الدكروري يكتب عن الجهاد بالقرآن الكريم

الجهاد بالقرآن الكريم

الدكروري يكتب عن الجهاد بالقرآن الكريم
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 11 مارس 2024

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شاء ربنا من شيء بعد، الحمد لله الذي جعلنا من عباده المسلمين، الحمد لله الذي جعلنا من عباده المصلين، نسأل الله أن يثبتنا على ذلك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله وعلى آله وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد وأن الجهاد بالقرآن الكريم هو عبادة من أعظم العبادات، وأنه ربما كان أبلغ في شهر الصيام والقرآن حين تصفو النفوس بإذن الله وتكون أكثر إخلاصا وأشد حبا للحق وأكثر كراهية للباطل وأقدر على تدبر القرآن الكريم فإنه جهاد يبتغى به المؤمن المخلص إعلاء كلمة الله، ويعمله ابتغاء رضوانه سبحانه وتعالى، وإن العمل الجهادى لا يذهب هباء أبدا.

بل إما أن يهتدى به بعض الضالين فيكون قد زاد من الخير ويكون ذلك خيرا له من حمر النعم، وإما أن يكون فيه قمع لأهل الباطل وتقليل من شرهم، وإما أن يجتمع الأمران كلاهما فيكو خيرا على خير، والمؤمن وإن كان يعلم هذا لا يعلق عمله على رؤية هذه النتائج، بل يكل أمرها إلى الله تعالى, كما قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم فى سورة يونس ” وإما نرينك بعض الذى نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون” وقوله تعالى” ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر” أباح الفطر لعذر المرض والسفر وأعاد هذا الكلام ليعلم أن هذا الحكم ثابت في الناسخ ثبوته في المنسوخ واختلفوا في المرض الذى يبيح الفطر فذهب أهل الظاهر إلى أن ما يطلق عليه اسم المرض يبيح الفطر وهو قول ابن سيرين.

معلومة تهمك

قال طريف بن تمام العطاردي دخلت على محمد بن سيرين فى رمضان وهو يأكل، فقال إنه وجعت أصبعى هذه، وقال الحسن وإبراهيم النخعى، هو المرض الذى تجوز معه الصلاة قاعدا وذهب الأكثرون إلى أنه مرض يخاف معه من الصوم زيادة علة غير محتملة وفي الجملة أنه إذا أجهده الصوم أفطر وإن لم يجهده فهو كالصحيح وأما السفر فالفطر فيه مباح والصوم جائز عند عامة أهل العلم إلا ما روى عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين أنهم قالوا لا يجوز الصوم في السفر ومن صام فعليه القضاء واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم ” ليس من البر الصوم في السفر ” وذلك عند الآخرين في حق من يجهده الصوم فالأولى له أن يفطر والدليل عليه هو عن جابر بن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر.

فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا قالوا هذا صائم، فقال ” ليس من البر الصوم في السفر” والدليل على جواز الصوم هو عن أبي سعيد الخدرى رضى الله عنه قال ” كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم ” وقد اختلفوا فى أفضل الأمرين فقالت طائفة الفطر فى السفر أفضل من الصوم روى ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب سعيد بن المسيب والشعبي وذهب قوم إلى أن الصوم أفضل وروى ذلك عن معاذ بن جبل وأنس بن مالك وبه قال إبراهيم النخعى وسعيد بن جبير وقالت طائفة أفضل الأمرين أيسرهما عليه لقوله تعالى “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”

وهو قول مجاهد وقتادة وعمر بن عبد العزيز ومن أصبح مقيما صائما ثم سافر في أثناء النهار لا يجوز له أن يفطر ذلك اليوم عند أكثر أهل العلم، وقالت طائفة له أن يفطر وهو قول الشعبي وبه قال أحمد.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: