منهجي في كتابةِ الرِّوايةِ

منهجي في كتابةِ الرِّوايةِ

منهجي في كتابةِ الرِّوايةِ
بقلم سيد الرشيدي

منهجي في كتابةِ الرِّواية: أن تكون واقعيَّةً لكتابة عادات وتقاليد مجتمع رُبَّما لم يَعِشْه القارئُ مثل حارات نجيب محفوظ الذي برع في ذلك، لقد أطلَعَنا هذا الكاتبُ على تاريخ تلك الحارات والحواري المصرية، وركَّز تركيزًا أبهَرَني وشدَّ القُرَّاء، لولا ذلك ما عرفنا أسماء تلك الحارات في مصر مثل زقاق المدق وكل حارات مصر القديمة.
نجيب محفوظ برع في تصوير الشخصية المصرية الواقعية، وصوَّرها تصويرًا واقعيًّا، حتى عندما تقرأ أعمالَه لا تجد غرابةً؛ لأن هذه الشخصيات موجودة في مجتمعك وتراها كلَّ يوم وليلة، وإن لم ترَها حُكي لك عنها، وروايته الحرافيش قرأتُها واستمتعتُ بها كثيرًا لأنها تصوِّر حقبة تاريخية للشخصية المصرية التي لم نَعِشها.
ومثلما نقلتُ في روايتي خالتي حميدة، وروايتي صديق النخلة وكذلك روايتي زمن القرع بعضَ عادات وتقاليد قبيلتي الرَّشايدة، وهي بطن من بطون عبس، وهي جزء من المجتمع الصعيديِّ في جنوب مصر.
احترامُ عقل القارئ من أهدافي في الرِّواية، وكذلك احترام العادات والتقاليد، واحترام مشاعر القارئ ثقافته وعقيدته.
أقصد أنِّي أودُّ إرسالَ رسالة للقارئ من خلال العمل الأدبي، ولا تكون الرِّسالة مجدية إلا إذا احترمت عقلَ القارئ وعقيدته، وبَعُدت عن سفاسف الكتابة الأدبية، وهي الإباحية الواضحة والخرافات والأساطير والإلحاد، وهدم الثوابت والقيم والأخلاق في مجتمعنا المحافظ.
أعلم أن بعض الكُتَّاب لا يرضيهم رأيي هذا؛ لأنه لا يُمثِّلهم لكنَّه يُعبِّر عن اتِّجاهاتي وأهدافي ككاتب صاحِب رسالةٍ.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: