اتفاق نادر لفرقاء ليبيا في القاهرة يمهد لحكومة جديدة وانتخابات

حسن لهله
لأول مرة منذ بدء المفاوضات السياسية الليبية التي تلت الإخفاق الانتخابي نهاية عام 2021، اتحد رأي الأجسام التشريعية المشاركة فيها على رؤية توافقية للحل السياسي وموقف واحد ضد حكومة الدبيبة الرافضة لتسليم السلطة لأي حكومة جديدة، تاركة إياها في موقف حرج وعزلة تامة، تقلل من خياراتها للبقاء في المشهد أكثر.

الوفاق بين مجلسي النواب والدولة على خريطة سياسية تقود إلى انتخابات عامة تم برعاية الجامعة العربية في القاهرة وبمشاركة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي انضم إلى سلسلة الحلفاء الذين نفضوا أيديهم من رئيس حكومة طرابلس عبدالحميد الدبيبة في الفترة الماضية، وكان آخرهم محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير.
أما أبرز بنود الاتفاق الجديدة غير تشكيل حكومة موحدة تمهد للعملية الانتخابية وتشرف عليها، فتمثلت في تسريع المفاوضات لحل الخلافات الخاصة بقانون الانتخابات، وهي خطوة لو كتب لها النجاح، تعني أنه لم يبق على التوجه إلى صناديق الاقتراع سوى تحديد موعد جديد لفتحها أمام الناخبين.
وبحسب البيانات الصحافية التي صدرت عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب ومجلس الدولة بعد اجتماعهم المفاجئ في القاهرة، الأحد الـ10 من مارس (آذار) الجاري نجح الاجتماع في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الثلاثة بخصوص تغيير السلطة التنفيذية، وحل النقاط الخلافية المتعلقة بالوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وكشف عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي عن أن “المفاوضات واللقاءات الجارية الآن تركز على تشكيل حكومة موحدة، استكمالاً لتنفيذ ما ورد في التعديل الدستوري 13 لإنقاذ الوضع الاقتصادي في ظل استمرار الانقسام الحكومي وإهدار المال العام، مما جعل تشكيل حكومة جديدة موحدة حاجة ملحة، وكل الأطراف باتت مقتنعة بضرورة تشكيلها للإشراف على الانتخابات”.
في السياق، أكد عضو لجنة توافقات تونس بلقاسم قزيط أن “اللجنة اتفقت مع المبعوث الأممي عبدالله باتيلي على أن قوانين (6+6) كافية ومقبولة وتصلح أساساً لإجراء الانتخابات في ليبيا”. وأضاف “اتفقنا على الحاجة العاجلة والملحة لتشكيل حكومة جديدة موحدة، على أن يكون تشكيلها مدروساً لتكون حكومة انتخابات فعلاً وليست مثل سابقاتها، وباتيلي من جانبه ثمن نتائج لقاء تونس، واعتبره خطوة مهمة لبناء توافق واسع يسهم في عملية سياسية مثمرة، وتعهد دعم كل المحاولات التي يقوم بها أعضاء المجلسين لإنهاء حالة الانسداد السياسي، بمشاركة البعثة”.

معلومة تهمك

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: