الأسرة وعيد الحب

الأسرة وعيد الحب
بقلم : سامى ابورجيلة

تكلم الكثيرين عن عيد الحب ، ويكثر الحديث هذه الأيام ، وكل عام فى هذا التوقيت عما يسمونه ( عيد الحب ) .
وتناسى هؤلاء وغيرهم أن الحب ليس له يوما معينا ، وانه ليس بالكلمات ، وبعض هدايا النفاق والرياء يتحقق هذا الحب .
بل الحب الحقيقى عملا وتطبيقا قبل أن يكون كلاما وتعبيرات وحديثا يغلفه النفاق والمجاملة والرياء أحيانا .

لذلك لابد أن تبنى الأسرة المصرية على الترابط والتكاتف لنحقق هذا الحب ، ويغلف الحب الحقيقى حياتهم
ولنبدأ بالمرأة ، ودورها الأساسى والرئيسى فى ذلك .

معلومة تهمك

فالمرأة ، إذا تحدثنا عن دورها الأساسى والرئيسى فى المجتمع ، وخاصة المجتمعات المتقدمة ، والناهضة مثل مجتمعاتنا .
ولكن للأسف الشديد هناك اناس يتصفون بالأنانية الشديدة ، وحب الذات ، لذلك يغفلون هذا الدور الحيوى للمرأة .

ويتناسون أن المرأة هى المرآه الحقيقية للمجتمع ، فإذا كانت انسانة مثقفة ( لا أقول متعلمة ) لأنها ربما تكون متعلمة ، ومع ذلك لاتملك الثقافة اللازمة للاحتواء ، ولا كيفية التعايش مع الغير ، ولاكيفية مساندة زوجها فى أصعب المواقف وتكون مشاركة له فى كل شئ .

فالمرأة فى نظر الرجل السوى هى السند ، والاحتواء ، والظل ، والدفء ، وهى السبب الرئيسى فى جعل البيت كجنة الله فى الأرض ، أو تحوله الى قطعة من جهنم .
هى من تجعل الأسرة إما سعيدة تغلفها السعادة من كل جانب ، او تجعل البيت فى تعاسه الجميع فيه فى عراك وتشرذم .

المرأة هى من تجعل الأسرة يغلفها الحب على الدوام ، ومدى الحياة ، او تحول الحب البادئ فى مقتبل العمر الى كره وبغضاء .
المرأة إذا نظرنا اليها نجدها هى الوقود للثورات ، وهى الدافعة للتغيير من أجل الاصلاح المجتمعى .

المرأة هى السبب الأساسى والرئيسى لإخراج جيل يعرف حق الله عليه ، ثم حق بلاده ، ثم حق أهله قبل أن يتكلم عن حقه الشخصى ، لأنها بثقافتها تغرس فى نفوس أبنائها إنكار الذات ، والتضحية ، والقرب من الله .
لذلك قالوا أن المرأة ليست نصف المجتمع ، بل هى المجتمع كله ، لأنها سبب كل جمال وكمال فى المجتمع .
فهى الأم ، والأخت ، والزوجة ، التى تغلف الحياة بكل الحب والحنان والسعادة فى إطار مجتمعى شامل .

لذلك إذا أرادت المرأة أن تكون كذلك فلابد أن تتصف بصفات معينة :
أولها معرفة الله قولا وفعلا ، قتتقى الله فى زوجها ، وتعرف حقوقه ومتطلباته ، قبل أن تسأل عن حقوقها عنده .
تعرف أنه هو القيم على شؤن بيته ، ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )

وليعلم الرجل أن القوامة ليست رئاسة أو تسلط من جهة الرجل ، بل هى عدل ، واستقامة ، وحنان واحتواء ، ونفع ، وتكملة كل منكم للآخر ، ولكانت القوامة والأفضلية الا لإنفاقك على أهل بيتك بلا تبذير ولا تقطير .

ثانيا : تتق الله فى بيتها وأولادها ، وأموال زوجها .
فلا تشيع سرا من داخل بيتها ، ولاتحمل زوجها مالا يطيق من متطلبات مما لايقدر على حمله فيستدين وبذلك يعيش فى قهر وجهد ومشقة من أجل سداد مااستدانه .

وتقوم على تنشئة وتربية أولادها وتحقق رعايتها لهم فى جميع المجالات تثقيف ، وتعليمات، وتدينا ، ونفسيا ، وتعليمهم حق الغير من حسن جوار ، ونظرة مجتمعية ، وكيف يكون انتماءاتهم لوطنهم ومجتمعاتهم فتغرس فى نفوسهم حب الوطن والانتماء للوطن والمجتمع .

تتقى الله فى مال زوجها فتحافظ عليه لأنها ستسأل عنه أمام ربها فلا تنفق منه شئ الا بإذنه ومعرفته إياه ، ولاتبذر تبذيرا على أشياء من أجل كماليات الرجل غير قادر على الإتيان بها ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) .

الصدق الوضوح يكون منهاجا لحياتهما مع بعضهما البعض .
فينتفى الكذب من حياتهما ، بل يكون الصدق هو المحرك لهما ، وبذلك تنتفى الخيانة وعدم الثقة بينهما ، لأن الكذب اساس محو البركة من البيت ، وأساس كل مصيبة تأتى بعد ذلك ، حتى فى اقل الأشياء ، ولكن تكون الصراحة والوضوح هى عنوان الحياة بينهما .

لذلك يامن تتحدثون وتتشدقون بما يسمى ( عيد الحب ) اغرسوا الحب فى النفوس عملا وقولا وتطبيقا عمليا بين ثنايا البيت المصرى ، والأسرة المصرية .
فلن تعش اسرة يغلف حياتها الحب الا اذا كانت مترابطة ، يغلفها دفء المشاعر ، وحنان واحتواء الجميع للجميع ، وقيادة من رب الأسرة بلا تسلط ولا قسوة ، وحنان واحتواء من الزوجة لزوجها ، وانعكاس ذلك على أبنائهما .
فبذلك يتحقق الحب الحقيقى طول الحياة عمليا ، وليس حبا قوليا ليوم فى العام تنتابه نفاق المشاعر ، وزيف المواقف ، وكذب الطبائع .

الأسرة وعيد الحب

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: