الدكروري يكتب عن تبتهج بهم النفوس

الدكروري يكتب عن تبتهج بهم النفوس
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير وسبحانه وتعالي أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد إن الأولاد هي النعمة العظيمة التي أمتن الله سبحانه وتعالي بها على عباده ونعمة الولد، إنما تكون نعمة حقيقية إذا قام الوالدان بحقها وحقوقها وأحسنا في رعايتها وقد جاءت نصوص كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم تبين المنهج الأكمل والطريق الأمثل في تربية الأولاد، والأولاد نعمة من نعم الله عز وجل وهذه النعمة رفعت الأكف إلى الله عز وجل بالضراعة أن يكرم أصحابها بها.

فقال الله تعالي عن نبي من أنبيائه ” رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء” وقال الله غز وجل عن عباده الأخيار ” والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ” والأولاد والذرية تقر بهم العيون وتبتهج بهم النفوس وتطمئن إليهم القلوب إذا طابوا وقام الوالدان على رعاية الأولاد والعناية بهم وأداء حقوقهم كاملة على الوجه الذي يرضي الله عز وجل، وحقوق الأولاد قسمها العلماء إلى قسمين، فالقسم الأول ما يسبق وجود الولد، والقسم الثاني ما يكون بعد وجوده، فالله حمل الوالدين المسئولية عن الولد قبل وجود الولد وحملهما المسئولية عن تربيته ورعايته والقيام بحقوقه بعد وجوده، فأما مسئولية الوالدين عن الولد قبل وجوده فإنه يجب على الوالد ويجب على الوالدة أن يحسنا الإختيار.

معلومة تهمك

فيختار الأب لأولاده أما صالحة ترعى حقوقهم وتقوم على شئونهم، أما أمينة تحفظ ولا تضيع وعلى الأم أيضا أن تختار زوجا صالحا يحفظ أولادها ويقوم على ذريتها فاختيار الزوج والزوجة حق من حقوق الولد، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم “تنكح المرأة لأربع لدينها وجمالها ومالها وحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك” فاظفر بذات الدين حتى ترعى الذرية وتقوم على إصلاحها وتربيتا على نهج ربها واظفر غنيمة وفوز، وكذلك المرأة تختار الزوج الصالح الذي ترضى دينه وأمانته وخلقه وإذا أساء الرجل في اختيار زوجته ونظر إلى حظه العاجل من جمال ومال ونسي حقوق أولاده فإن الله يحاسبه حتى ذكر بعض العلماء أن الزوج لو أختار الزوجة وعلم أنها لا تحسن إلى ذريته من بعده فإن الله يحمله الإثم والوزر.

لما يكون منها من إساءة إلى ولده وكذلك المرأة إذا لم تحسن الاختيار لزوجها وعلمت أنه زوج يضيع حقوق أولاده وفرطت وتساهلت وضيعت فإن الله تعالي يحاسبها عما يكون من إثم ذلك الزوج وأذيته لأولادها حق على الوالدين أن يحسنا الإختيار وأن يكونا المنبت الطيب هو الذي يبعث عنه الإنسان فالناس معادن كما أخبر سيد البشر صلى الله عليه وسلم فيهم المعدن الكريم الذي طابت أصوله وإذا طابت الأصول طابت الفروع، وهكذا الإسلام قد كفل للطفل كل الأمور المؤدية إلي التربية الصالحة كما كفل له حق الرضاع حولين كاملين، وهي الفترة التي هو فيها أشد احتياجا إلى مثل تلك التغذية، فقال تعالى كما جاء في سورة البقرة ” والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين”

ثم يعتنى بتربيته على الفضائل وإبعاده عن الرذائل، ويعلم علوم الدين، ويدرب على الصلاة وعلى العبادات الأخرى، ويمرن على ممارسة الحِرف النافعة عن طريق اللعب وعن طريق المشاركة في المشاريع البسيطة ونحو ذلك.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: