الدكروري يكتب عن القول على الله تعالي بلا علم

الدكروري يكتب عن القول على الله تعالي بلا علم

بقلم: محمـــد الدكـــروري

إن الحمد لله الذي نوّر بالقرآن القلوب وأنزله في أوجزِ لفظ وأعجزِ أسلوب، فأعيت بلاغته البلغاء، وأعجزت حكمته الحكماء، أحمده سبحانه وتعالي وهو أهل الحمد والثناء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله المصطفى، ونبيه المرتضى، معلم الحكمة، وهادي الأمة، صلى الله عليه وعلى آله الأبرار، وصحبه الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار، وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد إن من أخطار اللسان وآفاته هو القول على الله تعالي بلا علم، وهو أخطر من الشرك، كما قرر ذلك ابن القيم رحمه الله، فيقول “لأن الشرك ما وقع إلا بسبب القول على الله بلا علم” فقد أباحوا الاستغاثة والنذر لغير الله، وافتروا على الله، وأجازوا الذهاب للأضرحة والقبور، وأجازوا عبادتهم من دون الله، فالقول على الله خطير.

معلومة تهمك

والذي يتحدث عن ربه يوقع عن خالقه، فيقول تعالى كما جاء فى سورة الإسراء ” ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا” بل يجلس الإنسان فى مجلس من المجالس ويصدر فتاوى، ويتحدث بقضايا الأمة، ويفتى الفتاوى الكبيرة التي تعقد من أجلها المجامع الفقهية، ويتدارس العلماء فيها هذه المسألة، وهذا يجلس في المجلس الواحد ويصدر عدة فتاوى، فأقول لمن هذا حاله اتق الله، وقد يبرر بعض الأخطاء، ويدافع عن بعض الأخطاء، فإذا سلم سهمك من هذه الأخطاء ليسلم لسانه، ومن آفات اللسان هو الغيبة، وهي كبيرة من كبائر الذنوب، يصلى الإنسان ويصوم ويتصدق ولكن يهدى الحسنات إلى فلان من الناس وإلى علان من الناس، وقد جاء فى الحديث المرأة التى قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنها تكثر الصلاة الصيام والصدقة،

ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “هي في النار، هي في النار” وأين من يطلقون ألسنتهم بالسب والشتم لأولياء الله وإلى عباد الله؟ ألا يتقي الله أولئك الذين أطلقوا لألسنتهم العنان يتكلمون بما شاؤوا، والنبى صلى الله عليه وسلم يقول “إياكم والغيبة” قالوا يا رسول الله وما الغيبة؟ قال “الغيبة ذكرك أخاك بما يكره” والله الذى لا إله غيره إن من الغبن أن تأتي يوم القيامة وترى أعمالك الصالحة في ميزان غيرك، ترى من أعمالك الصالحة من صلاة ودعاء واستغفار في ميزان أولئك الذين أطلقت لسانك في سبهم وشتمهم، فاتقوا الله، ومن آفات اللسان هى النميمة، وهى نقل الكلام بين الناس للإفساد بين الناس، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول “لا يدخل الجنة نمام” رواه البخارى ومسلم، ويقول تعالى فى سورة القلم ” ولا تطع كل حلاف مهين، هماز مشاء بنميم”

فهو ينقل النميمة بين الناس، فكم من زوج وزوجة تفرقوا بسبب النميمة؟ وكم من صديق وصديق تفرقوا بسبب النميمة؟ وكم من البيوت هُدمت بسبب النميمة؟ ألا فليتق الله أولئك الذين ينقلون الكلام ويفسدون بين الناس، وربما بين الأقارب، ومن آفات اللسان هو السخرية واستنقاص الناس، يستنقصونهم لبلدهم أو لحسبهم أو لنسبهم، أو لغير ذلك، فلا تلمز أحدا ولا تستنقص أحدا، فقالت السيدة عائشة رضى الله عنها “يا رسول الله عن صفية، حسبك من صفية أنها قصيرة؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم “لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته” فأين الذين يستهزؤون بالناس وبالمدن وبالعشائر وبالقبائل ويغتابون غيبة جماعية ويسخرون سخرية جماعية؟

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: