الدكروري يكتب عن الوادي المقدس طوى وجبل الطور

طوى

الدكروري يكتب عن الوادي المقدس طوى وجبل الطور
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، الحمد لله العلي الوهاب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرحيم التواب وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الأواب وعلى آله وأصحابه خير الأصحاب والأحباب والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الحساب، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ” و ” يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحده وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ” أما بعد، فأوصيكم ونفسي أيها الناس بتقوى الله فهي المنجية من عذاب أليم والموصلة لرضوان الرحمن الرحيم.
فالتقوى سيبل الرشاد للحاضر والباد، فاتقوا الله أيها العباد ثم أما بعد إن من قصص الأنبياء والمرسلين هو لقاء نبي الله موسى عليه السلام بربه عز وجل، وفي الفتره التي كان نبي الله موسي عليه السلام بجانب الطور يناجي ربه، أحدث بني اسرائيل حدثا خالفوا فيه أمر الله تعالي فوقع عليه الغمام حتي تغشي الجبل ثم لما انكشف الغمام طلبوا رؤيه الله عز وجل وكلم الله موسى عليه السلام ولكن كيف تحدث الله إلى النبى وبأى لغة؟ وإن جبل الطور هو الذي كلم الله تعالي نبيه الكريم موسى عليه، نبي الله موسى عليه السلام هو كليم الله حيث أنعم الله عز وجل عليه بالوادي المقدس طوى على جبل الطور في سيناء، واعلموا يرحمكم الله أن الله عز وجل أقسم بطور سيناء كما جاء في سورة التين وإن سورة التين في القرآن الكريم من السور المكية من المفصل.
وآياتها ثماني آيات وترتيبها في المصحف خمس وتسعون في الجزء الثلاثين، وسميت السورة بهذا الإسم لافتتاحها بقسم الله جل وعلا بالتين ولقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وصلى بهم صلاة العشاء ركعتين قصرا، فقرأ في إحدى الركعتين بسورة ” والتين والزيتون” عقب قراءته للفاتحة، ففي الحديث عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه ” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فقرأ في العشاء في إحدى الركعتين بالتين والزيتون” رواه البخاري، وقال الله تعالى ” والتين والزيتون” وأقسم الله تبارك وتعالى بالتين وبالزيتون، وهو التين الذي يؤكل، والزيتون الذي يعصر، وكلاهما من الثمار المشهورة في أرض فلسطين في بلاد الشام، والتين هو الشجرة المعروفة، وكذلك الزيتون.
وأقسم ربنا جل وعلا بهاتين الشجرتين لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأن تواجدهما في أرض الشام، والتي بعث فيها عيسى ابن مريم عليه السلام، وقيل لقد خص التين بالقسم لأنها فاكهة مخلصة لا عجم لها، وهي شبيهة بفواكه الجنة، وخص الزيتون بالقسم، لكثرة منافعه وكونه شجرة مباركة، وهو ثمر ودهن يصلح للإصطباغ والإصطباح، ففي الحديث عن أبي أسيد بن ثابت الأنصاري رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال “كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة” رواه الحاكم، ولقد اختلف المفسرون في معنى التين والزيتون على أقوال كثيرة ومنها أن المراد بالتين هو مسجد دمشق، وبالزيتون هو بيت المقدس، وقيل إن المراد بالتين هو مسجد دمشق، وبالزيتون هو مسجد إيلياء.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: