الدكروري يكتب عن مدرسة رمضان السنوية

بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 11 مارس 2024

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه واشهد ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الداعي إلى رضوانه وعلى اله وصحبه وجميع أخوانه، أما بعد عباد الله اتقوا حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون وبعد ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي وكتب السيرة النبوية الشريفة الكثير والكثير عن شهر رمضان وعن الإنتصارات في شهر رمضان، ولكن مجالات الانتصار فى رمضان بالنسبة للمؤمن غير مقتصرة على هذا الجانب فقط، بل إن الانتصارات التي تحققت وتتحقق على أعداء الأمة خلال شهر رمضان منذ بدء الرسالة، هي نتيجة للأجواء الإيمانية، والتربية الروحية والسلوكية التي يتعلمها ويتدرب عليها المسلمون فى مدرسة رمضان السنوية.

مما يهيئ لهم أسباب النصر لينتصروا على أعدائهم، فإنها محصلة كذلك لتلك الانتصارات التى يحدثها وينجزها العبد المؤمن على مستواه الفردى والجماعي في شهر الصيام، لذلك فإن مدرسة الصيام محطة مهمة ليجعل العبد المؤمن لنفسه فيها برنامجا عمليا لتحقيق الانتصارات بمفهومها الشامل، هذه الانتصارات التي تعد توطئة لانتصارات عظمى وإن من جملة هذه الانتصارات التى ينبغى للمسلم السعى فى تحصيلها فى شهر رمضان المبارك هو الانتصار على الرياء، فإن رمضان شهر الإخلاص بلا منازع، وقد توفرت كل عوامل النجاح للمؤمن فيه على كل دواعي الرياء وأسبابه، وتنمية عنصر المراقبة والتجرد لله عز وجل لديه، فامتناع الصائم عن الطعام والشراب والشهوات المادية والمعنوية طيلة يومه، إستجابة لأمر ربه هو عين الإخلاص.

معلومة تهمك

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال يقول الله عز وجل الصوم لي وأنا أجزى به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلى” وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال ” من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” وقال صلى الله عليه وسلم ” من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه” وقال صلى الله عليه وسلم “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” وإن تحقيق هذا النوع من الانتصار هو الأساس الذى تنبنى عليه كل الانتصارات الأخرى، فإن تربى العبد على الاستحضار الدائم لعامل المراقبة هذا، وذلك بعدم جعل الله أهون الناظرين إليه، وتجنب ما لا يرضيه من فعل أو قول أو خلق أو سلوك سرا أو علانية، فيكن بذلك قد تجاوز عتبة الإنتصار الأول.

والمهم في مدرسة الصيام ليصحبه صحبة دائمة لازمة طيلة العام، وإن من الإنتصار فى هذا الشهر هو الانتصار على الشيطان، ذلك أن وسيلة الشيطان لإغواء بني آدم هى الشهوات، وتقوى هذه الشهوات بالأكل والشرب، والصيام يضيق مجارى الدم، فتضيق مجارى الشيطان، فتسكن وساوسه ويُقهر بذلك، فعن السيدة صفية بنت حيي رضى الله عنها، قالت قال النبى صلى الله عليه وسلم “إن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم” وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ولا ريب أن الدم يتولد من الطعام والشراب، وإذا أكل أو شرب اتسعت مجارى الشياطين الذي هو الدم، وإذا صام ضاقت مجارى الشياطين، فتنبعث القلوب إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: