الدكروري يكتب عن النظر والتفكر فى الكون

الدكروري يكتب عن النظر والتفكر فى الكون

الدكروري يكتب عن النظر والتفكر فى الكون
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الخميس الموافق 21 مارس 2024

الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر، والصلاة والسلام على محمد سيد البشر، الشفيع المشفع فى المحشر، صلى الله وسلم وبارك عليه ما اتصلت عين بنظر او سمعت اذن بخبر، فقد قال تعالى ولم يزل قائلا عليما وآمرا حكيما تشريفا لقدر المصطفى صلى الله عليه وسلم وتعظيما ” إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما” فاللهم صلي وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين وبعد إن الإسلام يحث على النظر فى الكون، فإذا تأملنا كيف مد الله البحار، وخلطها، وجعل مع ذلك بينه حاجزا ومكانا محفوظا، فلا تبغي محتويات بحر على بحر، ولا خصائص بحر على آخر عندما يلتقيان “إن في ذلك لآيات لأولي النهى” فقيل أن في إيران أنهار عندما تلتقي بمياه البحر.

ترجع مياهها عائدة إلى مجاريها التي جاءت منها، وقيل أن نهرالأمازون يجعل مياه المحيط الأطلسي عذبة لمئات الكيلو مترات من مصبه فيه فلا يختلط بمياه المحيط الأطلسي، وتلتقي مياه المحيط الأطلسي بمياه البحر الأبيض فتبقى مياه البحر الأبيض أسفل لثقلها ولكثرة ملحها وتعلو مياه المحيط لخفتها، وكل بمقدرة، وكذلك لا تختلط مياه البحر الأسود بمياه البحر الأبيض عندما تلتقي بل تشكل مجريين متلاصقين فوق بعضهما البعض، فمياه الأسود تجري في الأعلى نحو مياه البحر الأبيض لأنها أخف، ومياه البحر الأبيض تجري في الأسفل لأنها أثقل فتجري نحو البحر الأسود، فتبارك الذي “مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا لا إله إلا هو سبحانه وتعالى عما يشركون”

معلومة تهمك

واعلموا يرحمكم الله إنه يشهد المكان علي الإنسان، وأفضل مكان في الأرض يشهد، هو حجر أنزله الله تعالى من الجنة، فيقول النبي عليه الصلاة والسلام “الحجر الأسود والله ليبعثنه الله يوم القيامة، له عينان يُبصر بهما، وله أذنان يسمع بهما، وله لسان ينطق به، يشهد على كل من استلمه بحق” وبعد هؤلاء الشهود، وإذا بالعبد ينظر ويتأمل، فتأتي أعظم شهادة، ويأتي أعظم شهيد، فكفى بالله شهيدا، تأتي شهادة الله، الذي اطلع على كل خافية منا، الذي علم ما قدمنا وما أخرنا، الذي ما غابت عنه غائبة الصدور، الذي علم ما في السرائر، وتجلى له ما في الضمائر، يأتي ربك سبحانه، لتبدأ شهادة الله، فيقول تعالي في سورة الأنعام ” قل أي شهادة أكبر قل الله شهيد بيني وبينكم” فماذا كنت تظن يوم أن قصّرت في الطاعة ؟

وماذا كنت تظن يوم أن أقدمت على المحرم ؟ أظننت أنك تستتر عن عين الله أفلا تتذكر هذا المقام، فكيف المقام بين يدي الله، وقد بدأت شهادة الله سبحانه، فإذا ما قال لي ربي أما استحييت تعصيني وتخفي الذنب عن عبدي وبالعصيان تأتيني فما قولي له لمّا يعاتبني ويقصيني؟ ولقد قال الحارث المحاسبي، المراقبة علم القلب بقرب الرب وسئل الجنيد بم يستعان على غض البصر؟ قال بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظره” فعلينا أن نحسن العمل, ونراقب الله تبارك وتعالى في السر والعلن، فيقول تعالي كما جاء في سورة النساء ” ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا” فإذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل، خلوت ولكن قل على رقيب، ولا تحسبن الله يغفل ساعة، ولا أن ما تخفيه عنه يغيب، ألم تري أن اليوم أسرع ذاهبا، وأن غدا للناظرين قريب.

تنبيه هام، المنشور يعبر عن رأي الكاتب ويتحمل مسؤوليته، دون ادنى مسؤولية علي الجريدة

تنبيه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

معلومة تهمك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: