الدكروري يكتب عن شهر الشعور بإخوانك المسلمين

شهر الشعور بإخوانك المسلمين

الدكروري يكتب عن شهر الشعور بإخوانك المسلمين
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 18 مارس 2024

الحمد لله الحمد لله مغيث المستغيثين ومجيب دعوة المضطرين ومسبل النعم على الخلق أجمعين، عظم حلمه فستر، وبسط يده بالعطاء فأكثر، نعمه تترى وفضله لا يحصى، من أناخ بباب كرمه ظفر، وأزال عنه الضر، وجبر ما انكسر، إليه وحده ترفع الشكوى وهو المقصود في السر والنجوى يجود بأعظم مطلوب ويعُم بفضله وإحسانه كل مرغوب، سبحانه أنشأ السحاب الثقال فأهطل ديمها فبلّ الأرض بعد جفوفها وأخرج نبتها بعد جدوبها سبحانه وسع سمعه ضجيج الأصوات باختلاف اللغات وتنوع الحاجات فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو مجيب الدعوات وفارج الكربات وهو مجبل النعم على جميع البريات وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا هو عبد الله ورسوله، أصدق العباد قصدا وأعظمهم لربه ذكرا وخشية وتقوى.

صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين ثم أما بعد يا أيها المسلم إن من نعم الله تعالى عليك أن مد في عمرك ومد في أنفاسك وجعلك تدرك خيرات هذا الشهر العظيم، فاحمدوا الله عباد الله أن بلغكم، واشكروه على أن أخركم إليه ومكنكم، فكم من طامعٍ بلوغ هذا الشهر فما بلغه، كم مؤمل إدراكه فما أدركه، فاجأه الموت فأهلكه، فيا أيها المسلمون، بلغناه وكم حبيب لنا فقدناه، أدركناه وكم قريب لنا أضجعناه، صمناه وكم عزيز علينا دفناه، فكم من إنسان صام رمضان الفائت في عافية وصحة وقوة يأتي عليه رمضان القابل وهو قعيد الفراش أسير المرضِ فهل تضمن أن يأتي عليك رمضان القادم وأنت في أمن وأمان على نفسك واهلك ومالك.

معلومة تهمك

فيا عبد الله يا من تعيش آمنا مستقرا تتلذذ بخيرات الله تعالي اجعل نفسك واحدا من هؤلاء الذين يصومون وهم أسارى أو يتسحرون ويفطرون على الحدود وفي الملاجئ واجعل نفسك واحدا من أولئك الذين يحتاجون إلى الفطر دفاعا عن الملة والدين، اجعل نفسك جائعا مطردا شريدا كما يحصل للمسلمين الفلسطينين وغيرهم من المسلمين في غير ما مكان الذين يعانون آلآم الحصار والتشرذم والشتات وتسلط الكفار والفجار، فشهر رمضان هو شهر الشعور بإخوانك المسلمين فأي رمضان رمضانك؟ فهل شعرت بإخوانك في أقاصي الأرض ومغاربها لابد للمسلم الصائم أن يشعر بآلام المسلمين وأن يستشعر حال إخوانه في كل مكان، فإذا جاع تذكر أن آلاف البطون جوعى تنتظر لقمة فهل من مطعم.

وهو إذا عطش تذكر أن آلاف الأكباد عطشى تنتظر قطرة من الماء فهل من ساقي، وهو إذا لبس تذكر أن آلاف الأجساد قد لحقها العري فهل من كاسي، يشعر بنعمة الله جلا وعلا عليه أن أعطاه السحور والإفطار وغيره محروم، وأن ألبسه وغيره عاري، فالحمد لله على نعمائه، اللهم اغننا بحلالك عن حرامك، ويسر لنا في الأرزاق، وبارك لنا في أقواتنا، وقنعنا بما رزقتنا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تجعلها تلهنا عن آخرتنا، ووفقنا لما ينفعنا في معادنا، وجنبنا الكذب والغش في معاملاتنا، وارزقنا الصدق والنصح، اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمائك، والصابرين على أقدارك، واجعل ما أنعمت به علينا معونة لنا على الخير، ولا تحرمنا خير ما عندك من الإحسان بشر ما عندنا من الإساءة والعصيان.

اللهم ارفع الضر عن المتضررين من المسلمين، وارفع عنهم القتل والاقتتال، والخوف والجوع، والجلاء من أوطانهم، والأوبئة والأمراض، وارزقهم إيمانا بك متزايدا، وصبرا كبيرا وثباتا، وثقة بك، وتوكلا عليك، إنك سميع الدعاء، وأقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: