وصايا رسول الله لأبي ذر

وصايا رسول الله لأبي ذر

وصايا رسول الله لأبي ذر
بقلم. دكتور محمد عرفه ‏
إعلم أخي الحبيب أن الإنسان ان كان محبا لإنسان يتمنى طاعته ورضاه ويضحي من أجله ولا يؤذيه ولا يعصيه أبدا بل يتمنى ان ينفذ وصاياه لذالك يقول أبو ذر الغفاري رضي الله عنه أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات أحب إلى من الدنيا وما فيها يا اباذر احكم السفينة فإن البحر عميق واستكثر الزاد فإن السفر طويل وخفف الحمل فإن العقبة كؤد واخلص العمل فإن الناقد بصير
بكت زوجة سيدنا ابو ذر رضي الله عنه وهو يحتضر فسألها : ما يبكيك؟
قالت : تموت هنا في الصحراء ليس معنا أحد ولا ثوب نكفنك فيه ولا أحد يصلي عليك .
فقال لها : ابشري هذا ما بشرني به النبي محمد صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقد كنت أنا وفلان وفلان وفلان وسماهم بالإسم ودخل
علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال “سيموت رجل منكم بالصحراء وسيصلي عليه جماعة عظيمة من المؤمنين”
وقد مات جميع الصحابة الذين كانوا معي أثناء تلك البشرى النبوية ولم يبق إلا أنا فأنا المقصود من تلك البشرى.
فقالت : و ماذا أفعل الآن ؟
قال وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ضعيني على قارعة الطريق فأول ركب قادم سيكون هم كبار الصحابة العظام الذين بشر بهم النبي محمد صلي الله عليه وسلم وأنهم سيصلون علي بلا أدنى ريب كما بشرني النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأنا اثق في هذا الكلام.
وفي الحال مر وفد قادم من العراق من الصحابة الكبار وفي مقدمتهم سيدنا عبد الله بن مسعود وكبار الأنصار رضي الله عنهم جميعا فسألوها : ما يبكيك يا امة الله ؟
قالت : هذا زوجي أبي ذر لا نجد ثوبا نكفنه فيه وكنت أخشى ان لا أجد احد يصلي عليه.
فتسابق الأنصار من يكفنه في ثوبه فكفنوه ثم صلوا عليه جميعاً ودعوا له بالجنة والمغفرة.
وتذكر الصحابة يوم غزوة تبوك لما تأخر أبو ذر عندما تعثر بعيره وكان بعيد لأنه تأخر
وجاء ماشيا يلهث يجري تارة ويمشي تارة
أخرى وحيداً بلا أنيس ولا جمل يركبه في الصحراء المحرقة كانت الشمس شديدة
يريد اللحاق بالنبي صلى الله عليه وسلم
بتبوك وما أن رآه النبي يومها حتى إمتلأ وجهه صلى الله عليه وسلم بالبشر والسرور ثم ألبسه تاج التميز والإنفراد والإخلاص .
فقال يومها الرسول صلى الله عليه وسلم
للصحابة “يرحمك الله يا أبا ذر تمشي وحيداً وتموت وحيداً وتبعث يوم القيامة وحيداً “.
وحيداً أي متميزاً من كثرة خصالة الحميدة وقد تحققت البشرى وليس دليل انه وحيد أنه غير محبوب بل وحيدا في خصاله واجره العظيم
رضي الله عن سيدنا أبي ذر الغفاري وأرضاه
وصلي الله وسلم على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم. أبو ذر الغفاري مشى وحيدا
ومات وحيدا وكانت هذه بشرة النبي له.
لم يسجد لصنم قبل الإسلام
قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر.
تواضعوا لله فمن تواضع لله رفعه الله ودائماً نلتقي على الخير.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: