الدكروري يكتب عن الرجم بين الرجل والمرأة

الدكروري يكتب عن الرجم بين الرجل والمرأة
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير وسبحانه وتعالي أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد لقد شرع لنا الإسلام في حد الزنا الجلد وقد اتفق الفقهاء على أن الجلد يكون بسوط معتدل ليس رطبا ولا شديد اليبوسة ولا خفيفا لا يؤلم، ولا غليظا يجرح ولا يرفع الضارب يده بحيث يبدو بياض إبطه ويفرق الجلدات على بدنه، ويتقي المقاتل لأنها مواضع يسرع القتل إلى صاحبها بالضرب عليها والقصد من الحد الردع والزجر لا القتل ويجتنب الوجه لأنه أشرف أعضاء الإنسان ومعدن جمله فلا بد من تجنبه.

خوفا من تجريحة وتقبيحة حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا ضرب أحدكم فليجنب الوجه ” رواه البخاري، وقال الإمام علي رضي الله عنه للجلاد أعط كل عضو حقه واتق الوجه والمذاكير، ويجلد الرجل قائما والمرأة جالسة وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وأما عن الرجم فإذا كان المرجوم رجلا أقيم عليه حد الرجم وهو قائم ولم يوثق ولم يحفر له سواء ثبت زناه ببينة أو بإقرار وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، أما المرأة فيحفر لها عند الرجم إلى صدرها إن ثبت زناها ببينة لئلا تتكشف عورتها ويؤتى بحجارة متوسطة تملأ الكف ويضرب المرجوم حتى الموت، ويخص بالرجم مقاتل المرجوم ويقف الناس صفوفا كصفوف الصلاة وهذا قول الحنفية وقال الحنابلة يسن أن يدور الناس حول المرجوم من كل جانب.

معلومة تهمك

كالدائرة إن ثبت زناه ببينة ولا يسن ذلك إن ثبت زناه بإقرار، وقال الشافعية يحيط الناس به، فمن يطيق أن يفعل به هذا العذاب الأليم وهذا العقاب الشديد وهذا في الدنيا أما الآخرة فهي أشد وأبقى فيقول تعالي كما جاء في سورة النساء” كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب ” أم كان له أن ينقذ نفسه من رق العبودية للشهوة والهوى ويقي جسده من نار تلظى، أما كان من الواجب عليك أن تتعظ بما حل بالأمم السالفة وما يحصل من سوء خاتمة لمن بلوا أنفسهم بفاحشة الزنا ممن نعاصرهم، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وأما في القبر فإنه يوضع الزناة والزواني في تنور أي فرن أسفله واسع وأعلاه ضيق وتعلق الزانيات بثديهن وتأتيهم النار من تحتهم وهم يصرخون ويتضأضأون ولكن هيهات هيهات لهم أن يخرجوا.

ففي الحديث الطويل الذي رواه البخاري رحمه الله عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال وإنه قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة ” إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما، فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فأحسب أنه قال فإذا فيه لغط وأصوات فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضئوا، قلت ما هؤلاء ؟ قالا لي انطلق انطلق، إلى أن قال فإني رأيت الليلة عجبا؟ فما هذا الذي رأيت ؟ قالا لي أما إنا سنخبرك إلى أن قال وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل التنور فإنهم الزناة والزواني” وهذا هو مصيرهم في القبورإلى قيام الساعة والساعة أدهى وأمرّ، فهل من توبة ؟ وهل من عودة إلى الله سبحانه وتعالى ؟ وهل من معتبر ؟

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: