الدكروري يكتب عن ويحرم عليهم الخبائث

الدكروري يكتب عن ويحرم عليهم الخبائث

الدكروري يكتب عن ويحرم عليهم الخبائث
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صاحب الخلق العظيم والقلب الرحيم ورحمة الله للخلق أجمعين اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الذي كانت بلاغته النبوية الشريفة تأتي في درجة البيان بعد القرآن العظيم، يقتبس الأديب من لفظها، ويزدان أسلوب الكاتب والخطيب بحليتها، ويغترف مفسّر القرآن الكريم من بحرها، ويستضيء الحكيم حكمتها، ويستعين المفتي على إصدار أحكامه بها، وأمست الأصل الثاني للتشريع الإسلامي بعد التنزيل الحكيم، وقامت أصول الدين الحنيف على العقيدة الطاهرة.

وعالجت مشكلات المجتمع، وغرست في النفوس الآداب السامية، وخلقت من القوم الضالين أناسا مهتدين، ومن العرب الأميين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، نهضوا بالإسلام إلى أسمى مراتب الإنسانية، وسجلوا تاريخهم بمداد من الفخر على صفحات من نور، ولقد جاء الإسلام ومعه التشريعات التي تهدف إلي الخير والنفع للعباد في الدنيا والآخرة، ومما جاءت به من ذلك حرمة زواج المرأة على عمتها أو على خالتها، وتحريم لحوم الحمر الأهلية، ولحم كل ذي ناب من السباع، أو ذي مخلب من الطير، وغير ذلك مما يدخل في نطاق قوله تعالى ” ويحرم عليهم الخبائث” وذلك مصداق قوله تعالى في سورة النحل ” وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه ” وقوله تعالى كما جاء في سورة إبراهيم.

معلومة تهمك

” وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ” وقوله تعالى في سورة النحل ” وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ” وهذا إلى أن الكتاب مقطوع بوروده جملة وتفصيلا، أما السنة النبوية فمظنونة الورود تفصيلا، ولا يصح القطع بورودها إلا بالنظر إلى جملتها، فإنا نقطع بأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقوالا وأفعالا وتقريرات في الأمور الشرعية قد أثرت عنه، وذلك ما أطلق عليه اسم السنة النبوية ولكنا لا نقطع في أي حديث معين منها بأنه قد صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون متواترا، ونادر فيها المتواتر، فكان القرآن الكريم لذلك في منزلة أعلى من منزلة السنة من حيث الاطمئنان إلى صحة ورودهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن درجة المظنون دون درجة المقطوع به.

وعلى هذا الوضع من تقديم الكتاب على السنة من حيث هو أصل وأساس للدين لما نزل به من أصوله الأساسية وقواعده الكلية، وأهدافه العامة التي بني عليها، فكانت السنة تابعة له ومبينة له لا تختلف عنه، وكان عمل الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يروى عنهم أنهم كانوا حينما تعرض عليهم حادثة، بحثوا عن حكمها في كتاب الله، فإن لم يجدوا بحثوا عنه في سُنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يجدوا اجتهدوا، وهذا ما ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من معاذ بن جبل حين أرسله قاضيا إلى اليمن، فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال له حين ذاك ” بم تقضي؟ فقال معاذ أقضي بكتاب الله، قال صلى الله عليه وسلم “فإن لم تجد؟ قال معاذ أقضي بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال صلى الله عليه وسلم “فإن لم تجد؟ قال معاذ أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره وقال “الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ” رواه أحمد، والترمذي.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: