الدكروري يكتب عن فاسجد واقترب

الدكروري يكتب عن فاسجد واقترب
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الاثنين الموافق 18 مارس 2024

الحمد لله ولي من اتقاه، من اعتمد عليه كفاه، ومن لاذ به وقاه، أحمده سبحانه وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله ومصطفاه، صلى الله وبارك عليه، وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته واهتدى بهداه، أما بعد، إن صيام التطوع من أعظم شعب الإيمان، ولقد شرع الله سبحانه وتعالى النوافل والتطوعات لعباده المؤمنين بعد أن يحكموا الفرائض والواجبات فضلا منه ونعمة، وذالك لحكمة عظيمة الا وهي اولا زيادة الايمان وكثرة الحسنات والتقرب من الرحمن وثانيها جبر النقص الحاصل في الفرائض والواجبات، فمهما تحرز المؤمن في اداء العبادة لابد ان ينقص منها، والدليل على هاتين الحكمتين، حيث قال الله سيحانه وتعالى عن الصلاة فى سورة العلق “فاسجد واقترب”

فبالسجود تقترب من الله عز وجل، وهي النوافل، وقال عز وجل فى سورة الإسراء “ومن اليل فتهجد به نافلة لك عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا” وقال رجل يارسول الله اسالك مرافقتك في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” اعني على ذالك بكثرة السجود ” وفي الصوم قال الله سبحانه وتعالى “وان تصوموا خيرا لكم” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ” عليك بالصوم ” وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يقول الله عز وجل فى الحديث القدسى ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولان سألني لاعطينه ولان استعاذني لاعيذنه ” رواه البخاري.

معلومة تهمك

فإن النوافل شرعت لزيادة الايمان والحسنات، والقربة من الرحمن، واما كونها تجبر نقص الواجبات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو اعلم، انظروا في صلاة عبدي اتمها ام نقصها فان كانت تامة كتبت تامة وان كان نقص منها شيئا قال، انظروا هل لعبدي من تطوع فان كان له تطوع قال اتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الاعمال على ذاكم ” وهذا الحديث رواه أهل السنن، والانسان خلق ضعيفا قد ينقص من وضوئه وصلاته وصومه وحجه سائر عباداته، ويقول صلى الله عليه وسلم ” إن الرجل لينصرف من صلاته وما كتب له الا عشرصلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها ” رواه احمد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم.

يحثنا على صيام يومى الأثنين والخميس من كل أسبوع وكان صلى الله عليه وسلم، يصومهما، ويقول” إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ” فيستحب صيام الإثنين والخميس، وهكذا صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحبة، كان النبي صلى الله عليه وسلم، يأمر بذلك، وأوصى بعض أصحابه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وهي صيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها والشهر ثلاثون، أو تسعة وعشرون، فإذا صام ثلاثة قد صام الدهر، الحسنة بعشر أمثالها، فينبغي للمؤمن أن يتحرى الصوم على أحد هذه الوجوه، صيام التطوع، وكما يستحب صيام ست من شوال متتابعة أو مفرقة، وصوم يوم عرفة لمن ليس حاجا وصوم عاشوراء العاشر من المحرم.

ويصوم معه يوما قبله أو يوما بعده، أو كلاهما كل هذه مستحبة، ويوم عرفة يكفر الله سبحانه وتعالى، به السنة التي قبله، والسنة التي بعده، ويوم عاشوراء صومه يكفر السنة التي قبله، لكن الحاج لا يصوم يوم عرفة، والنبي صلى الله عليه وسلم، حج ولم يصم يوم عرفة، لكن في غير الحج يصوم.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: