الدكروري يكتب عن فاحشة عظيمة للعبد العاصي

الدكروري يكتب عن فاحشة عظيمة للعبد العاصي
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين الملك الحق المبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو علي كل شيء قدير وسبحانه وتعالي أكبره تكبيرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته الطيبين، وخلفائه والتابعين له بإحسان له إلى يوم الدين، أما بعد لقد حرم الإسلام الزنا وجعله من أكبر الكبائر وهو فاحشة عظيمة يأتي بها العبد العاصي الذي ابتعد عن منهج الله عز وجل واتبع طريق الشيطان الرجيم، وإن من أسباب الزنا هو الاختلاط بين الرجال والنساء ويحدث هذا كثيرا في المستشفيات والأسواق والملاهي والحدائق العامة وغيرها، وما دعوة أعداء الملة والدين للتبرج والإختلاط إلا لحقدهم الدفين على المسلمين لتمسكهم بدينهم القويم الذي هداهم إلى الصراط المستقيم.

ولهذا قال الله تعالى كما جاء في سورة البقرة “ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير” ولقد جاءت فتاوى العلماء المصلحون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر جاءت موافقة لما جاء به كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من تحريم الاختلاط والتبرج والسفور، فما انتشرت تلك الفواحش في كثير من المجتمعات إلى لبعدها عن منهج الله القويم ولتحليلها ما حرم الله ولاتباعهم دعاة الفساد ومن هم من المسلمين وعالة على العباد، فضلوا وأضلوا كثيرا، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم” وكما قال عليه الصلاة والسلام “لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما”

معلومة تهمك

وكما قال عليه الصلاة والسلام “لا يبيتن رجل عند امرأة إلا أن يكون زوجا أو ذا محرم” رواه مسلم، وإن فتنة النظر إلى النساء الأجنبيات فتنة عظيمة لما تسببه من تعلق الرجال بالنساء والنساء بالرجال فليحذر المسلمون من الوقوع في الزنا أو دواعيه لأن الأسباب مفضية إلى عواقب وخيمة وأخطار جسيمة، وليحذر المسلمون من التمادي في الغي والباطل في السلام على النساء القريبات اللاتي لا يحللن لهم أو مصافحتهم فهذه هي الفتنة والمصيبة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم “إني لا أصافح النساء” وقالت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها “والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط ما كان يبايع النساء إلا بالكلام” وهكذا كان التوجيه النبوي الشريف لعامة الأمة دون تخصيص.

فمن أين أتى العلماء الذين يفتون في وسائل الإعلام الهابطة بجواز النظر والتبرج والاختلاط ؟ ومن أين استقوا تلك العلوم ؟ ومن أين جاءوا بتلك المعارف ؟ والدين كامل ولله الحمد والمنة فيقول تعالي كما جاء في سورة النور “فليحذر الذين يخافون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ” ولهذا أمر النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم بحجز صفوف الرجال عن النساء في الصلاة وهي عبادة بل أهم عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه سبحانه، فقال عليه الصلاة والسلام “خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها” وما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف فعجبا لمن يريدون ويؤيدون الاختلاط في المدارس بين البنين والبنات ويا أسفاه على من يرضى بأن يجلس أجنبي بجانب قريبته فأين الغيرة وأين الخوف من الله تعالي؟

والله لا يرضى بذلك إلا الديوث وهو الذي يقر فعل الفاحشة في محارمه، عياذا بالله من ذلك، فالحذر الحذر من دعاة المدنية والتقدم الحضاري الزائف الذي يقوده من لادين لهم ولا خلق الذين لا همّ لهم إلا إخراج المرأة المسلمة من حياءها وحشمتها وخلع حجابها وعفتها وإبعادها عن دينها وعقيدتها حتى تكون فريسة لأهوائهم وشهواتهم ونزواتهم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: