الدكروري يكتب عن يمحو الله بهن الخطايا

الدكروري يكتب عن يمحو الله بهن الخطايا

بقلم:  محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أمر بالإجتماع ونهى عن الإفتراق، وأشهد أن لا إله إلا الله الحكيم العليم، الخلاق الرزاق، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، رُفع إلى السماء ليلة المعراج حتى جاوز السبع الطباق، وهناك فرضت عليه الصلوات الخمس بالاتفاق، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين نشروا دينه في الآفاق، ومن تبعهم بإحسان إلي يوم التلاق ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن الصلاة، فكانت آخر ماوصى به نبينا صلي الله عليه وسلم وهو على فراش الموت ” الصلاة الصلاة” فإنها الصلاة فما قرنت عبادة في القرآن بعبادات متنوعة كالصلاة، فإنها قرينة الزكاة، والصبر، والنسك، والجهاد، وغير ذلك، إنها الصلاة، فأتمنى ألا يجد المفرطون والمتهاونون عذرا بعد هذا البلاغ والبيان.

معلومة تهمك

وكم أتمنى أن تذكروا كل من لا يصلي ممن حولكم من أهلكم وأبنائكم وجيرانكم وأزواجكم وأصحابكم بهذه الكلمات، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله “والمحافظ على الصلاة أقرب إلى الرحمة ممن لم يصلها، ولو فعل ما فعل” فعلموا أولادكم أن الصلاة خير من النوم ومن الحب ومن الصحبة، ومن البكاء ومن الكلام ومن المال ومن الضحك ومن الأكل ومن العمل ومن السفر ومما تتمنّى ومما تملك ومما لا تملك ومن ضعفك ومن قوّتك وعلّموهم أن الصلاة خير من الدنيا وما فيها، وإن الصلاة هي قرّة عيون الموحدين، وأنس قلوب المحبين، وراحة نفوس المشتاقين، فهي لقاء بينهم وبين خالقهم ومعبودهم وإلههم ومحبوبهم، وكما قال سيد العابدين محمد صلي الله عليه وسلم “إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإنه يناجي ربه ” متفق عليه.

فهي راحة نفوس المؤمنين فكان صلي الله عليه وسلم يقول ” أرحنا بها يا بلال” رواه أحمد، وهي قرة عيونهم، وكما قال صلي الله عليه وسلم ” وجُعلت قرّة عيني في الصلاة” رواه أحمد، فهي سرور المسلم، وهناءة قلبه، وسعادة فؤاده، والصلاة هي مفزع المحزونين، وملجأ الخائفين، ودليل الحائرين، وهي أحسن ما قصده المرء في كل أمر مهم، وأولى ما استعان به في كل خطب مدلهم، وكان رسول الهدى صلي الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، فهي تشرق بالأمل في القلوب المظلمات، وتنقذ المتردّي في دروب الضلالات، وتأخذ بيد البائِس واليائس إلى طريق النجاة والحياة فقال تعالي “يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة” والصلاة نفحات ورحمات، وهبات وبركات، بها ترفع الدرجات، وتضاعف الحسنات، وتكفَّر السيئات.

فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “تحترقون تحترقون فإذا صليتم الصبح غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب، غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها، ثم تنامون فلا يكتب عليكم حتى تستيقظوا” وقال عليه الصلاة والسلام “أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه، قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا” متفق عليه، وفي الحديث يقول صلي الله عليه وسلم “الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر” رواه مسلم.

 

الدكروري يكتب عن يمحو الله بهن الخطايا

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: