هل انكسرَ الزّمنُ أمِ انحنى شموخُ الجبالِ؟

هل انكسرَ الزّمنُ أمِ انحنى شموخُ الجبالِ؟

 

سامية خليفة_ لبنان

لم ترَكَ العيونُ
فقدْ غلبتْكَ الدّروبُ
كم تحدوكَ الآمالُ
لاجتيازِ صعابٍ تنهال
عليكَ كما النّصولُ
تأتيكَ من كلّ حدبٍ وصوب!!
وأنتَ في حصارٍ
وكلُّ الطّرقِ مقفلةٌ،
حولُكَ الغربانُ
تعدُّ لكَ وليمةَ السّرابِ…
كيف المسغبةُ استفحلتْ؟
هل انكسرَ الزّمنُ أمِ انحنى شموخُ الجبالِ؟
ما زال الانتظارُ قائمًا
والأشباحُ لا تبرحُ اقتحامَ حصارِكَ القسري
قلبٌ لم يرتجفْ لتطفّلِ الظّلامِ
للونِ الدّماء
لصوتٍ آتٍ من وراءِ الآفاقِ
ينبئ بالموتِ حاملًا قذارات عالم أرعن
يدّعي التّمدّن…. في ابتذال
يمتهن الوجودَ كمغامراتٍ شيطانيّةٍ
سقط الحبّ في جبِّ يوسف
والسيّارة من أمامِه مرّوا
صمّ بكمُ عميٌ
كأنّما الاتّجاهاتُ تشابكتْ
فالبوصلةُ معطّلةٌ
هناكَ ركنٌ صغيرٌ تكالبتْ عليهِ المشاهدُ
الشّاشةُ تصبّغتْ بلونِ غزةَ المفقودِ
لغزّةَ لونٌ اختفى وسطَ الصّراعِ
لغزّةَ أصداءُ مناغاةٍ
تحولتْ إلى صراخٍ
لغزّةَ أحلامٌ تلاشتْ
وأغانٍ لصبايا
تستنطقُ الحجارةَ فتنطق
لغزّة قلبٌ تصالحَ مع الزّمنِ
فتكالبتْ عليهِ غَدَراتُه
الوقتُ في غزّةَ أمسى
سفينةً تمخرُ بحارًا غاضبةً
الصّواري تكسّرت
والقراصنةُ حاموا حول السفينة كالذّئاب.

معلومة تهمك

هل انكسرَ الزّمنُ أمِ انحنى شموخُ الجبالِ؟

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: