن بالعفاف والحياء فذلك خير وأبقى، بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: