فقه الأزمات

فقه الأزمات

فقه الأزمة
بقلم / وفاء ابو السعود
شعب مصر شعب معاناته امتدت طويلا خلال الفترة السابقة ويعتبر الأزمات في حياته شيء ضروري منذ فترات طويلة والحقيقة أنه شعب صابر تحمل مالا تستطيع شعوب الارض تحمله مجتمعه ،، ورغم كل تلك الصعاب الا انه متمسك بالامل وبشكل كبير يقينا في الله وقدرته علي تغيير الظروف ليس لأي شيء سوى طيبة هذا الشعب وأصالته ،،،
في الفترة الأخيرة ارتفع سعر الدولار بالنسبة للجنيه المصري ليصل إلى ٧٠ جنيه للدولار وهو أمر غير طبيعي وغير مسبوق ففي وقت ما كان قريبا كان الدولار بقيمة ١٥ جنيه مصري ، وبالتالي تلك الزيادة اثرت بالتبعية على كافة السلع الاستهلاكية من اكبرها الى اصغرها مما دفع بهذا الشعب الي تحمل ويلات الغلاء والحاجة والعوز وأصبح اي منزل مهما كان مستواه الاجتماعي يعيش في معاناة فما بالك بالطبقات الفقيرة ،

وتُرك الأمر من قبل الحكومة حتى استشرى الغلاء وارتفعت الاسعار بشكل مرعب علي مراي ومسمع الجميع ،، حتي اصاب الكثيرين احباط ليس له نظير في قيمة الجنيه المصري تنهار بسرعة الصاروخ واستمر الحال طويلا إلى أن قررت الدولة أن تقف وبقوة في وجه تجار الأقوات والدماء المصرية المذبوحة بدم بارد وذلك بالتصدي لمتاجري العملات والقبض عليهم ومصادرة أموالهم ،، حتى بدأ الدولار في التراجع ولبضعة جنيهات مصريه ،،، وبين ليلة وضحاها أعلن رئيس الوزراء عن إتمام صفقة مشروع راس الحكمة بمشاركة إماراتية والتي وبمجرد الإعلان عن تلك الصفقة تراجع سعر الدولار بالنسبة للجنيه المصري وانخفض من ٦٢ الي ٤٩ جنيه
كان هذا استعراض احداث واقعيه

وسؤالي الذي اود ان اوجهه الى أولي الأمر والقائمين على إدارة الدولة
ماهو فقه ادارة الأزمات لديكم والي متي سيتم تأجيل حل المشكله الي ان تتفاقم وتصل الأزمة إلى ذروتها وأعلى مستوياتها؟؟
كان في القريب العاجل مشكله السكر وقلة عرضه مما ادي الي ارتفاع سعر الكيلو ليصل إلى ٦٢ جنيه وتُرك الأمر كذلك إلى أن تفاقمت الأزمة وبلغت ذروتها ليخرج علينا وزير التموين مبشرا بأن مشكلة السكر سيتم حلها بعد عدة أيام بزيادة العرض مما سيؤدي إلى تواجد السكر لقيمة ٢٧ جنيه
بالفعل قد كان ،، وتم حل المشكله ايضا بعد ان ذاق الشعب المصري ويلات تلك المشكلة والوقوف الطوابير بالساعات للحصول على كيلوا السكر

معلومة تهمك

وانا اود ان ارجع لسؤالي السابق وطالما أن الحكومة والادارة التنفيذية للدولة قادرة على الحل فلماذا تترك الامر الى ان تتفاقم الأزمة ولماذا يتكرر السيناريو في كل الأزمات ؟؟

وطالما الحل موجود والعقول المصرية تستطيع فما هو المانع من حل مشكلة زيادة أسعار اللحوم مثلا والدواجن والزيوت وباقي السلع الضرورية اللازمة والضرورية للمأكل والمشرب ؟؟

من مصلحتة من أن يعيش هذا الشعب في معاناة دائمة ومن يخطط لاذلال أصحاب العوز والحاجة ، ومن يستمتع ويتشفى في كسرة نفس المصريين ،
ولماذا تظل الدولة في مصاف المتفرجين إلى أن يتأزم المشهد وتتفاقم حتى يخرج الشعب المصري أضغانهم ويطفح الكيل ويُفقد الانتماء ثم تبدأ في إيجاد الحلول ؟؟

هل هي صفة متأصلة في الشعب المصري بترك الصغير الي ان يتفاحل ، أم أن الدولة سعيده بان يأكل كبار المستثمرين و المتربحين لصغار الشعب الفقراء والمساكين

لماذا لم يتصدى التصدي لاي ظاهرة في مهدها رغم أن السيطرة عليها ستكون اهون وافضل واسهل ، ويتم تركها إلى ان تصبح نيران ملتهبة تأكل معها الأخضر واليابس ؟؟
الى اولي الامر اتقوا الله فينا وليقوم كل منكم بعمله وبدوره الرقابي بايعاز من ضميرة اولا ثم ليحلل راتبه الذي يتقاضاه من دماء المصريين ثانيا وليعلم كل مقصر أنه يكفيك دعوة واحدة ممن جارت عليه الدنيا حتى تأتيك تلك الرياح الجاحفه بفعل تقصيرك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: